ذاكرة عراقية

 

من مؤسسي البعث وأول قادته .. ذبحه صدام بسكين منحرف ! فؤاد الركابي.. أول من أراد إغراق العراق ببحر من الدماء.. فأغرق في دمه!

عدد المشاهدات   3777
تاريخ النشر       08/04/2018 06:36 AM



منذُ بداية انتمائه لحزب البعث في بداية تشكيله في العراق أواخر أربعينيات القرن الماضي، انضم طالب كلية الهندسة ببغداد فؤاد احمد الركابي، ومن اجل أن يقوي حزبه الفتي كان فؤاد يعمل على تفتيت نسيج حزب الاستقلال الحزب القومي المعتدل الذي كان له قواعده وامتداداته ووجوده المؤثر في الشارع العراقي، وهكذا تقدم فؤاد في البعث وأصبح امين سره لعام 1951 واستمر في قيادة هذا الحزب وفي العام 1959 خطط واشرف على عملية اغتيال الزعيم عبد الكريم قاسم، ولو نجحت مؤامراته لأغرق العراق في بحر الدماء.
نبذة عن حياته
ولد فؤاد احمد الركابي في مدينة الناصرية (جنوب العراق) في العام 1930 من عائلة كادحة، حيث كان يشتغل أبوه كاسبا عندما كان في مدينة الناصرية او بعد مجيئه الى بغداد، أكمل فؤاد دراسته الابتدائية والإعدادية في الناصرية وانتقل الى بغداد ليدرس الهندسة حيث انهى دراسته في كلية الهندسة في السنة الدراسية 1952- 1953، عين بعدها موظفا في مديرية الآثار العامة ثم مهندسا في مجلس الإعمار حتى 14 تموز 1958. على صعيد عمله الحزبي اختير في 17 أيار 1953 امينا لسر التنظيم، وانتخب مسؤولا عن الحزب في مؤتمره القطري أواخر العام 1955 وظل في هذا المنصب حتى فشل محاولة اغتيال الزعيم عبد الكريم قاسم في منطقة رأس القرية بشارع الرشيد ببغداد عصر يوم السابع من تشرين الأول عام 1959، فقد جرح الزعيم عبد الكريم قاسم في يده اليمنى فيما قتل سائقه وجرح مرافقه المقدم قاسم الجنابي، الذي خرج من السيارة للتصدي للمهاجمين لكنه خر مغشيا بسبب إصابته، اما المهاجمون فقد فروا تاركين جثة رفيقهم الذي قتل خلال الهجوم.. وقد اهتدت الشرطة بواسطة الجثة الى ان البعثيين كانوا وراء هذه العملية، وتشكلت هيئة تحقيقية بـإشراف الزعيم طه الشيخ احمد امر الحركات العسكرية في وزارة الدفاع، وقد حضر المصور المعروف حازم باك الذي تعرف على جثة المهاجم وهو عبد الوهاب الغريري الذي تم تفتيش سرواله ووجد ان صاحب المكوى قد كتب اسم أخيه على جيب السروال الخلفي، وطلبت الهيئة من سلطات الأمن معلومات عن الغريري، وبدأ العمل الجدي منذ اليوم الثالث لعملية الاغتيال فجرى اعتقال المتهم علي شاكر إبراهيم حليوه وخالد علي الصالح وبدأت الاعترافات تتوالى، اما فؤاد الركابي فقد هرب الى سورية يوم 13 تشرين الثاني 1959 بعد ان كان مختفيا بصحبة عبد الله جابر الركابي وحازم جواد عضو القيادة، وكان اول الهاربين صدام وعبد الكريم الشيخلي ثم لحق بهما مدحت إبراهيم جمعة وحاتم حمدان العزاوي وطه ياسين العلي، فيما القي القبض على قسم من المشاركين في مقدمتهم سمير عبد العزيز النجم الذي أصيب بجرح في العملية! والجميع فروا إلى سوريا ثم استقروا في مصر التي منحتهم اللجوء السياسي. من جانبها فان القيادة القطرية جمدت فؤاد الركابي وعينت علي صالح السعدي بدلا عنه لإدارة شؤون حزبهم الذي انهار أمام التحقيق وغضب الجماهير من جريمتهم! الركابي من جانبه انحاز الى الناصريين واخذ ينتقد البعث ثم يهاجمه وفي آب 1960 تم فصل فؤاد الركابي من البعث، وبهذا الصدد يذكر القيادي البعثي اللبناني جهاد كرم في كتابه «بعثيون