ملفات وقضايا

 

ناظم كزار .. سيرة أقوى مدير أمن عام في تاريخ العراق السياسي الحديث (1968-1973) حامد الجبوري: أستبعد أن ناظم كزار

عدد المشاهدات   430
تاريخ النشر       10/01/2017 03:55 AM



تأليف: شامل عبد القادر
تنشر «المشرق» على حلقات متتالية كتاب الزميل القدير شامل عبد القادر «ناظم كزار... سيرة اقوى مدير أمن عام في تاريخ العراق السياسي الحديث (1968-1973)» والذي طبع في بيروت مرتين، والكتاب كما قال مؤلفه ليس دفاعا عن شخصية ناظم كزار كما يظن البعض ولا تزكية له، بل أراد المؤلف ان يكشف بعض الجوانب الخفية من حياة ناظم كزار التي ربما لا يعرفها البعض، وبسبب نفاد الطبعتين من هذا الكتاب، تعيد «المشرق» نشره بهدف
اطلاع القراء على العالم
 الخفي والسري لشخصية
ناظم كزار مدير الامن العام
في النظام السابق..
د الجبوري: كله ترتيب الـ (كي. جي. بي)، الاتحاد السوفياتي بالاتفاق طبعا مع المخابرات البلغارية وجيفكوف رئيس الدولة البلغارية في ذلك الوقت، فأخذوه يعني بالقوة تقريبا مثلما قال لي يحيى ياسين، يعني ما أفاد كل الاحتجاجات، أريد أرجع كذا إلى آخره، ألح عليه وأخذه إلى فارنا، فتأخرت الشغلة حوالي ثلاث ساعات..
أحمد منصور: خلال الثلاث ساعات بقى إيه اللي صار؟
حامد الجبوري: خلال الثلاث ساعات ارتبك المتآمرين، المنفذون للمؤامرة، فصار يعني بالمطار، إحنا الوزراء ظلينا نتساءل شنو الموضوع شنو القصة إلى آخره فبالتأكيد انعكست على.. وطبعا تسربت المعلومات بعدين لنا أنه صار ارتباك في صفوف المتآمرين ففشلت المؤامرة. طبعا هناك نظرية حقيقية..
أحمد منصور: إزاي فشلت؟ يعني الآن إزاي فشلت المؤامرة؟
حامد الجبوري: فشلت لأنه قلت لك ارتباك وانسحبوا..
أحمد منصور: انسحبوا من المطار؟
حامد الجبوري: طبعا..
أحمد منصور: وناظم كزار كان فين؟
حامد الجبوري: قبل مجيء البكر، هي بعدين افتهمناها، نحن ما شفناهم بعيننا لأنه كانوا ماخذين أماكن..
أحمد منصور: وصدام كان فين في الوقت ده؟
حامد الجبوري: بالقصر يبدو، بالقصر كان، لا بالقصر أكيد..
أحمد منصور: هو تحرك صدام؟
حامد الجبوري: هو شفناه إجا يستقبل البكر من الطائرة وأخذه وراح بعدها خلص..
أحمد منصور: إمتى قبض على ناظم كزار؟
حامد الجبوري: هو تجي لك السالفة أستاذ أحمد. فبعد ما، طبعا اتصالات بين ناظم كزار وبين مجموعة التنفيذ فبعد ما تأكد له أن المسألة فشلت أخذ الأسرى اللي عنده الرهائن وتوجه فيهم على الحدود الإيرانية، اتخذت الإجراءات مباشرة، إلقاء القبض على ناظم كزار فراحوا بطائرات هيلكوبتر يقودها المقدم صباح ميرزا اللي هو كبير مرافقي صدام في حينها وألقى القبض على ناظم كزار ومجموعته، لكن قبل إلقاء القبض على ناظم كزار عندما شافوا.. والفلاحون في المنطقة الموجودون، الحزب يعني الحزب والفلاحون المرتبطون بالحزب في المنطقة أيضا صدرت لهم الأوامر بإلقاء القبض عليه لأنهم شافوا موكب سيارات كثيرة متجهة بالليل فعرفوا هذا ناظم كزار والمحافظ بلغ بهذا الموضوع فطوقوا وصار مناوشات بينهم وبين.. أكو مبنى قديم من أيام العثمانيين في الصحراء هذه القريبة على الحدود الإيرانية..
