منبر المشرق

 

رد من مؤسسة السجناء السياسيين

عدد المشاهدات   2975
تاريخ النشر       24/12/2016 01:06 PM


السيد رئيس تحرير صحيفة المشرق المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....
من الوظائف الاساسية للاعلام المهني، هو تحري الحقيقة، وتغذية الرأي العام بمعلومات صحيحة ونافعة، كيما تساهم في زيادة وعي الناس ومعرفتهم بالواقع الذي يعيشونه، وبالتالي تدفعهم في المرحلة اللاحقة الى بلورة موقفٍ موحد تجاه هذا الواقع، واتخاذ الخطوات المناسبة تجاهه، سلباً كانت او ايجاباً، اما ان يساهم الاعلام بتضليل الناس وخداعهم وتزييف الواقع لهم، وتشويه الحقائق عليهم، وبث الفرقة والخصومة فيما بينهم وبين مؤسساتهم الاجتماعية والحكومية، فهذا يعد – بحق - عملاً مشبوهاً، ويمثل اساءة واضحة لابناء المجتمع من جهة، وخيانة كبرى  للعمل الاعلامي الهادف والنزيه من جهة اخرى.
اطلعت على مقالٍ نشر على الصفحة الرابعة من صحيفتكم (المشرق) في عددها (3629) ليوم الاحد الموافق 27 تشرين الثاني لعام 2016، تحت عنوان (حكاية سجين سياسي مع مؤسسة السجناء) لكاتبه المواطن (منير محمد علي)، يدعي فيه أنه يمتلك وثائق دامغة على وجود فسادٍ اداري ومالي في اداء مؤسسة السجناء السياسيين، و قد اورد امثلة متعددة على انواع ذلك الفساد، وتلك الخروقات، لكن سيتضح ان كل ما ادعاه هو كذبٌ محض، وافتراء مخجل، وتشويه متعمد للحقائق والوقائع، فقد ادعى ان المقابلة لرئيس المؤسسة او احد المدراء العامين، تستدعي من الطالب لها، او القائم بها، ان يدفع مبلغا قدره (40000 – 50000) دينار، وهذا المدعى الباطل، لا صحة له مطلقا،  فالمحررات الرسمية التي تمتلكها المؤسسة، و الواقع الذي تعيشه دوائرها، ينفي وجود مثل هكذا اجراء تماماً، وعلى كل من يريد ان يقف على هذه الحقيقة ميدانياً، سواء كانوا افراداً او مؤسسات، يمكنهم زيارة المؤسسة يوم الخميس من كل اسبوع، حيث تجرى فيه المقابلات مع رئيس المؤسسة، ليطلعوا بانفسهم على حقيقة الامر، ويشاهدوا بانفسهم طبيعة المقابلات ومجرياتها.
اما موضوع استيفاء المؤسسة لمبلغ قدره (50000) دينار عن ترويج كل معاملة للشموول بقانونها ، فهذا المدعى صحيح، لان هذا الاجراء الذي تعتمده المؤسسة هو تطبيق للإعمام الصادر من وزارة المالية بالعـــــــدد (4597) بتاريخ  11/ 1/2016 القاضي بإلزام جميع وزارات الدولة ومؤسساتها باستحصال الرسوم المالية ازاء كل خدمة تقدمها الدوائر الحكومية  للمواطنين، هذا وقد تعرض كاتب المقال الى موضوع آخر، وهو القطعة السكنية التابعة للمؤسسة في العبيدي فقال فيه: (ان قضية قطعة الارض البالغة مساحتها (80 دونماً) الموجودة في منطقة العبيدي التي منحها محافظ بغداد لتوزع وفقاً للضوابط الدستورية على السجناء والمعتقلين السياسيين، ولكن الكارثة التي حصلت هي ان الحارس الذي وظفه المفتش العام السابق (اسماعيل العكيلي) قد باع الـ80 دونماً على طريقة الحواسم، وقبض ثمنها، وترك وظيفته في مؤسسة السجناء السياسيين، والمصيبة الأعظم هي انه مر على هذه الجناية حوالي العامين دون ان يتخذ المفتش العام السابق، او رئيس المؤسسة