منبر المشرق

 

لعلنـا نتـبع السـحرة إن كانـوا هـم الغـالبين

عدد المشاهدات   649
تاريخ النشر       01/07/2018 07:00 AM


1.يبدُو ان الناس على العموم ومنذ القدم يتبعون العلم المرفوع حقا ام باطلا والى يومنا هذا فعلى سبيل المثال لا الحصر، تقول الاية 40 من سورة الشعراء من كتاب الله العزيز بمناسبة المناظرة التي اقترحها فرعون على النبي موسى (عليه السلام)، وان يحشر الناس ضحى في يوم الزينة، قال المجتمعون وهم يمثلون الجماهير (لعلنا نتبع السحرة ان كانوا هم الغالبين) صدق الله العظيم، اي بمعنى اننا نرجو ان يكون لهم الغلبة فنتبعهم ونستمر على دينهم ولا نتبع دين موسى .
2.عند التمعن في هذه الظاهرة المذكورة اعلاه واسبابها نرى ان السبب الرئيس من (وجهة نظري) هو عدم ايمان هؤلاء الناس بشيء يقول الله سبحانه وتعالى لنبيه الكريم في كتاب الله العزيز (وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين) صدق الله العظيم و (وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله ان يتبعون الا الظن وان هم الا يخرصون) صدق الله العظيم، أي ان غالبية الناس ينظرون الى ظاهر الامور، ولا يؤمنون إيمان يقين بالله وما انزل، ويعتمدون على الظن والكذب وهنا يقول النبي (صلى الله عليه واله وسلم) "لا يكن احدكم إمعة يقول انا مع الناس ان احسن الناس احسنت وان اساؤوا اسأت ولكن ان احسن الناس ان تحسنوا وان اساؤوا ان تجتنبوا الاساءة"، والانتهازية احد امراض المجتمع إذا تمكنت منه فإنه سائر نحو طريق الهاوية لا محال ولا يمكن ان يكون الفرد انتهازيا إلا بعد ان يكون منافقا أو فيه خصلة من النفاق فـ"اذا حدث كذب واذا اوعد اخلف واذا اؤتمن خان" كما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وفي اللغة العامية نطلق على هذا الانسان في العراق مصطلح (لوكي) ولا يدخل (لوكي) الجنة. كما ان الملاحظ ايضا منذ عام 1958 ولحد اليوم ان القادة يتخذون خطوات مهلكة والسبب الرئيس هو مجاملة حاشيتهم لهم وتشجيعهم عليها، فيتحملون امام الله الدماء التي سالت بسبب نفاقهم، والتي ستسيل لاسمح الله.  ان هذا الموضوع طويل ولا يمكن حصره بمقال واحد، ولكني احببت ان اعطي فكرة عنه الى القراء الاعزاء والله من وراء القصد.
باسم مصطفى الخليل

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com