منبر المشرق

 

خمسة عشر عاماً مضت .. وما زلنا بحاجة الى الكثير

عدد المشاهدات   171
تاريخ النشر       07/07/2018 11:04 PM


انتظر العراقيون كثيرا للخلاص من اوضاع معقدة ومعاناة لاحول ولا قوة لهم في تغييرها وحاكم مغرور حتى المقربين منه يخافونه وسياسات طفولية اوصلت البلاد الى حصار ظالم دفع ثمنه الشعب وتحالف ثلاثة وثلاثون دولة لازاحتة  وما قام به من احتلال للكويت الشقيق وتشريد شعبه سبقه اعتداء صارخ على ايران لا مبرر لهما ولا يقبل بهما عقل او منطق وقتله غروره والغرور يقتل صاحبه احيانا , هرب ومن معه في جنح الظلام وبقي العراق الكبير شارة نصر ابدية للخيرين والمخلصين من ابنائه ووقع التغيير عام 2003 واستبشر العراقيون خيرا املا في حياة حرة كريمة وعيش تصان فيه كرامتهم كبقية شعوب المنطقة والعالم المتمدن , بيد ان الذي حصل لم يكن متوقعا وجرت الرياح بما لا تشتهي السفن . وللتاريخ نقولها ان امريكا ارادت للعراق كالمانيا واليابان بعد الحرب العالمية الثانية كونها دخلت المنطقة عن طريق تحرير العراق وجعله نموذجا يحتذى به في المنطقة وغيرها وكان على الذين جاءوا من خارج العراق بعد تحريره وضع ايديهم بيد الامريكان لبناء العراق الجديد لما تمتلكه امريكا من امكانيات وقدرات هائلة وهذه المانيا واليابان وكوريا الجنوبية والخليج خير مثال على ذلك الا ان المؤسف لم يتحقق ما كان يطمح اليه العراقيون وتبددت احلامهم وغدا العراق الجديد وبكل حسرة والم تتصارعه كتلا بهدف الحصول على المال والجاه ومناكفات سياسية لاتفه الاسباب , ونجم عن هذا هدر الكثير من الاموال وصرفها في غير اماكنها المخصصة لها , لا خدمات لا مشاريع ولا ميزانيات ختامية او موازنات تخطيطية واسعارالنفط تجاوزت المائة دولار للبرميل الواحد عدا المنافذ الحدودية والضرائب والرسوم , فوضى ادارية يتحدثون عن وجود فساد اداري ومالي فيها وهم يفعلونه فلا هم استثمروا الوجود الامريكي وكما اسلفنا وما تمتلكه امريكا من امكانيات كبيرة للارتقاء بالوطن والمواطن ولاهم انتهجوا ما جاء به الدين الاسلامي الحنيف وحثه على العمل البناء وتحقيق العدالة للجميع وتكافؤ الفرص , ولم يحذوا حذو ديمقراطيات العالم لتحقيق تطلعات الشعوب والشعب العراقي في حيرة من امره متسائلا لماذا يحصل كل هذا من دون شعوب المنطقة والعالم وعادت اليه احلامه وتمنياته وهو اضعف الايمان باحثا عن شخصية كارزمية, وطني غيور شجاع لا طائفي او عنصري يرفض وبقوة الواقع المرير وما يجري في البلاد من ترهات وشعب ضاقت به السبل وحياة لا معنى لها يؤسس لعراق جديد فعلا في كل شيء لا محاصصة فيه ولاتوافقات وقتية والحد من رواتب الرئاسات الثلاث ومجلس القضاء الاعلى والبرلمانيين وما يتقاضونه من امتيازات لم يشهد لها العراق مثيلا باهظة التكاليف ويشمل هذا الوزراء والوكلاء ومن في حكمهم والمدراء العامين واعادة النظر بمجالس المحافظات لعدم جدواها او الغاءها والاكتفاء بمحافظ  ونائب له وكما كان معمولا به في السابق او تقليص العدد الى ثلاثة او اربعة اشخاص في الاقل والعمل على احداث تغييرات في كافة اجهزة الدولة والاخذ بمبدأ المجرب السابق الفاشل لايجرب مرة اخرى لانه لايأتي بجديد وكما يقول البرت انشتاين بهذا الصدد ( لايمكننا حل مشكلة باستخدام العقلية نفسها التي انشأتها ) وضرورة تفعيل قانون تعيين اصحاب الشهادات العليا والبكالوريوس والذي تم ايقافه لاسباب سياسية وخلق فرص عمل للمواطنين العاطلين عن العمل وانتشالهم من البؤس والبطالة القاتلة والتأسيس لعلاقات خارجية واضحة مبنية على الاحترام المتبادل فيها مصلحة العراق اولا بعيدا عن سياسة المحاور والتدخلات في شؤونه وتكليف شخصية دبلوماسية حاذقة ومتفهمة لاوضاع العراق الداخلية والخارجية حفاظا  على العراق الجديد من الضياع ...
وفي ذلك فليتسابق المتسابقون .  
عبد الرضا محسن الملا

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com