السابق (محمد شياع السوداني) اي اجراءٍ قانوني ضد هذه الجريمة، وضاعت قطعة الارض، التي يقدر ثمنها بسعر عقارات اليوم بـ(75) مليار دينار، ووزع ثمنها بين الحارس الذي باعها، وبين من تستر عليه، من قادة هذه المؤسسة انذاك. نعم هذه القطعة تم الاستيلاء على اكثرمن 80 % منها من قبل الناس، ولا تمتلك المؤسسة اي دليل على وجود تواطؤ أو تساهل من قبل دوائرها أو أفرادها فيما حصل، وعليه  فان المؤسسة ستمهل صاحب المقال مدة اسبوع من تاريخ نشره، ليقدم لها كل ما لديه من ادلة على ما ادعاه، ليتسنى لها فتح تحقيق رسمي بالموضوع، ولن تتوانى باتخاذ أقسى الإجراءات بحق من يثبت التحقيق تقصيره في الموضوع، ومن دون ذلك، ستعمد رئاسة المؤسسة الى تكليف الدائرة القانونية باقامة دعوى  قضائية ضده، ليتولى القضاء التحقيق في الموضوع، واصدار حكمه القانوني بحق كل من تقوم الحجة على تقصيره، وتثبت الادلة على ادانته.
وما جاء في المقطع الثالث من ان (رئيس المؤسسة –الدكتور حسين – لم يكن موقفه مختلفاً كثيراً، وعندما كررت طلب مقابلته للإجابة على ملفات الفساد الاداري والمالي المستشري في المؤسسة، وخصوصاً ملف قطعة الارض، التي سرقت، وبيعت، وقسّم ثمنها على الشركاء، وضياع حقوق السجناء السياسيين، وما هو موقفه حيال ذلك، هو الآخر وجد نفسه محرجاً امام أسئلتي التي اثبتت عجزهم عن تأدية واجبهم فقام هو ومدير مكتبه – محسن – بإخبار حارس مكتب رئيس المؤسسة المدعو – سيد كاظم – بأنه كلما حضر السجين السياسي منير محمد علي لطلب مقابلة رئيس المؤسسة او مدير مكتبه اخبره بأننا غير موجودين أو نحن في اجتماع خاص أو أصرفه بطريقة مهذبة وذلك اعتقاداً منهم بأنهم سوف ينجون من الملاحقات القانونية والفضائح) فهذا امر مضحك حقا، لأن جميع افراد المؤسسة، وعددا غير قليل من المواطنين، يعرفون ان هناك برنامجاً اسبوعياً، تعتمده المؤسسة، لاجراء مقابلات عامة للمواطنين مع رئيس المؤسسة، لعرض مشاكلهم، او شكاواهم، او مقترحاتهم عليه، و في الأعم الاغلب يجد اصحاب هذه المقابلات استجابة طيبة لطلباتهم من قبل المؤسسة، اذا ما توفرت فيها الشروط الاتية: ان تكون ضمن صلاحيات رئيس المؤسسة اولاً، وان تسمح الظروف الموضوعية باجرائها ثانياً، وان لا تتعارض مع حقوق الآخرين ثالثاً، هذا هو المنهج العام الذي تعتمده المؤسسة في معالجة المشاكل الاعتيادية التي تعيشها، اما ما يرتبط بالمواضيع الخاصة، وعلى رأسها موضوع الفساد المالي والاداري، فلرئاسة المؤسسة  حساسية استثنائية في التعامل معها، و لا تتردد، في اتخاذ اقسى العقوبات ضد من يثبت تقصيره على هذا الصعيد، وما تم اتخاذه في المؤسسة من اجراءات في هذا المجال يعرفه جميع منتسبي المؤسسة، ومن يرغب ان يقف على هذه الحقيقة، يستطيع زيارة المؤسسة، ليطلع عن كثب على واقع حال المؤسسة، وما تشهده من حرص كبير على مراعاة تطبيق القانون، وتجسيد المهنية والنزاهة في العمل، ثم ان آلية تطبيق هذا البرنامج – المقابلات - تتم عن طريق تقديم المواطن طلباً تحريرياً الى قسم شؤون المواطنين، بشكل مباشر، او عن طريق برنامج (الحكومة الالكترونية) وبدوره يقوم القسم بتوثيق