شخصيات

 

ابنة عبد المحسن الكاظمي رباب .. طبيبة الأسنان التي نظمت الشعر منذ صغرها

عدد المشاهدات   925
تاريخ النشر       03/12/2016 02:10 AM



رباب بنت الشاعر عبد المحسن الكاظمي ولدت في القاهرة أيام هجرة أبيها، وتوفيت في لندن. عاشت في العراق ومصر وتونس. شجعها والدها على نظم الشعر، فنظمته وهي صبية. وتلقت تعليمها في المدارس المصرية. التحقت بكلية طب الأسنان - جامعة القاهرة، فجامعة الإسكندرية، فجامعة باريس حتى تخرجت، وبعد ذلك نالت درجة عليا في طب أسنان الأطفال من أمريكا - وحين عاد زوجها إلى وطنه - العراق - استقرت في بغداد، وعملت في مجالها الطبي (1955). عادت إلى الترحال بحكم وظيفة زوجها الدبلوماسي - وعاشت في تونس - وطن والدتها - ثم عادت إلى العراق.
النتاج الشعري
جمع عبد الرحيم محمد علي شعرها وبعض كتاباتها النثرية -رسائل أو لقاءات- ونشرها في كتابه: «رباب الكاظمي» المطبوع في النجف (1969)، وشعرها ينبسط على نحو سبعين صفحة من الكتاب (ص49 - 126)، ويعود تاريخ القصائد إلى ما قبل وفاة والد الشاعرة (1935) وقد ألقى هذا بظلال من الشك في نسبة القصائد إليها، وأنها صوت أبيها، وثمة قصيدة وحيدة وجهتها إلى جمال عبدالناصر، لا تعطي قناعة بوجود موهبة جادت بقصائد من قبل.
تتجاوب أشعارها مع مجريات الحياة في مصر، ومناسباتها الوطنية والسياسية، وفي هذه القصائد قوة لفظ وإحكام معنى وتماسك بناء وجلالة تصوير.. وتمجيدها لسعد زغلول يختلف كثيرًا عن تمجيدها لعبدالناصر، فهل هو فعل الزمن وفروق الحالات النفسية، أم أن يدًا كانت تتدخل بالتهذيب والمراجعة؟!
ولدت الدكتورة رباب الكاظمي في القاهرة سنة 1917 أيام هجرة أبيها بعد مطاردة المحتلين له، وبعد ان إضطر أهله الى رمي ما انتجه من شعر ونثر في النهر خشية وقوع شاعرهم تحت وطأة السلطات إذ استقر في مصر حتى وفاته فيها سنة 1935.وترعرعت الشاعرة في احضان ابويها اللذين لم ينجبا سواها، بعد وفاة والدة رباب السيدة عائشة التونسية الأصل بنت المجاهد التونسي محمود احمد ، الذي فر من ظلم الفرنسيين ولجأ الى مصر. اهتم والدها عبد المحسن الكاظمي بتربية ابنته وهي في العاشرة من عمرها فكان استاذها الأول، حيث شجعها على نظم الشعر وهي صبية حتى خشي عليها من عدم الإهتمام بدروسها وان تتجه الى الشعر فأخذ منها عهدا أن لا تقرب الشعر حتى حصولها على شهادة علمية لئلا يكون نصيبها الحرمان والعلل كأبيها.اتجهت للدراسة ودخلت المدرسة الثانوية ولم تكمل الدراسة الثانوية حتى تضعف عزيمتها او يقل نشاطها مع نكبتها بأبيها وخسارتها لا تعوض، فقد توفي والدها ولها من العمر ثماني عشرة سنة.أكملت رباب الدراسة الثانوية سنة 1937  وبعدها بسنة واحدة تزوجت من حكمت الجادرجي (قنصل العراق في الإسكندرية) وفي سنة 1939  رزقت بولد أسمته عبد المحسن على إسم أبيها ثم بعدها رزقت ببنت أسمتها لبنى، ظلت رباب جليسة البيت حتى سنة 1946 فلم ترض لنفسها ان تكون خريجة المدرسة الثانوية فقط، إذ التحقت بكلية طب الأسنان بالقاهرة سنة 1946 ثم حولت دراستها الى جامعة باريس بعد انتقال زوجها من الإسكندرية الى باريس   فتخرجت طبيبة أسنان  سنة 1950، وصحبت زوجها الى امريكا فعملت في مستشفى (جورج تاون) في واشنطن وحصلت على شهادة اختصاص في امراض أسنان الأطفال وأخرى من جامعة (هاورد). في شهر آب عام 1954 عادت الشاعرة الطبيبة الى بغداد حيث تعين زوجها مديرا عاما بديوان وزارة الخارجية، وعينت طبيبة في (مستشفى الطلاب) ببغداد.
في عام 1955 أصبحت رئيسة قسم طبابة شعبة الأسنان، وبعدها غادرت العراق نهائيا.. وأقامت مع ابنتها ليلى في بريطانيا.
رباب والشعر
في سن مبكرة من حياتها بدأت بنظم الشعر الذي تجلت فيه قدرة الشاعرة على الإبداع، فشعرها قوي ومتين الاسلوب، ولكن من المؤسف حقا انها بخلت بايحائها الى الأدب العربي فهي شاعرة مقلة ولكن القليل من شعرها كان يمتاز بقوة المعنى، فهي شاعرة معان كأبيها تعتني بالمعاني قبل الألفاظ..جمع عبد الرحيم محمد على شعرها وبعض كتاباتها النثرية.. رسائل او لقاءات ــ نشرها في كتابه (رباب الكاظمي) المطبوع في النجف سنة 1969.تعرفت الدكتورة رباب الكاظمي على شخصيات علمية وأدبية في مصر والعالم العربي، ففي مصر عندما استقر والدها الشاعر عبدالمحسن الكاظمي ووثقت صلته بفرسان البلاغة (البارودي وعلي يوسف، والرفاعي، واحمد شوقي) وعلى رأس فرسان الدين (الامام محمد عبده) وعلى رأس السياسة (سعد زغلول) وغيرهم الكثير، فقد تعرفت الدكتورة رباب على تلك الشخصيات مما جعلها تحتل مكانة علمية وأدبية، فاتجهت لنظم الشعر على صفحات الصحافة المصرية كالاهرام ، كوكب الشرق والمساء ، وكانت الدكتورة رباب مخلصة ووفية لزوجة سعد زغلول بعد وفاة زوجها وقالت فيها شعرا ينبعث منه الصدق في الوفاء والاخلاص والمحبة..

 

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com