ثقافة

 

مي زيادة العاشقة والمعشوقة.. لطفي السيد آخر المحبين

عدد المشاهدات   347
تاريخ النشر       16/02/2017 01:33 AM


محمد عبد الرحمن
مي زيادة، شخصيةٌ استثنائيةٌ، بكل ما تحويه الكلمة من معنى، امرأة عاشت بطقوس المستقبل وقوانينه في ماض محفوف بالتأويلات وقصور الرؤيا، ولذلك فإن هذه الأديبة التي “خرجت عن النص” في وقت مبكر، ما تزال تستهوي بحياتها وأفكارها أجيالاً جديدة.. ورغم ظهور أديبات بعدها، فإن الأضواء التي تسلطت عليها لم تتوجه إليهن”، هكذا تحدث الكاتب الدكتور خالد محمد غازي، في مقدمة كتابه “مي زيادة.. سيرة حياتها وآدابها وأوراق لم تنشر”. والكتاب يتكون من ثلاثة فصول، تحدث المؤلف فيها عن روافد التكوين الأولى.. نفسية الأنثى وعقلية الأديبة، وعرض لنشأة مي زيادة وتعليمها وعلاقتها بالصحافة واللغة العربية”، أما في ”في ذاكرة الزمن.. القيمة الأدبية والفكرية”، فكانت رحلة للكاتب لعرض أبرز أعمال وكتابات الراحلة متناولا الأعمال النقدية، كما استعان بصور مخطوطات أبرز رسائلها. أما في “مي وأقطاب عصرها.. من الربيع إلى الخريف” والتي يمثل الفترة الأبرز والأهم في حياة الأديبة الراحلة فتحدث الكاتب عن علاقة “زيادة” بجبران خليل جبران والتي وصفها بـ”العلاقة الروحية”، وبحسب الكتاب بدأت العلاقة بين الراحلين بالإعجاب، وتطورت إلى علاقة فكرية، ثم إلى علاقة صداقة، تحولت لتلميح بالحب، حتى وصلت للحميمة والروحية. وبتناول الرسائل والخطابات بين مي وجبران، يقول الكاتب إن “زيادة” في علاقتها كانت “مغلوبة على أمرها” وذلك بحسب تعبيره لأن “مي” كانت تذوب حنانا ولهفة أمام كلمات جبران، ورغم تأكيد الكاتب على عدم شكه بتلك الرسائل إلا أنه ظل يسأل السؤال الأهم، “هل من الممكن أن تنشأ علاقة حب بين طرفين (رجل وامرأة) ولم يلتقيا أبدا طوال حياتهما؟”. الكاتب أيضا تناول علاقة مي بالكاتب الكبير عباس محمود العقاد، واستشهد الكاتب بكلمات العقاد، كدليل على حبه بمي “أحببت في حياتي مرتين، أحببت “سارة” وهذا ليس اسمها الحقيقي، وإنما هو المستعار، أطلقته عليها في قصتي المعروفة بهذا الاسم، وأحببت “ماري زيادة” الأديبة المعروفة باسم “مي”. واستشهد الكاتب بقول الدكتور عبد الفتاح الديدي، عن علاقة العقاد بمي يقول: “يبدو أن هذه الفتاة لعبت أخطر دور في حياة العقاد، لأنها أعطته السعادة وما لم يكن يخطر له على بال، لكنها وقفت أمامه ندا لند وناوأت رجولته وسطوته وكبرياءه، وصدمت أحلام العقاد بفرديتها واستقلالها وشبابها المتأنق المدرك لأصول العلاقات”. الكتاب أيضا تحدث عن علاقة زيادة بأحمد لطفي السيد، ورغم سرده للعدد من الرسائل بينهما وصفها بـ”العاطفة المشبوهة” ومع ذلك أكد “العلاقة بينهما من أقوى العلاقات الإنسانية في تاريخهما”، كما تحدث عن انطون الجميل والذي قال عنه، “وقيل إن أنطون الجميل كان متيما بحب مي، وأنه رفض الزواج – حتى وفاته-.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com