ثقافة

 

«الرحلة» العراقي يفوز بجائزة مهرجان الفيلم العربي بباريس

عدد المشاهدات   614
تاريخ النشر       09/07/2018 11:01 PM



لمى طيارة
أسدلَ  الستار على الدورة الأولى من مهرجان الفيلم العربي في باريس، الذي استمرت فعاليته لمدة ثمانية أيام، بفوز الفيلم الروائي “الرحلة” للمخرج العراقي محمد دراحي بجائزتين؛ الجائزة الكبرى وجائزة أحسن دور نسائي لبطلة الفيلم زهراء غندور. وتدور أحداث الفيلم حول فتاة عراقية في العشرين من العمر، تحاول القيام بعملية انتحارية في أحد صباحات أول أيام العيد من العام 2006، ولكن المخرج لم يشأ أن يجعله فيلما تقليديا، حين قرر تأجيل تلك العملية، وملاحقة الفتاة في رحلة اكتشافها للعالم (المكان والبشر) الذي كانت ستنفذ فيه عمليتها الإرهابية، بل وأكثر من ذلك كان الفيلم بمثابة الوسيلة للغور العميق في داخل تلك الفتاة، لتكتشف ونكتشف معها الدوافع الأساسية وراء تلك العملية الجنونية، ويبقى السؤال على مدى (82 دق) هي زمن الفيلم: هل ستفجر الفتاة نفسها أم ستعدل عن الفكرة، وهو واحد من الأعمال السينمائية التي تناقش مواضيع الساعة من وجهة نظر إيجابية، وتنتهي بطريقة يرضى عنها الجمهور، وخاصة الغربي منه. الفيلم من إنتاج مشترك بين كل من العراق وقطر وهولندا وبريطانيا وفرنسا. صور الفيلم في العراق ما بين العامين 2015 و2016 وهي الفترة التي بدأت فيها (داعش) بالظهور كما يقول المخرج، الأمر الذي يجعل تصوير أي فيلم سينمائي صعبا، ليس فقط بسبب الوضع الأمني الذي فرض على المنطقة، بل أيضا بسبب البنى التحتية السينمائية التي باتت شبه مدمرة في العراق جراء الحروب والحصار، ولقد سبق للفيلم أن حصل على عدة جوائز، آخرها في مهرجان مسقط السينمائي 2018. ترأس لجنة تحكيم المهرجان الذي شارك فيه أكثر من 30 فيلما روائيا طويلا وقصيرا، المخرج المغربي فوزي بن السعيدي، إلى جانب كل من الممثلة فاطمة البنوي، وجاك بيدو، والملحن والموسيقي التونسي أمين بوحافة، والمنتج المصري محمد حفظي، إلى جانب كل من سليم كشيوش وفيرونيك لانج. ومن جهة ثانية منح الفيلم اللبناني “غداء العيد” للمخرج لوسيان بورجيلي، جائزة لجنة التحكيم الخاصة، بالإضافة إلى جائزة أفضل ممثل وقد منحت جماعيا لأبطال العمل، وهو فيلم خاص جدا، ليس فقط من حيث طريقة التصوير التي تؤكد على أنه مصور بكاميرا محمولة وضمن لوكيشن شبه محدود، بل أيضا لاستعانة مخرجه بممثلين يخوضون التجربة للمرة الأولى.  تدور أحداث الفيلم حول عائلة لبنانية مسيحية، قررت أن تجتمع للاحتفال بعيد الفصح بعد انقطاع دام لسنتين، ويحاول سيناريو الفيلم أن يظهر تلك العائلة كنموذج لمعظم العائلات اللبنانية في علاقتها بالحياة السياسية والاجتماعية، في محاولة جادة منه للتطرق إلى معظم المشكلات والتفاصيل الحياتية واليومية التي يعيشها الشعب اللبناني، والتي تواجه مشكلات كبيرة، وربما قطيعة ضمن الأسرة الواحدة. الفيلم هو الأول للمخرج الذي يؤكد أنه استوحى فكرته من قصص حقيقية سمعها أو عاصرها، وهي شبيهة جدا بقصص ينتجها الواقع اللبناني الحقيقي. حول طريقة تصوير الفيلم الذي تدور أحداثه داخل منزل العائلة، ما بين غرفة الطعام وبعض غرف النوم، يقول المخرج إن التحضيرات الكبيرة والمكثفة التي سبقت التصوير، كانت كفيلة بمنحه القدرة على إنجازه في أيام قليلة لم تتجاوز التسعة، وهو ما كان يتناسب وميزانية الفيلم. وبدوره حصل الفيلم التونسي “بنزين” للمخرجة سارة عبيدي على جائزة العمل الأول. أما بالنسبة للأفلام الروائية القصيرة فقد حصل الفيلم المصري “ونس” للمخرج أحمد نادر وهو فيلم من بطولة عبدالرحمن أبوزهرة على جائزة الفيلم الروائي القصير مناصفة مع الفيلم العراقي “أرض الآباء” للمخرج علاوي سليم. أخيرا، فإن الأفلام الوثائقية شارك في عضوية لجنة التحكيم لها كل من سمير عبدالله وهشام فلاح وماري جوزي مونزان ونادين نعوس، وترأسها الفرنسي سيرج لو بيرون، فمنحت الجائزة الخاصة للفيلم التسجيلي القصير لكل من الفيلم الفلسطيني “ولادة صورة” للمخرج فراس خوري، والفيلم المصري “النحت في الزمن”، وحصل الفيلم التسجيلي الطويل “كباش ورجال” للمخرج الجزائري كريم صياد على الجائزة الخاصة، وذلك لقرب المخرج من شخصياته التي استقاها من حي باب الواد الشعبي، ولدقته وحساسيته في معالجة القضية التي طرحها الفيلم، وعالج من خلالها علاقة الإنسان بالحيوان. وتوج الفيلم العراقي التسجيلي الطويل “الفرقة” للمخرج محمد الباقر جعفر بجائزة معهد العالم العربي، لما يحمله من طاقة إيجابية وإرادة لدى الشباب في العراق، وإيمانهم بأن الفن هو الوسيلة للتغلب على الدكتاتوريات بكافة أنواعها. وتوج الفيلم اللبناني التسجيلي القصير “قطار قطار” بجائزة معهد العالم العربي.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com