عراقيون» كما عرفتهم من ص17 – 18 قائلا: فصل فؤاد من الحزب بعد المؤتمر القومي الرابع، الذي انعقد في آب 1960 ونتج عن فصله تفاقم الخلافات مع الحزب، وذهب فؤاد بعيدا في التهجم على حزبه بشكل لا يتفق مع التضحيات التي قدمها سابقا.. والحقيقة ان فؤاد الركابي كان ميالا لمصر الناصرية فأسس بعد فصله الحركة العربية الاشتراكية وبعد فشلها أسس حركة الوحدويين الاشتراكيين لتسهم بتأسيس الاتحاد العربي الاشتراكي الذي تأسس في 14 تموز 1964 في عهد عبد السلام محمد عارف رئيس الجمهورية والذي تأسس من مجموعة من التنظيمات القومية، وأصبح فؤاد الركابي أمين سر عام هذا الاتحاد لكن عارف أراد هذا التشكيل لدعم سلطته لهذا فشل هذا الاتحاد بعد مرور عام على تأسيسه وشكل فؤاد مع مجموعة من الناصريين الحركة العربية الاشتراكية لتنشق أواسط عام 1967 إلى تيارين بنفس الاسم احدهما فيه فؤاد الركابي!.
نشاطه في العهد الجمهوري الأول
استوزر فؤاد الركابي في حكومة ثورة 14 تموز 1958 للإعمار، وهو اصغر وزير في تاريخ العراق المعاصر، اذا كان عمره (26) سنة وعن كيفية استيزاره حدثني علي صالح السعدي القيادي في البعث وذلك في لقاء لي معه العام 1977 قائلا: ان عبد السلام محمد عارف ارسل رسولا منه يطلب من الحزب ترشيح ممثل عن البعث لحكومة الثورة المقترحة وذلك يوم 12 تموز 1958 اي قبل قيام الثورة بيومين وعلى الفور رشحت فؤاد الركابي كونه مسؤول الحزب، وذهبت الى فؤاد وابلغته بالأمر في حين روى لي في ذات العام حازم جواد وشمس الدين كاظم القياديان في هذا الحزب ان الحزب رشح فؤاد الركابي وشمس الدين كاظم لوزارة الثورة قبيل قيامها بايام لكن استوزر فؤاد فقط، وعندما التقينا عبد السلام عارف الذي اصبح نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية وكالة، وعدنا بتصحيح ذلك في اقرب فرصة لكن الامور جرت بما لا يشتهي عبد السلام ولا البعث وبعد حركة عبد الوهاب الشواف في 8 اذار 1959 التي قامت في الموصل قام الزعيم عبد الكريم قاسم باعفاء فؤاد من وزارة الاعمار وتعينه وزيرا للدولة، وبعد الحكم بالاعدام على عبد السلام محمد عارف، والذي لم ينفذ وذلك اوائل شباط قدم الوزراء القوميون استقالاتهم في 6 شباط 1959 وكان من ضمنهم فؤاد الركابي وقبلت استقالاتهم.
فؤاد وانقلاب 8 شباط 1963
ما ان نجح البعث في انقلابه في 8 شباط 1963 وتسلم خصوم فؤاد الركابي زمام الامور وعلى رأسهم علي صالح السعدي الذي كان امين سر الحزب واصبح نائبا لرئيس وزراء الانقلاب عاد اللاجئون العراقيون من القوميين والبعثيين من القاهرة الى بغداد لكن فؤاد خشي العودة الى العراق بادئ الامر، وفي النهاية حزم امره وعاد الى العراق، وما ان حطت الطائرة التي تقله في مطار بغداد حتى طوقها ثلة من الجنود وصعد علي صالح السعدي الى الطائرة واجبر فؤاد بالعودة الى القاهرة والا سيجري اعتقاله.. وبعد حركة عبد السلام محمد عارف رئيس الجمهورية في 18 تشرين الثاني العام 1963 وحله للحرس القومي المنظمة التابعة لحزب البعث، وطرد البعث من السلطة بالتدريج عاد فؤاد الركابي الى العراق وقد استقبل من بعض العناصر القومية ومنهم احمد الحبوبي، وعبد الرزاق شبيب نقيب المحامين انذاك وتوفيق المؤمن ممثل قيادة الحزب العربي الاشتراكي وبدأ فؤاد نشاطه السياسي من جديد واستطاع ان يقوي علاقاته مع القيادات القومية وتأسيس الاحزاب كما ذكرنا انفا.
