ملفات وقضايا

 

أحمد حسن البكر .. ودوره في تاريخ العراق السياسي الحديث (1914م – 1982م) تايه عبد الكريم: مُؤامَرة ناظم كزار وَغيرها كانت مِن صنعِ صدام حسين!

عدد المشاهدات   4224
تاريخ النشر       11/07/2018 05:00 AM


تأليف / شامل عبد القادر

 


فجاءَ المهيب أحمد حسن البكر رئيس الجمهورية ووزير الدفاع بالوكالة بعد اغتيال الفريق حماد شهاب وزير الدفاع في مُؤامَرة ناظم كزار الفاشِلَة أو المُدبَّرة – في الباطن !؟– للتخلُّص منه وَآخرين!! وَمع الرئيس البكر مَجموعة مِن أعضاء في مجلس قيادة الثورة وَقيادة الحزب وَالجيش ليحضروا حفل عشاء مَعَ نحو ألف طالب / الدورة 55.. وَأنا كُنت أوَّل طالب قد أدى التحيَّة بالاستعداد العسكري فقط؟ (لأني وَالطلاب كنا في المطعم حاسري الرأس) للرئيس البكر، وَلأنَّ الرئيس وَمرافقيه قد دخلوا مِن أحد أبواب المَطعم المُؤدّي إلى جناح طاولة طعام مطعم الفصيل الثاني سرية خالد بن الوليد، وَأنا عريف تلميذ الفصيل الثاني كنت واقفاً بجانب كرسي عريف الفصيل (المُخصّص) في مُقدَّمَة الطاولة وَقريباً مِنَ بَاب الدخول.. فرأيت المهيب البكر عِندمَا دخلَ المطعم في حالة شعور حزين – حسَب إستقرائي - وَتكاد عيناه تدمعان وَكأنَّ ذكرياته رجعت للوراء عشرات السنين عِندمَا كان البكر طالباً في نفس الكُلِّيَّة العسكريَّة وَأنه كانَ يأكل أربَع وجبات يوميّاً في نفس هذا المطعم (مطعم طلاب الكُلِّيَّة العسكريَّة). الرئيس البكر عِندَمَا دخلَ المطعم رأيته يهِّز يَدّه مَعَ إطلاق صوت خفيف - أنين وَ حنين - وَقال بالنصّ " إيه يجبّار !!" وَكانَ خلفه الفريق الأوَّل الركن عبد الجبار شنشل – رئيس أركان الجيش – وَقتذاك – فأسَرع إليه الفريق شنشل وَصارَ بجانبهِ وَأجابه: "نعم سَيِّدي؟" ولمَّا كانَ البكر في حالة مسير باتجاه طاولة طعام اُخرى فلَم أسمَع ما قاله بَعد للفريق شنشل إلاَّ أني أستقرأ بأنَّ البكر أراد أن يقول أو يستذكِر أيَام كانَ طالباً في الكُلِّيَّة وَهُوَ شعور بالحنين عادة ما يكون عِند الَّذِينَ يرون بَعدَ سنين أو فترة طويلة مِنَ الزمَن مَكاناً مِثل بَيت كانَ يَسكِن فيه، مَدرَسَة دَرَسَ فيها، صفاً، زميلاً في الدراسَة أو الطفولة، شيئاً آخر عزيزاً أو ذكريّات اُخرى.
كانَ برفقةِ الرئيس أحمد حسن البكر مَجموعَة مِن قادة الحزب وَالجيش وَمنهم عزة مصطفى وَتايه عبد الكريم وَسعدون غيدان وَعلي غنام وَقاسم سلام وَآخرون وَبَعدَ العشاء انتقلَ الرئيس البكر وَمرافقيه القادة إلى حديقة واسعة وَجميلة وَقريبَة مِن مقر الكُلِّيَّة. كانَ الرئيس البكر وَاقفاً وَمعه بَعض مُرافقيه وَآمِر الكُلِّيَّة العسكريَّة وَأمَّا بَعض