كل هذه الطلبات بشكل رسمي، كما ان الاجراءات التي يتخذها رئيس المؤسسة بشأن تلك الطلبات، توثق، هي الاخرى، في اكثر من دائرة من دوائر المؤسسة، وعليه نطالب صاحب المقال بان يقدم دليلاً تحريرياً واحداً على مدعياته في هذا المجال، والا سيكون كل ما جاء به كلاماً فارغاً لا قيمة له من الناحية القانونية والعقلائية، ثم ان ما ادعاه ان الشرطي (سيد كاظم) يمنعه من اللقاء برئيس المؤسسة فهو أمر مثير للسخرية أيضاً، لأن موضوع اللقاء برئيس المؤسسة يتكفل به مدير المكتب، وقسم شؤون المواطنين حصراً، وليس من وظائف افراد الحماية، كما هو معروف ومتداول لدى جميع الاوساط الرسمية، ثم ان اللقاءات بشكل عام حتى الشخصية، فضلاً عن الرسمية، تستدعي تنسيقاً مسبقاً مع الجهات المعنية، فكيف يريد كاتب المقال ان يلتقي برئيس المؤسسة دون ان يكلف نفسه تقديم طلبٍ الى رئيس قسم شؤون المواطنين ليُحدد له موعداً للقاء.
أما الموضوع الأخير الذي تعرض له المقال الذي جاء فيه: (هناك قطعة ارض اخرى مساحتها (60) دونماً وهي ايضاً منحها محافظ بغداد في منطقة العبيدي لتوزع على السجناء والمعتقلين السياسيين والتي يرفض رئيس المؤسسة والمفتش العام توضيح سبب رفضهم توزيعها على السجناء والمعتقلين السياسيين حسب الضوابط، ولكن السبب الحقيقي وراء رفضهم هو انهم ينتظرون حتى ينسى وجود قطعة الارض هذه، وبعدها سيكون مصيرها كسابقتها تباع في الاسواق على طريقة الحواسم) وهذه المدعيات هي الاخرى تكهنات لا واقع لها، فهذه القطعة تم تخصيصها للمؤسسة من قبل امانة بغداد، وقد اشترطت الامانة على المؤسسة ان يبنى عليها مجمع سكني، استناداً لقرار رئاسة الوزراء القاضي باعتماد البناء العمودي في العاصمة بغداد، وقد ناقشت هيئة الرأي في المؤسسة هذا الموضوع في اجتماعين متتاليين، وقد انتهت المناقشات الى مفاتحة امانة العاصمة حول استحصال موافقتها على توزيعها على السجناء قطعا سكنية بكتابها المرقم (م./452 بتاريخ 4/4/2016) ولم نحصل على موافقتها، مما دفع هيئة الرأي الى اتخاذ قرار ببناء القطعة مجمعا سكنيا، واعلانها فرصة استثمارية، من خلال هيئة استثمار محافظة بغداد، وفقا لكتاب المؤسسة ذي العدد (م/1062 بتاريخ 9/10/2016) والموضوع لا يزال قيد البحث، بين المؤسسة والهيئة، لاختيار العرض المناسب من الشركات المتقدمة لاستثمارها، كما ان هذه القطعة تخضع لحماية المؤسسة، بشكل مباشر وبالتنسيق مع قيادة عمليات بغداد، وقوات الشرطة الاتحادية في وزارة الداخلية.
أخيراً: أطالب رئاسة التحرير بنشر هذا الرد في اول عددٍ يصدر لها من صحيفتها، وتقديم اعتذارٍ رسمي لمؤسسة السجناء ومنتسبيها لما أقدمت عليه من نشر هذا المقال المليء بالاكاذيب والافتراءات، دون تقديم دليل واحدٍ عليها، ومن دون ذلك ستلجأ المؤسسة لتقديم دعوى قضائية ضدها لإساءتها الى سمعة المؤسسة، وكوادرها الاساسية العاملة، وسيكون حكم القضاء هو الفيصل في الموضوع، وبيان الحقائق للرأي العام للشعب العراقي الكريم.
الدكتور
حسين علي خليل السلطاني
رئيس مؤسسة السجناء السياسيين / وكالة

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com