شخصيات

 

استيفان روستي "ابن القنصل" الذي توفي وثروته 10 جنيهات

عدد المشاهدات   1012
تاريخ النشر       22/06/2018 11:35 PM



نصفَ قرن يزيد عاما بالتمام، منذ غيب الموت الشرير الظريف صاحب النظرات الثاقبة والنبرة التي لا يمكن أن تخطئها أذن، في  الثاني عشر من شهر ايار عام 1964 رحل عن عالمنا استيفان دي روستي أحد أهم نجوم السينما المصرية.
من الاسم فقط تعرف أنه "خواجة"، هو بالفعل يجيد الفرنسية والإيطالية والإنجليزية، لكن عاميته المصرية لا تختلف كثيرًا عما سبق ذكره، لا يمكن لمتابع للسينما المصرية القديمة أن ينسى جمله الشهيرة "الكونياك مشروب الفتاة المهذبة"، "طب بس أروح اتحزم وأجيلك"، الأداء الطبيعي لاستيفان ليس محض صدفة فهو خواجة ابن بلد. لأب نمساوي وأم إيطالية ولد ستيفان دي روستي في السادس عشر من نوفمبر عام 1891 بالعاصمة الإيطالية روما، وبرغم أن استيفان عاش طفولته في روما إلا أن عمل والده سفيرا للنمسا في القاهرة، جعل العائلة تنتقل للعيش في مصر، سرعان ما انفصل والداه ليستقر الفتى مع والدته ويلتحق بمدرسة رأس التين الابتدائية إلى أن تزوجت والدته من رجل إيطالي آخر ليترك المنزل شابا ويلتقي صدفة برائد المسرح عزيز عيد الذي أعجب به لطلاقته باللغة الفرنسية والإيطالية وقدمه في فرقته. بعد أن ترك والدته، سافر إلى النمسا بحثاً عن والده ثم إلى فرنسا وألمانيا وعمل راقصًا في الملاهي الليلية وبالمصادفة التقى محمد كريم الذي كان يدرس الإخراج السينمائي في ألمانيا، وتعرف على سراج منير الذي هجر الطب ليتفرغ لدراسة الفن . قرر استيفان أن يلتحق بنفس المعهد ليدرس التمثيل دراسة أكاديمية، وعاد إلى القاهرة وتعرفت عليه المنتجة عزيزة أمير التي انبهرت بثقافته السينمائية الكبيرة وأسندت إليه مهمة إخراج فيلم "ليلى".
المخرج استيفان روستي
أخرجَ استيفان روستي ستة أفلام طوال مسيرته الفنية هم "ليلى" 1927، و"البحر بيضحك ليه"، 1928، و"عنتر افندي"، 1935، و"الورشة"، 1940، و"ابن البلد"، 1942، و"جمال ودلال"،    1945.
وصل عدد الأفلام التي شارك في تمثيلها وإخراجها والتمثيل فيها إلى 380 فيلما سينمائيا على مدى أربعين عاما هي عمره الفني، وكان آخر أفلامه حكاية نص الليل مع عماد حمدي وزيزي البدراوي.
بائع التين الشوكي
يَروي استيفان روستي أنه خلال وجوده في إيطاليا، كان أخذ معه من مصر بعض من نباتات التين الشوكي وزرعها في حديقة تخص عائلة والدته، وعمل روستي فترة من شبابه بائعا للتين الشوكي في إيطاليا.
وفاته مرتين!
في سنة 1964 انطلقت شائعة وفاته بينما كان يزور أحد أقاربه في الإسكندرية، وأقامت نقابة الممثلين حفل تأبين بعد أن صدقت الشائعة، وفي منتصف الحفل وصل استيفان روستي مقر النقابة ليسيطر الذعر على الحاضرين وانطلقت ماري منيب ونجوى سالم وسعاد حسين في إطلاق الزغاريد فرحاً بوجوده على قيد الحياة، ولكن بعدها بأسابيع قليلة في الثاني عشر من مايو صدقت الشائعة وتوفي بالفعل.
الميراث 10 جنيهات وشيك
عندما توفي استيفان دي روستي ترك وراءه عشرة جنيهات فقط، وشيكا بقيمة 150 جنيها دفعة أخيرة عن دوره في فيلم حكاية نص الليل. عانت زوجته الانهيار بعد وفاته، إذ لم يشأ الله أن يرزقهما بأطفال بعد وفاة توأميهما رضيعين، لتنقلها نقابة الممثلين إلى عائلتها في إيطاليا. حياة الفنان الراحل استيفان روستي مليئة بالمفارقات والأوجاع رغم تميزه في الكوميديا كان أقساها حرمانه من الأطفال حتى وفاته. ولد استيفان روستي يوم 16 نوفمبر عام 1891 في القاهرة، لأب من بارونات النمسا وعمل لفترة سفيرًا لها في القاهرة، وأم أرستقراطية إيطالية، التقى الأب والأم في مصر وتزوجا وأنجبا ابنهما ستيفان، الذى عاش معهما لفترة في العاصمة الإيطالية روما قبل أن ينفصلا وتعود أمه إلى القاهرة مرة أخرى مستقرة في حي شبرا. كان استيفان جالسًا في أحد المقاهي يلعب الطاولة مع أصدقائه، بعد مشاهدته العرض الأول لفيلمه آخر شقاوة، وأثناء جلوسه شعر بالآم مفاجئة في قلبه، وعلى الفور نقله أصدقاؤه للمستشفى اليوناني، وعندما فحصه الأطباء وجدوا انسدادًا في شرايين القلب، ونصحوا أصدقاءه بنقله لمنزله القريب من المقهى، ولم تمض سوى ساعة واحدة فقط حتى فارق الحياة. عند وفاته لم يكن في بيته سوى 7 جنيهات، وشيك بمبلغ 150 جنيها يمثل الدفعة الأخيرة من فيلمه حكاية نص الليل، أما زوجته، فقد أصيبت بالجنون بعد أسبوع من رحيله فتحملت نقابة الممثلين نفقات سفرها لعائلتها بنابولي، فلم يعد هناك من يرعاها بمصر بعد رحيل روستي.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com