فؤاد وانقلاب 17 تموز 1968
لم يفق فؤاد الركابي الا بقيام انقلاب 17 تموز 1968 ومجيء خصومه البعثيين الى السلطة من جديد، ويبدو انه زار احمد حسن البكر «رئيس الجمهورية» وتحاور حول الوضع من اجل اعادة العلاقة وخلق تنظيم بعثي تدخل فيه العناصر القديمة وعفا الله عما سلف لكن ذلك الحوار لم يستمر وافترقا ثانية وفي تلك الفترة عين فؤاد مهندسا مقيما ومشرفا على بناية جديدة للمصرف الصناعي لكن فؤاد كان يشعر ان الحبل يضيق حول رقبته من رفاقه القدامى الذين استلموا السلطة لكنه مع ذلك تحرك نحو الحزب الشيوعي العراقي واخذ يلتقي بعض قيادي هذا الحزب من اجل تشكيل جبهة وطنية وفعلا وفي احد الايام اذاعت محطة اذاعة موسكو بيانا مشتركا بين فؤاد الركابي والحزب الشيوعي العراقي وقد حوى البيان بعض المآخذ على السلطة انذاك، وطبعا فان سلطة البعث لن تغفر له هذه الزلة. لم تمض سوى ايام على اذاعة ذلك البيان حتى لفقت السلطة لفؤاد الركابي تهمة استيلائه على شيك بمبلغ عشرة الاف دينار عراقي اي نحو 30 الف دولار امريكي وجيء بمهندس يعمل معه في بناية المصرف الصناعي ليشهد زورا ضده فتم اعتقاله وسيق الى محكمة الثورة وجيء به الى المحاكمة وطلب فؤاد بالاسم احمد الحبوبي محاميا للدفاع عنه، لكن لم يكن احمد موجودا يومها في غرفة المحامين فطلب جلال طالباني ان يتوكل عنه لكن طالباني لم يكن هو الاخر موجودا فطلب عبد الوهاب محمود للدفاع عنه، ويبدو ان الاخير لم يحضر الدفاع كما ان الحكم على فؤاد كان معدا سلفا وذلك بالحبس لمدة عشر سنوات وارسل الى سجن بعقوبة.. ويصف الكادر البعثي السابق خالد علي الصالح في كتابه على طريق النوايا الطيبة حياة فؤاد الركابي في السجن قائلا.. شاهدته من بعيد وكان في حالة سيئة، يقوم بكل طاقته يدفع عربة محملة بالقمامة من مكان الى اخر، فرثيت لحالنا جميعا وقد عملت فيما بعد انه على هذه الحالة منذ فترة طويلة، واي تراخ منه تنهال على جسده السياط ويضيف خالد علي الصالح، قائلا جلبوا فؤاد ليربط واقفا على قدميه على باب الزنزانة التي اقبع فيها، وبعد ان ذهبوا قمت من مكاني وتطلعت من خلال الفتحة في اعلى الباب، ومع الحبال التي تشد الضحية تأكدت ان الذي يقف امام الباب مشبوحا هو فؤاد الركابي، اول امين سر لحزب البعث في العراق واول وزير بعثي في حكومة ثورة  14 تموز 1958.. نقلت له كيف حالك يا فؤاد؟ فقال من؟ خالد، فلم استطع ان ارد عليه فقد خنقتني عبرتي حيث تدفقت دموعي مع دموعه.. قال انني عطشان فهل تستطيع ان تعطيني جرعة من الماء؟ فلم اجد من وسيلة تستطيع ان تنفذ من الكوة اعلى الباب سوى ملعقة الطعام التي كانت لدي.. فدلقت فيها قطرات لأكثر من مرة لأصبها في فم فؤاد مباشرة حيث لا يستطيع ان يستخدم يديه المربوطتين ثم روى لي ما تعرض له من تعذيب لكي يقول لهم بانه جاسوس، والان اعادوا عليه دورة التعذيب لكي يوقع امام قاضي التحقيق الذي جلبوه الى قصر النهاية، على اعتراف قاموا بكتابته بالشكل الذي يريدون كاعتراف من فؤاد بانه جاسوس وعندما رفض التوقيع بدأت دورة جديدة من التعذيب.. وبقي فؤاد على هذه الحالة يومين، وكنت اعطيه قطرات من الماء واحيانا قطعة من الرقي حيث اقتسمها بيني وبينه ويضيف خالد علي الصالح قائلا، لم يخطر ببالي ان هذا الشخص المشبوح بالحبل امام الباب كان منذ عشر سنوات امينا لسر الحزب، الذي خرج من عباءته هؤلاء، وانا القابع خلف هذا الباب في زنزانة اقرب الى القبر منها الى اي فضاء اخر وبأمر من شارك في عمل محاولة اغتيال «عبد الكريم قاسم» خططت له قيادة كان فؤاد الركابي امين سرها وكنت انا مسؤول بغداد وقمنا بتكليف مجموعة من المنتمين الى هذا الحزب بتنفيذ ما خططنا له وكان بين اولئك الذين نفذوا من يقف اليوم على رأس هؤلاء الذين يفعلون بنا وبغيرنا من خلق الله مالا عين رأت ولا اذن سمعت.. ولماذا وبدون اي ذنب الا اننا اخترنا طريقا فقط طريقا لا غير، غير طريقهم).. ويضيف خالد علي الصالح قائلا: (هل هو ذنب اقترفناه نسدد الان كفارته!؟)  ويتساءل  خالد علي الصالح قائلا (اخذوا فؤاد الى مكان اخر وبعد نحو شهرين او اكثر رأيت المنظر نفسه الذي رأيت فيه فؤاد لاول مرة في قصر النهاية حيث كان يدفع عربة محملة بالقمامة وعلمت ممن كان في هذا المكان انه بقي على هذه الحال لفترة طويلة).
إعدامه
يذكر عبد الستار عودة ال المهنا في كتابه (الحطام.. الصراع على السلطة في العراق/ اوراق خاصة، ص91 – 94 ) كان لي قريب سجين في سجن بعقوبة كان فؤاد الركابي معه حيث روى لي قائلا: (في شتاء يوم بارد وفي قرابة الساعة الواحدة بعد منتصف الليل سمعنا اصوات فتح احد اقفال الزنزانة الفارغة التي هي قبالة غرفتي تقريبا وعلى اثر تلك الجلبة شاهدنا مجموعة من حرس السجن يلقون الى داخل الزنزانة رجلا ذا ملامح برجوازية وهو بملابس النوم (بجامة ذات لمعة وروب احمر فاخر ذي ياقة بنية براقة) ولقد اثارت تلك الحركات والاصوات فضولنا ونحن دائما نبحث عن ضيف جديد نسأله عما يدور خارج السجن ما دفعنا الى تقديم العون له خاصة انا.. بقي الركابي في زنزانته يرتجف من البرد مندهشا مبهورا لا يتكلم واخيرا اغمي عليه حاولنا ان ندفع له من بين القضبان بطانيات وشراشف اضافية.. وفي صباح اليوم التالي عرفنا انه فؤاد الركابي وجلبنا له بعض الملابس والبطانيات وتناولنا الفطور معه.. وتكيف الركابي بشكل سريع مع السجناء وراح السجناء يسمونه (استاذ) ويحبونه لا سيما وانه قد وعدهم عند خروجه سوف يحل مشاكلهم جميعا.. وكان يقول لهم انه سوف يكون رئيس الجمهورية بعد خروجه من السجن) ويكمل هذا السجين روايته قائلا: (وفي احدى الليالي الشتوية زج بسجين اخر في الزنزانة القريبة من زنزانة الركابي وفي الصباح عرفنا ان السجين الجديد قد نقل من سجن ابو غريب ومن اللافت ان هذا السجين تعرف على الركابي بصورة سريعة اثارت انتباه السجناء واستغرابهم وحين سألنا الركابي قال انه لا يعرفه لكن السجين الجديد بدأ يزوره داخل زنزانته ويتحدث له عن استيائه