قصة المشرق

 

شارع الرشيد .. حكاية غير كاملة !

شامل عبد القادر

عدد المشاهدات   968
تاريخ النشر       03/12/2016 03:19 PM


افتتحت احتفالية تأسيس شارع الرشيد يوم الجمعة الماضي وسبقتها إجراءات مملة ومزعجة انتهت بإغلاق بعض الشوارع الحيوية.. وعلى كلٍّ وبعيداً عن كل الإزعاجات فوجئنا باحتفالية سطحية لم تلمس أو تمس الواقع الخدمي للشارع التاريخي وبدا لنا الاحتفال -الذي كلّف جهداً وكلفة - كما لو وضعت كل مساحيق التجميل الباريسية على وجه سيدة عجوز مصابة بداء السل فما فائدة مساحيق الدنيا لإنقاذها من نخر الرئتين!!
شارع الرشيد، منذ 2003 حتى اليوم، تحول إلى سيدة عجوز منخورة الصدر والرئتين، لكن أمناء بغداد بالتعاقب يحتفلون بالشارع الذي يحتضر منذ 13 سنة ولا يموت وآخرها احتفالية الجمعة عندما رشوا السيدة العجوز بالمساحيق والبودرة وألبسوها أجمل الملابس لتظهر بمظهر الشباب المتجدد وأوهموا أهلها بأنها في صحة ممتازة "زي البمب!" وتجاهلوا إصابتها الخطرة بالسل الرئوي وتركوها من دون أي علاج حقيقي إلا البودرة والمساحيق التجميلية!!
شارع الرشيد الذي عرفناه في مختلف العهود التي مرت على بغداد لم يكن مكاناً لبيع السمك والطرشي والعمبة والنعالات البلاستيكية ومضخات الإطفاء والجكات، وآخرها فتح أحدهم محلاً للقصابة أمام محال جقماقجي!!
السيدة أمينة بغداد لا تتحمل المسؤولية الكاملة عما آل إليه شارع الرشيد العتيد بل تتحمله الجهات المتعاقبة على الأمانة منذ 2003، لكن المفروض عليها أن ترفض إقامة احتفال ملفق لشارع الرشيد وهو في حالته المزرية الراهنة وترفض صرف فلس واحد على أكذوبة الاحتفال لأن الاحتفال الحقيقي الذي يسجل للأمانة عندما تعمل جميع أجهزتها على أن يستعيد الشارع التاريخي عافيته ومظهره الحضاري اللائق ومنع كل ما هو غير لائق بسمعة الشارع ومنع عربات وجنابر وبسطات افترشت جانبي الشارع.. يجب أن يعرف البعض ممن أساء لشارع الرشيد أنه شارع الرشيد وليس "سوك العورة"!!

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com