قصة المشرق

 

تموز وأفران اللهب وثورات وانقلابات!

شامل عبد القادر

عدد المشاهدات   294
تاريخ النشر       08/07/2018 09:32 PM


عرف شهر تموز او يوليو بانه شهر الثورات والانتفاضات والانقلابات فقد سبقت فرنسا العالم كله بتشغيل المقصلة في قطع رؤوس لويس السادس عشر وزوجته انطوانيت ولم تكتف المقصلة بفصل رؤوس العهد الملكي الفرنسي فاشتغلت بكل قوتها في فصل رؤوس الجمهوريين ايضا في مقدمتهم روبسبير وميرابو!!
لااعتقد ان فرنسيان في اقرن الواحد والعشرين يتشاجران ويغضبان ويتبادلان الشتم والسباب من اجل لويس وروبسبير بينما نجد اهل العراق مازالوا ومنذ (60) سنة منقسمين بين مؤيد لنوري السعيد ومتعصب لعبدالكريم قاسم !!
مازلنا في المربع الاول ولم  نغادره منذ يوم الاثنين المصادف 14 تموز1958 حتى يومنا هذاوكلما انقضت سنوات وجاءت اجيال جاءت معها التناحرات والانقسامات والاختلافات وكاننا نبغي احياء الموتى او رفعهم من قبورهم  وننسى ان العالم تجاوزنا بتحضره وتقدمه وان فرنسا التي فصلت رؤوس الملكيين والجمهوريين ماعاد يعنيها التاريخ والماضي الا دفقات قوية لتسريع الحاضر من اجل التطور والتقدم ونحن مازلنا على عادات ابائنا وعقائد اجدادنا نتحاور بالسيف واللسان السليط على ماض ذهب وولى ولميتبق منه الا ذكريات مريرة ومحزنة !
تموز اليوم ليس نوري السعيد وعبدالاله وعبدالكريم قاسم وعبدالسلام عارف واللف والدوران على منهج النقاش البيزنطي ( الدجاجة من البيضة ام البيضة من الدجاجة) ولحسم هذا الجدل دعونا نلتهم الدجاجة والبيضة معا وونخلص من دوخة السجال البيزنطي .. اليوم تموز شهر افران اللهب والعيش في اجواء (50) درجة وكيف نتخلص من مشكلة تعطل الطاقة الكهربائية وتحسينها من اجل تحسين حياتنا وحياة اجيالنا واحفادنا بدلا من الانشغال في سجالات عقيمة عن العنف الذي صاحب ثورة 14 تموز اوالنهاية الماساوية للعائلة المالكة في العراق .. ليست عائلة فيصل الثاني هي الوحيدة التي ذبحت في ثورة او انقلاب فقد اشرنا الى قطع رؤوس الملكيين في فرنسا ثم قتل جميع افراد عائلة قيصر روسيا عام 1917 ولم ينجو من مذابح القصور الملكية الا الملك فاروق في مصر!
اليوم تموز يمثل لنا تحديا في الكهرباء والامن والامان والتقدم والمستقبل .. ايها العراقيون لقد خسرتم سنوات جميلة من حياتكم وفرص عظيمة من التطور والرقي منذ بداية عصر الانقلابات والثورات  وتخلفتم عن الركب العربي والعالمي .. مصر الفقيرة لها مترو وانتم مازلتم بالستوتة والتكتك!!
انتبهوا الى مستقبلكمودعوا الماضي للاموات !!
لاتلتفتوا الى الوراء فليس وراءكم غير المقابر !!
المستقبل .. وتغيير الحاضر المزري هو رسالتنا لامد طويل !
انظروا الى جيرانكم من الاتراك والعجم والعرب وقيسوا حجومكم بهم وبمقدار تطورهم الحضاري والعمراني والمدني!
اين نحن من هؤلاء؟!
صفر الى الشمال للاسف الشديد !!

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com