أعمدة

 

همسات :صراع المناصب!

حسين عمران

عدد المشاهدات   552
تاريخ النشر       10/07/2018 10:43 PM



كلّ من يقولُ ويدعي ويعتقد ان اجتماعات الكتل السياسية، خاصة الفائزة منها، تجتمع وتلتقي وتتحاور لأجل مصلحة العراق والنهوض به بعد كبوته في كل المجالات الخدمية والأمنية والاقتصادية بعد العام 2003 فهو واهم، ولا يعرف شيئا عن طبيعة لقاءات واجتماعات الكتل السياسية!.
سادتي وسيداتي، لا أحب ولا أرغب بالحديث عن الطائفية والمذهبية وتسمية الأشياء بمسمياتها الصحيحة، لكن يمكن الإشارة الى ذلك رمزيا، وأقول ان الكتل السياسية المنضوية تحت الحرف "س" تلتقي وتجتمع داخل العراق وخارجه للبحث عن من يتولى منصب رئيس مجلس النواب، وهؤلاء وضعوا شرطاً بأن من يتولى هذا المنصب يجب ألا يكون من مرشحي بغداد.
هذا اولا، أما ثانيا، فإن الكتل السياسية المنضوية تحت الحرف "ش" فهم يلتقون ويجتمعون ويأخذون رأي بعض المحنكين والمهتمين بشؤون العراق من دول الجوار، فهؤلاء يبحثون عن شيئين مرتبط الواحد بالاخر، ولا يمكن الفصل بينهما ، فهذه الكتل السياسية تبحث فيما بينها عن المؤهل لتشكيل الكتلة الأكبر، وتشكيل الكتلة الأكبر مهمة صعبة جدا، إذ ان الكتل المتوسطة والصغيرة تريد ان تعرف حصتها من المناصب قبل ان توافق الانضمام الى هذه الكتلة او تلك، وهنا ستبدأ الكتل الكبيرة التي تدعي ان بإمكانها ان تكون الكتلة الأكبر تقديم الحوافز والمشهيات والاغراءات والمناصب لتلك الكتل للانضمام اليها، وكل ذلك يحدث طبعا على حساب المواطن وخدماته، لأنه في هذه الحالة سيتم منح المناصب للكتل بعيدا عن الكفاءة والمهنية.
نقول: ما أن يتم الإعلان عن الكتلة الأكبر تحت قبة البرلمان حتى تبدأ مهمة الإعلان عن اسم رئيس الوزراء الذي سيأخذ على عاتقه مهمة تشكيل الحكومة وتوزيع الوزارات بين الكتل السياسية، وكل حسب استحقاقها الانتخابي، وربما سيتم "استحداث" وزارات جديدة تسمى وزارات "ترضية" بحجة التوازن السياسي، لترضية هذه الجهة أو تلك ، كما حدث في انتخابات 2010 حينما طالبت احدى الكتل بوزارة الخارجية، وبعد جدال ونقاش تم استحداث وزارة الدولة للشؤون الخارجية (وهي وزارة لا تهش ولا تنش بل هي وزارة ترضية كما قلنا).
بقي ان نقول ان الأحزاب المنضوية تحت الحرف "ك"، فهذه اختلفت ولأول مرة فيما بينها، إذ كل منها تدعي انها الاحق بمنصب رئيس الجمهورية، لذا فهذه الأحزاب تنتظر وتراقب اجتماعات ولقاءات كتلتي "س" و "ش"، وما ان تتوضح الصورة امامها حتى تدلي الكتلة "ك" بدلوها وتقرر الانضمام الى هذه الكتلة أو تلك، وسيكون الانضمام طبعا الى من يمنحها المناصب الأكبر وتنفيذ شروطها وإعادة "حقوقها" التي فقدتها نتيجة أوضاع سياسية استثنائية مرت بها.
ومن هنا نقول: ان الاجتماعات واللقاءات التي نشهدها هذه الأيام تهدف الى توزيع المناصب ليس إلا، وليس هدفها - كما يظن- البعض خدمة العراق.
أتمنى أن الفكرة وصلت.. والسلام!.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com