أحمد منصور: من أي جهة من الحدود، أي منفذ حدودي راح؟
حامد الجبوري: يسموها منطقة ديالى..
أحمد منصور: آه شفتها أنا.
حامد الجبوري: فبعد ما مناوشات صارت بين مجموعة ناظم كزار، إطلاق رصاص وكذا وطوقوا ما قدروا يتحركوا يكملوا الطريق إلى إيران وبعدين إجت الطائرات الهيلكوبتر فهو في هذه الأثناء من شاف المسألة منتهية ورح يلقى القبض عليه ضرب حماد وضرب سعدون غيدان..
أحمد منصور: قتلهم الاثنين.
حامد الجبوري: قتلهم. حماد أصيب إصابة بليغة وسعدون أيضا أصيب لكن سعدون تظاهر بأنه مات فقطع نفسه فافتكره هو ميت، إجت الهيلكوبترات شالتهم في الطريق إلى بغداد النزف بالنسبة لحماد ما قدروا يسعفونه طبعا ما ماخذين شيء إسعافات فتوفى في الطريق في طائرة الهيلكوبتر، سعدون غيدان بعدين في مستشفى الرشيد العسكري بقي فترة طويلة وبعدين تشافى، بس طبعا انشل نصف جسمه.
أحمد منصور: مين بقى المتهمين الرئيسيين اللي مُسكوا مع كزار في المسألة؟
حامد الجبوري: والله المعاون اسمه حسن المطيري، معاون مدير الأمن العام وآخرين مدراء في..
أحمد منصور: ناظم كزار كان هو اليد الباطشة لصدام حسين.
حامد الجبوري: ما هو هذا السؤال، لذلك أنا أقول لك كانت نظرية تقول، طبعا في أوساط معينة في الحزب، طبعا جو الإرهاب اللي صار أستاذ أحمد يعني حتى الكلام ما تقدر تتكلمه إلا الشخص الثقة جدا جدا 100%، يعني صار حقيقة فترة إرهاب رهيبة..
أحمد منصور: 1973.
حامد الجبوري: 1973 رهيبة، فما تسرب من المعلومات وما سمعته من أطباء أصدقاء حزبيين كبار موجودين أطباء في مستشفى الرشيد العسكري، أحد اللي اشتركوا في العملية مع ناظم كزار كان رائدا أو مقدما، ما أعرف والله رتبة معينة في مديرية الأمن العامة، فهو كان من رؤوس المؤامرة، فعندما أجوا يحققون معه أنه ليش سويتوا هالعملية كذا؟ قال بأوامر من السيد النائب صدام.
أحمد منصور: آه..
حامد الجبوري: هذه نقلت لي من شخص كان موجودا كطبيب مشرف على علاج هذا الإنسان.
أحمد منصور: ده السؤال اللي موجود في كل المصادر الآن، كيف تم إفشال هذه العملية أو القيام بها من قبل ناظم كزار المسؤول الأمني الأساسي في يد صدام حسين ومن نائب صدام حسين محمد فاضل؟
حامد الجبوري: ومن نائب صدام محمد فاضل. إذاً يعني هذه الشكوك لها ما يبررها، يعني هذه النظرية لها ما يبررها..
أحمد منصور: يعني الآن ممكن نقول إن صدام هو المتورط الرئيسي في محاولة ناظم كزار الانقلابية؟
حامد الجبوري: يعني تقدر تقول وأنت مرتاح. الهدف هو القضاء دفعة واحدة من البكر ثم تصفية الرؤوس الأخرى الموالية للبكر وليس لصدام من العسكريين وهم حماد شهاب وسعدون غيدان، الآن الاثنين دول واحد قتل وانتهى وواحد مرمي في مستشفى الرشيد العسكري إذاً وزير الداخلية ووزير الدفاع إذاً نصف المؤامرة تحقق الهدف منها وقضي على ناظم كزار بدون أدنى محاكمة ولا تحقيق ولا أي شيء، على الأقل غير معلنة.
أحمد منصور: كيف قتل ناظم كزار؟
حامد الجبوري: قتله سعدون شاكر رئيس المخابرات العامة.
