أعمدة

 

همسات :انتبهوا .. الكهرباءفي تحسن واضح!

حسين عمران

عدد المشاهدات   238
تاريخ النشر       07/07/2018 10:49 PM




اعرف اني حينما اتحدث عن أزمات الكهرباء والماء والخدمات في العراق عامة وفي بغداد خاصة فإني مثل ذاك الذي ينفخ في قربة مثقوبة ، فلا احد من المسؤولين يسمع ولا احد منهم يستجيب لانهم مشغولون بتوزيع المناصب في الحكومة الجديدة التي تبحث عن رئيس لها لسنوات اربع قادمة وسط تنافس شديد بين الكتل السياسية!
لكن ... مهنة المتاعب هي من تحفزني للكتابة عن هموم المواطنين ومعاناتهم مع الكهرباء هذه الأيام خاصة ودرجة الحرارة تجاوزت الخمسين في وقت "تتكرم " فيه وزارة الكهرباء بساعة واحدة من الكهرباء الوطنية مقابل خمس ساعات قطع، ولو حدث هذا الشيء في اية دولة لانتفض الشعب ، لكن في العراق الشعب مستكين وخانع ما دامت " المهفاية " موجودة ، بعد ان تزامن انقطاع الماء مع ازمة الكهرباء!.
نعم.. ازمة ماء حقيقية في بلاد النهرين، والدليل ان تنكرات الماء بدلا من " انابيب الاسالة " المفقودة وصلت الى منطقة الحسينية لتملأ خزانات الأهالي بعد انقطاع تام للماء منذ عشرة أيام ، كل ذلك والحكومة مشغولة بالولاية الثانية!.
والحديث عن الكهرباء لا ينتهي، إذ مع كل بداية صيف "يشمر"  مسؤولو الكهرباء عن سواعدهم ليعلنوا ان صيف هذا العام سيشهد تجهيز المواطنين بـ 16 ساعة كهرباء وطنية، وربما سيزيد عن ذلك مع إضافة 1000 ميكاواط من محطة بسماية!. وما ان يبدأ موسم الصيف الفعلي حتى "تخفت" أصوات مسؤولي الكهرباء داعين المواطنين الى الترشيد واستخدام"المهفاية" للتبريد لأن المكيفات تستخدم فقط في المنطقة الخضراء!.
والغريب ان بعض المسؤولين يعرفون ان بغداد أسوأ محافظة من ناحية تجهيزها بالكهرباء الوطنية، كما اعلن ذلك عضو في مجلس محافظة بغداد، لكن لم يفعل شيئا كما فعلت مجالس المحافظات التي رفضت بشكل تام مشروع خصخصة الكهرباء سيئ الصيت ، نقول سيئ الصيت لأن الخصخصة أو مشاركة القطاع الخاص كما يحلو لوزارة الكهرباء هذه التسمية تعني المشاركة في الجباية فقط، وليس المشاركة في توليد الكهرباء او توزيعها كما ينص قانون الخصخصة على ذلك، إلا ان وزارة الكهرباء ارتأت ان تكون مشاركة القطاع الخاص في الجباية فقط، وكأنما نحو 15 ألف موظف من العاملين في الوزارة لا يستطيعون جباية أجور الكهرباء لتستعين وزارة الكهرباء بالقطاع الخاص في عقود يشوبها الكثير من الفساد، كما أشار الى ذلك العديد من النواب السابقين في لجنة الطاقة البرلمانية!.
عذر وزارة الكهرباء في الازمة هذه الأيام بأن احدى دول الجوار أوقفت تجهيز مدن البصرة وميسان وديالى بنحو 1000 ميكاواط نتيجة عدم تسديد الديون التي في ذمة الوزارة!.
ولا اعرف حقيقة اين تذهب مليارات الدولارات التي تخصص سنويا الى الوزارة، حتى بلغت نحو 45 مليار دولار من دون أي تحسن ملموس في الكهرباء، مستغربا في الوقت نفسه من قيام وزارة الكهرباء بـ"استيراد" الكهرباء من دول الجوار من دون ان تعمل على تشييد محطات توليد جديدة، والادهى من ذلك ان الوزارة استوردت محطات توليد غازية في وقت يعاني العراق من شحة الغاز الذي يقوم باستيراده من الدولة نفسها التي "يستورد " منها الكهرباء .
كل ذلك يحدث في العراق من ازمة الكهرباء والحكومة تخرج علينا بتصريح ناري قبل نحو أسبوعين حينما تقول "ان هناك تحسنا واضحا في الكهرباء"!، والواقع يقول ان بعض مناطق بغداد لا تزورهم الكهرباء الوطنية إلا اربع ساعات في اليوم أي القطع 20 ساعة ، وتأتي الحكومة تصرح "ان هناك تحسنا واضحا في الكهرباء "!.
عرب وين وطنبورة وين!.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com