من الحكم البعثي الجديد وكيف انه تعرض للتعذيب والاهانات من البعثيين في سجن ابو غريب وقد لاقت اكاذيب هذا السجين مكانا لدى الركابي.. اذ كان يصدق في كثير من الاحيان ما يرويه له حيث ان علاقات الصداقة الشخصية في السجن تتوطد من غير ان يشعر المرء.. ولم تطرأ على العلاقة بين الاثنين اية خلافات او مشاكل لا بل كانت العلاقة على احسن ما يرام ومتميزة على الرغم من انها جديدة! وفي صباح يوم 11 آذار 1971 شاع بين السجناء بان هناك بيانا مهما صادرا من مجلس قيادة الثورة سيقوم التلفزيون العراقي ببثه للمواطنين بعد حين توقع السجناء بانها بشرى سارة وذهب عدد من السجناء لمقابلة مدير السجن عله يخرج لهم جهاز التلفزيون من مكتبه الى ساحة الحديقة فرضخ لطلبنا وخرج السجناء لمشاهدة وسماع البيان في حين لم يخرج الركابي من زنزانته وكان معه في الممر الضيق صديقه السجين وفي تلك اللحظة الساكنة المجنونة انقض السجين كالنمر على الركابي وطعنه طعنتين كانت الاولى في العنق والثانية قريبة على القلب وارداه ينزف دما غزيرا وبعد مدة ليست طويلة ذهب القاتل يتمشى ببطء الى غرفة مدير السجن ليعلمه بانه قد قتل فؤاد الركابي.. حدثت ضجة كبيرة في السجن لكن غموض الحادث والخوف من عواقبه وكون الاغتيال قد تم خلسة ومن دون علم السجناء لم ينقل الركابي الى المستشفى بالسرعة المطلوبة ما ادى بسبب النزف الدموي الشديد الى وفاته). من جانب اخر وكسبق صحفي حضر رئيس تحرير جريدة الدستور اللبنانية الى بغداد واجرى تحقيقا صحفيا مع السجين القاتل. اهم ما جاء فيه: (سأل رئيس التحرير – السجين القاتل – عن كيفية حدوث الجريمة ولماذا؟ قال: ان الركابي كان يسمعه كلاما بذيئا ويحتقره في اغلب الاحيان اذ يقول لي: انك سجين تافه والسجناء الشرفاء نحن السياسيين الذي ندافع عنكم! ونهرته عدة مرات للكف عن مثل تلك التجاوزات فلم يستجب وعندما سمعنا ان التلفاز سيذيع (بشرى سارة للعراقيين) ذهبت مهرولا لسماع البشرى مررت بالركابي الذي بقي جالسا في الممر يأكل (الرقي) بسكين صغيرة غير آبه بما سيذاع.. تعمد اعثاري حين رفع احدى ساقيه عندما كنت مسرعا لسماع البيان قاصدا الضحك علي كعادته الامر الذي جعلني اسقط عليه وتصارعنا في الممر الذي كان فارغا الا منا نحن الاثنين وكانت بيده تلك السكين فاخذتها من يده لمحاولته طعني وطعنته.. وسأله رئيس التحرير: ولكنها طعنتان قال القاتل: فقدت اعصابي فطعنته بالثانية!).. ويقول خالد علي الصالح (المصدر السابق): (بالرغم من اصدار تعميم على منتسبي الحزب بعدم الحكم على فؤاد لانه لم تثبت عليه تهمة التجسس وسوف يطلق سراحه فقد تم اغتياله حيث كلف سجين بقتله مقابل وعد باطلاق سراحه فهاجمه بسكين زودته به ادارة السجن ونقل الركابي الى المستشفى ويقال انه لم يسعف وترك مسجى على النقالة ليموت بأمر صدام).. وهكذا قتل الركابي تاركا ولدا وبنتا.
عن موقع المستقبل العراقي

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com