أعمدة

 

لغة الشتيمة !

جهاد زاير

عدد المشاهدات   513
تاريخ النشر       07/07/2018 11:37 PM



لسنوات امتدت لما بعدَ سقوط النظام السابق تمرس العديد من الكتاب الصحفيين وأشباههم على شتم كل مسؤول عراقي يعمل في الحكومة، وخلال هذه السنوات كنت أقول لنفسي: وماذا إذا فعل هؤلاء مثل هذا الفعل فأصحاب الشأن هم أولى بالاعتراض ومحاسبة من يرتكب جرم الاعتداء بالسب والشتم على شخصية عامة أو موظف كبير بدرجة وزير لم يكن يجرؤ على إيراد اسمه أو عنوانه دون هالة من التبجيل المبالغ به، أما اليوم فأن أصحابنا يبالغون بشتم أعضاء الحكومة والبرلمان والمسؤولين من كل مستوى، أقول مع نفسي: دع الناس يفرغون مشاعر غضبهم بعد أن حرموا من هذه (النعمة) لسنوات طويلة حتى تراكم الكبت والكراهية لأي مسؤول في الحكومة لا يؤدي واجبه ناهيك عن قيام مثل هذا المسؤول بسرقة المال العام أو تشجيع أقربائه وأعوانه على مثل هذه السرقة وارتكاب جرائم الفساد!.
ولكن هل أن هذه اللغة يمكن أن ترتقي إلى أي معالجة؟! وهل أن شتم المسؤول يمكن أن يأتي بنتيجة مجزية ويعالج الجراح؟! وهل أن لغة الشتيمة أصبحت اليوم مقبولة ضمن الأدبيات الثقافية والسياسية؟
باعتقادي أن مثل هذا الفعل يمكن أن يحرم الشعب من أي مشروع محاسبة مهذبة يمكن أن يكون فعلها كبيرا ونتائجها أكثر إثمارا وقد يضيع علينا هؤلاء الأخوة الشتامون حقوقنا في تصويب أخلاق المجتمع دون أن نخسر أدبيات أخلاقية اكتسبناها خلال عقود من التربية السليمة التي تستند على القيم التربوية والدينية والاجتماعية التي اكتسبناها من خلال المجتمع!.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com