أحمد منصور: بدون محاكمة بدون أي شيء؟
حامد الجبوري: بدون محاكمة. وأنا حقيقة..
أحمد منصور: أخوك كان نائب رئيس المخابرات، لم يرو لك شيئا عن هذا؟
حامد الجبوري: مستحيل.
أحمد منصور: وأنت أخوه!
حامد الجبوري: أبدا، لا مستحيل.
أحمد منصور: ولا بعد كده روى لك؟
حامد الجبوري: أبدا. لا، لا، يعني جهاز المخابرات، أستاذ أحمد، العراقي بشهادة حتى الأميركان قالوا، one of the best، واحد من أفضل المخابرات من الناحية المهنية، أنا ما أذكر عن الجوانب الأخرى بس الجانب المهني، one of the best، هذه شهادة الغربيين كلهم والأميركان.
أحمد منصور: لم يحاكم كزار؟
حامد الجبوري: لم يحاكم.
أحمد منصور: حتى لا يسمع منه شيء.
حامد الجبوري: حتى لا يسمع منه شيء كالبقية أيضا يعني..
أحمد منصور: كل المجموعة تم التخلص منها بدون أي محاكمة.
 حامد الجبوري: بدون أدنى محاكمة ولا تحقيق، أو على الأقل ما نشر التحقيق ولا اطلع عليه الناس الآخرون. شفت في نفس اليوم، أنا كنت في القصر طبعا يعني رحت للقصر، فرحت على صدام، ما أعرف والله ليش، في غرفة نومه في القصر الجمهوري بالليل ولقيته قاعد لابس البيجاما بالغرفة، يعني استثناء هو ما كان يبات بالقصر الجمهوري بس لأنه الظروف كانت استثنائية، ووالله بكى أمامي عندما روى لي أنه على ناظم كزار يقول لي يا أخي هذا إنسان صلف وعنيد بشكل، يقول لزموه الرفاق المخابرات يحققون وياه ويقول له الرفيق سعدون ليش قمت بهذه الجريمة بهذه المؤامرة وأنت بعثي وأنت معتمد عليك وأنت مدير أمن عام؟ يقول  قال له عدوه حتى نخلص البلد من الجماعة التكارتة. هذا اللي رواه لي صدام.
أحمد منصور: هذه الرواية اللي يعني ذكرت في كثير من الأشياء إلى أن ناظم كزار كان شيعيا وكان مستاء من هيمنة التكارتة على السلطة وأنه قام بهذه المحاولة من أجل القضاء.. حتى أنهم نقلوا عنه هؤلاء الذين حققوا معه من رجال المخابرات قبل أن يقتلوه إنه كان يهدد بمحو تكريت من على الخريطة.
حامد الجبوري: والله أنا أستبعد هذه المسألة، وأنا من معرفتي بناظم كزار، هو فترة من الفترات حزبيا عملنا سوا أنا وناظم كزار..
أحمد منصور: آه، كان مين الرئيس والمرؤوس؟
حامد الجبوري: لا، اثنينا على مستوى واحد كنا..
أحمد منصور: إيه الدرجة اللي كنتم عليها؟
حامد الجبوري: يعني الكادر متقدم، قبل القيادة بدرجة واحدة.
أحمد منصور: من معرفتك بشخصيته..
حامد الجبوري: أن هذه المسألة قضية سني وشيعي هذه ما تجي على باله أصلا ولا يشتريها أصلا، إطلاقا، هذه يعني أنا أستبعدها كليا..
أحمد منصور: النقطة الثانية، كان مين اللي حيبقى رئيس لو المحاولة دي نجحت؟
حامد الجبوري: هو موضوع تكريت يعني هذه الجهوية أيضا أستبعدها، بس هو شوف، كان حقيقة التململ موجودا على نطاق واسع، يمكن تجي المناسبة اللي نذكر بها تململ الحزب على نطاق واسع من استشراف المستقبل وانفراد صدام بالسلطة.
أحمد منصور: لكن هذا كان رجلا مجرما، يقولون كان يتلذذ بتعذيب الناس..
حامد الجبوري: طبعا، ناظم..
أحمد منصور: وكان ساديا..
