شخصيات

 

عمل بواباً وسائقاً لشاحنة الشاعر كارل ساندبرغ الحائز على جائزة بوليتزر ثلاث مرات

عدد المشاهدات   820
تاريخ النشر       30/06/2018 05:43 AM



وُلدَ كارل ساندبرغ في  غيلسبرغ بولاية إلينوي فيالسادس من كانون الثاني 1878. بدأ العمل في سنّ الحادية عشرة وعمل في أنواع مختلفة من الوظائف بواب صالون حلاقة، وسائق شاحنة توزيع حليب، وعاملا في مصنع الطوب وحاصدا للقمح.  تطوّع ساندبرغ في قوة المشاة السادسة في إلينيوي حين نشبت الحرب الأسبانية ـ الأميركية سنة1898. في سنة 1913 انتقل إلى مدينة شيكاغو حيث صار واحداً من مجموعة الكتاب الذين لعبوا دوراً في  "نهضة شيكاغو" في الفنون والآداب.
جاء نجاحه الأول شاعرا بعد نشر قصيدة "شيكاغو" في مجلة شعر (بويتري)سنة 1914؛ فيما بعد نُشرت هذه القصيدة مع قصائد أخرى في كتاب سنة1916 بعنوان قصائد شيكاغو. في السنوات الست التالية نشر ثلاث مجموعات أخرى: قاشرو الذرة (1918)، دخان وفولاذ (1920) و ألواح الغرب الذي أحرقته الشمس (1922). تعكس هذه المجموعات وعي ساندبرغ لأميركا كأمة مدينية على نحو متزايد، وفي قصائد مثل "شيكاغو" يحتفي بالدافع والطاقة لدى السكان العاملين في الغرب الأوسط الصناعي.
في 1951 حصل ساندبرغ على جائزة بوليتزر في الشعر على الأعمال الشعرية الكاملة (1950). توفي في 22 تموز\يوليو، 1967 في فلات روك،نورث كارولاينا.
يعدّ ساندبيرغ من أبرز الشعراء وكتاب السيرة الأمريكيين في القرن العشرين. حصل على جائزة پوليتزر ثلاث مرات، مرتين لأشعاره ومرة لسيرة ابراهام لنكون. هـ .ل. منكن قال عن ساندبيرغ "بلا شك أمريكي في نبضة من نبضات قلبه".
سيرته
ولد لعائلة فقيرة من المهاجرين السويديين في الينويز ودرس فيها حتى الثالثة عشرة من عمره. عمل بعد ذلك في مهن بسيطة متعددة، وفي العشرين من عمره شارك في الحرب الاسبانية الأمريكية وعمل أثنائها مراسلاً لصحيفة محلية. درس بعد عودته في كلية البلدة لمدة أربع سنوات، إلا أنه اختفى قبيل تخرجه. وبدأ بالتجوال، حاملاً قيثارته، في أرجاء الولايات المتحدة بهدف التعرّف على حياة الناس العاديين من عمال ومزارعين ورعاة بقر من كل الأجناس والألوان. تعرف على رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وانضم إلى عضوية الحزب، مما غذى ميوله البروليتارية. استقر في مدينة ميلووكي، وِسكنسن، وعمل ممثلاً للحزب هناك. انتهى به المطاف في مدينة شيكاغو عام 1913 حيث عمل في صحافتها.
نشر كارل أول دواوينه بعنوان "قصائد شيكاغو" (1916) الذي وصف فيه المدينة بطبيعتها وحركتها ونشاطها بأسلوب يشي بتأثره البالغ بالشاعر والت ويتمان . ونشر أيضاً ديوانه الثاني "مقشرو الذرة" (1918)  الذي مُنح عليه جائزة جمعية الشعر، وكان قد نال قبل ذلك جائزة "مجلة الشعر" . ومع نشوب الحرب العالمية الأولى أصبح مراسلاً لاتحاد الصحفيين في النرويج والسويد، وبعد عودته إلى شيكاغو عمل في إحدى أكبر الصحف الأمريكية "ديلي نيوز"  حتى عام 1933.
استمر ساندبيرغ في كتابة الشعر حيث نشر ديوان "الدخان والحديد" (1920) ، ونال مرة ثانية جائزة جمعية الشعر، ما أرسى دعائم مكانته شاعراً لعامة الناس. أصدر عدة أعمال في مجال أدب الأطفال ومنها "قصص روتاباگا" (1922) . قام بجمع المعلومات اللازمة لكتابة سيرة حياة الرئيس لنكولن، الذي رأى فيه صورة الإنسان المثالي، فكتب "أبراهام لنكولن: سنوات البراري" (1926)  في مجلدين، وبعد جهد أعوام طويلة نشر أيضاً "أبراهام لنكولن: سنوات الحرب" (1939)  في أربعة مجلدات. حصل على جائزة بوليتزر عام 1940. ولم تنته بهذا علاقة كارل مع لنكولن، بل نشر مؤلفات أخرى حول تلك الحقبة من تاريخ الولايات المتحدة مثل "عاصفة على البلاد" (1942)، و"ابراهام لنكولن" (1954)  وهي دراسة مستفيضة حول الرئيس ضمّنها خلاصة بحثه وخبرته التي تكونت عبر السنين.
تابع ساندبيرغ كتابة الشعر وجمع قصائده، التي كان يلقيها أمام جمهوره بمرافقة قيثارته، وشملت الدواوين "حقيبة الأغنية الأمريكية" (1927)  و"حقيبة الأغنية الأمريكية الجديدة" (1950) ، مطوراً بذلك الأغنية الشعبية، ما جعله الشاعر والمغني الأول في زمنه. وفي خضم الركود الاقتصادي الذي عانت منه الولايات المتحدة في ثلاثينيات القرن العشرين، كتب كارل ساندبيرغ شهادته على قوة الشعوب وقدرتها على مواجهة التحديات التي قد تواجهها، حيث جاء ذلك في ديوان "الشعب، نعم" (1936) . ومن أواخر مؤلفاته الشعرية ديوان "عسل وملح" (1963) . وكتب أيضاً سيرته الذاتية تحت عنوان "الغرباء الشباب دوماً" (1953)   التي يمكن أن تعد تاريخاً للغرب الأوسط الأمريكي ولدور المهاجرين الاسكندنافيين في إعماره.
تميزت مؤلفات ساندبيرغ بلغتها الشعبية البسيطة، العامية أحياناً، التي صاغها وشكّلها من خلال حسه المرهف. وكان للطبيعة والإنسان دور مركزي فيها. توفي ساندبيرغ في بلدة فلات روك، نورث كارولينا.

 

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com