قصة المشرق

 

الانتهازية .. داء عراقي عضال !!

شامل عبد القادر

عدد المشاهدات   810
تاريخ النشر       29/11/2016 02:09 PM


أمراضنا من الصداع النصفي إلى الشلل الرعاشي مروراً بالإسهال المزمن واللوية والإمساك وأوجاع المفاصل والروماتيزم وحرقة العيون أساسها أمراض سياسية!!
الانتهازية التي عشعشت في عقول كثير من العراقيين الذين أجادوا تمثيل أدوارهم، الانتهازية في جميع العهود والعصور والأنظمة، هي وراء أمراض الجسد والنفس العراقي!!
هذه الكائنات التي افتقدت إلى ذرة من الغيرة وما عادت تستحي من ماضيها ولا تخجل من حاضرها وترتمي كأي عاهرة ومومس في أحضان من يدفع أكثر.. هذه الكائنات وراء التصحر السياسي والإفلاس الاقتصادي والفشل السياسي والعبث الأمني.. كائنات ملوثة من سلالة قذرة يعود تاريخها إلى يوم 14 تموز 1958 عندما ركبت الموجة الساحرة آنذاك ثم وقفت مع الواقفين على أقدامهم من أقوياء الحرس القومي وساندت النظام الشمولي بكل قوتها الانتهازية وعندما حطمت الدبابات الأمريكية أضلاع هذا النظام صعدت هذه الكائنات الى ظهر الدبابات وراحت تسحل التمثال لتعبّر عن ولائها الجديد للحاكم الجديد!!
آفة العراق المزمنة هي الانتهازيون الذين يبرعون في كل زمان  لأي حاكم إلى قبضة وشالوت وكفخة على رؤوس المظلومين!!
كائنات قذرة ما زالت تملك السطوة في الدين والمذهب والقومية والحزب والحركة.. كائنات تجدها مختفية تحت أردية وأقنعة مختلفة وتجلس في الحسينيات والمساجد واتحاد الأدباء ومجالس السياسيين الخاصة ولا مانع لديها من أن تغيّر قمصانها من الأحمر القاني إلى الأصفر الفاقع ومن الأخضر الزاهي إلى الأسود الكالح.. لا تهمها الألوان بقدر ترتيب مصالحها وتدفقها بأية وسيلة وسبب، فلا مكان للشرف والغيرة والمبدأ في سيرة الانتهازي!
أخطر أنواع الانتهازيين في العراق هم من نالوا شهادات عليا!!
أخطر هذه الكائنات القذرة عندما يكون أستاذاً جامعياً بدرجة دكتور!!

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com