حامد الجبوري: طبعا وكان ساديا وكان كذا لذلك أنا ما أستبعد أنه استخدم كآلة بيد صدام لأنه هو صاحب الفضل الكبير عليه، هو اللي رشحه كمدير أمن عام هو اللي دعمه هو اللي كان عنده يشتغل من جهاز حنين إلى مكتب العلاقات العامة إلى الأمن العامة. فهذا هو اللي حصل..
أحمد منصور: كان صدام في ذلك الوقت لا زال قلقا من وزير الدفاع ومن وزير الداخلية؟
حامد الجبوري: في ذلك الوقت؟
أحمد منصور: نعم.
حامد الجبوري: طبعا بالتأكيد، بالتأكيد ومن كل العسكريين.
 أحمد منصور: اللي هم ممكن يكون ولاؤهم ليس مباشرا له.
حامد الجبوري: ما عندهم ولاء له أصلا..
أحمد منصور: هؤلاء؟
حامد الجبوري: لا طبعا، هو كان فقط يعني الفرملة كانت، للأسف الشديد هو البكر..
أحمد منصور: هو اللي كان يفرمل الآخرين عنه.
حامد الجبوري: طبعا يفرمل اتخاذ أي إجراء..
سعي صدام لتلميع صورته إعلاميا
أحمد منصور: بعد مؤامرة ناظم كزار في عام 1973؟
حامد الجبوري: بعد مؤامرة ناظم كزار في 1973 وضع البكر في قفص.
أحمد منصور: إزاي وضع البكر في قفص؟
حامد الجبوري: يعني مثل ما عبر لي في الشهر الخامس 1974 قال لي نحن أسرى.
أحمد منصور: إيه المناسبة اللي قال لك فيها هذا الكلام؟
حامد الجبوري: الرئيس مثل ما قلت لك يعني الرئيس أسير.
أحمد منصور: يعني الفشل في اغتيال البكر في مؤامرة ناظم كزار ووضعه تخلص منه صدام بشكل آخر؟
حامد الجبوري: بشكل آخر، لأنه فقد الركيزتين الأساسيتين البكر عنده..
أحمد منصور: وزير الداخلية ووزير الدفاع.
حامد الجبوري: وفقد أيضا، لأنه أبعد، عدنان اللي هو قائد الحرس الجمهوري. فهو يعني فقد الركائز الأساسية اللي تمثل قوته الحقيقية.
أحمد منصور: وصدام صار المتحكم الأول بعد محاولة ناظم كزار بكل أركان الدولة.
حامد الجبوري: أكيد، نعم.
أحمد منصور: هو كان المحاولة إذا قيل إن صدام هو الذي كان.. يعني..
حامد الجبوري: وراءها.
أحمد منصور: وراءها، والآن إشارات كثيرة تشير إلى ذلك، كان هدفه منها أن يتم التخلص من البكر بأيدي هؤلاء وهو يتخلص أيضا من الآخرين ويموت السر؟
حامد الجبوري: يعني عصفور أو أكثر من عصفور بحجر واحد.
أحمد منصور: لكن حينما كشف السوفيات المؤامرة وأنت قلت الآن إن السوفيات اللي كشفوها وليس.. ودي أيضا بتلقي علامات استفهام حول إمكانية التورط التي أشرت إليها بالنسبة لصدام في الموضوع.
حامد الجبوري: نعم؟
أحمد منصور: كون السوفيات هم الذين أخروا وصول البكر..
حامد الجبوري: إيه، نعم صحيح. طبعا هذه بعدين، هو صدام قال لي في السنوات الأخرى اللي تلت 1973، في إحدى المناسبات إنه كان يتهم الـ (كي. جي. بي) أنها وراء مؤامرة 1979 ومؤامرة 1973.
أحمد منصور: هو ده اللي خلى صدام يكره السوفيات وتصبح علاقته بهم سيئة بشكل كبير؟
حامد الجبوري: طبعا. لأنه لي شخصيا ذكر لي في إحدى المرات كنت معه وكانت مناسبة وكنت موجودا عنده في المكتب ليلا في المجلس الوطني اللي كان هو يداوم فيه وذكر لي أنه قال لي تعرف أن الـ (كي. جي. بي) كانت وراء مؤامرة 1973 ومؤامرة 1979، بعد الـ 1979 بفترة يعني أثناء الحرب العراقية الإيرانية.))!

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com