القادة وَمِنهم المذكورة أسماؤهم أعلاه.. وَقد وقف كُلّ واحد منهم منفرداً في الحديقة وَقد جاءت فصائل الكُلِّيَّة لتتوزع عَلَى أعضاء القيّادة وَأمَامَ كُل قائد أو مسؤول تشكَّلَ عشرات مِن الطلاب نصف دائِرَة وَقد كانَ لقاءاً أو حِوَاراً ليَفحص القادة مِن خِلالهِ مستوى الطلاب ليشيروا فيما بَعد عَلَى رئيسهم البكر في إمكانيَّة تخرّج الطلاب في تمُّوز القادِم أو أنَّ تبقى الدورة لمَوعدها المُقرَّر في كانون الثاني 1977، وَقد كانَ للطلاب الخِيَار بأن يكونوا ضمِن أيّ مجموعة كانت؟ أو أن يتوزعوا إلى أيِّ مَسؤول كانَ فوقفت أنا - كاتب السطور - أوَّل الأمر مَعَ المجموعة الَّتِي فيها عزة مصطفى.. وَكان هادئاً وَقليل الكلام وَأتذكر أنه وَفي كُلّ خمس دقائق تقريباً يُخرِج حبّة (دواء أو شيئاً آخر) مِن جيب جاكيته ليبلعها!؟ فقلت مَعَ نفسي أنه وزير صحّة وَيُداري عافيته؟! فتركته متسللاً إلى غيرهِ فوقفت مَعَ مَجموعة سعدون غيدان قليلاً إلاَّ أنَّ شيئاً جذبني باتجاه مَجموعة تايه عبدالكريم فذهبت إليها لأسمَع منه وَقد كانَ مَسؤولاً يختلف عن غيرهِ؟ وَلَم أعرف حينها أنه كانَ مُعلّماً أو مُدرّساً قبلَ أن يتولّى القيّادة، بَيدَ أني شعرت باطمئنان أمَامَ إنسان قبلَ أن يكون مَسؤولاً وَكأني في صف مدرسة وَأمامي مُعلِّم في توجيهاته وَأخ كبير في توصياتهِ وَلَم أشعر بوجود حاجز كبير كونه عضواً في مجلس قيادة الثورة فبقيت حتى نهايَة الحفل معه.
وَأمَّا الآن في تاريخ كتابة هذِهِ السُطور أو بَعدَ نحو ثلاثة عقود ونصف مِن ذلِكَ الزمَن فقد كبرَ تايه عبدالكريم بنظري أكثر وَهُوَ يشهَد للتاريخ وَالحقيقة وَيُشخّص بشجاعة وَجرأة وَإنسانيَّة أخطاء في مَسيرة الحزب (حزب البعث العربي الإشتراكي) وَأقول: أنَّ الاعتراف أو تشخيص الأخطاء هِيَ مِنَ الأهميَّة بمكانٍ في مُعالجَة أو تصليح الاُمور.. وَأنا أتفق مَعَ السَيِّد تايه عبد الكريم في كثير ممّا قال في حلقات فضائيَّة البغدادية وَمنها عَلَى سبيلِ المِثال لا الحصِر.. أنَّ مُؤامَرة ناظم كزار وَغيرها كانت مِن صنعِ صدام حسين؟! للأسبَاب المَعروفة في التخلُّص مِن بَعضِ المُزاحمين وَالمُنافسين وَلاختزال القيّادة بشخص صدام حسين باٌلدرَجَة الرئيسة!؟. وَلَم يَنكِر أو يَزعل صدام حسين مِن كاتِب السُطور عِندمَا ذكرت بأنَّ إنتفاضة شعبان / آذار 1991 كانت أيضاً مِن صنعِ صدام أو المُخابَرات العِرَاقيَّة؟ لاقتحام الساحة وَمسرح العمليّات وَعرقلة القوَّات الأميركيَّة وَالمتحالفة المنتشرة - وقتذاك - في حوض الفرات مِن تحقيق هَدف ثالث غير مُعلَن (بَعد تدمير البُنيَة التحتيَّة في العِرَاق وَإخراج الجيش العِرَاقي مِنَ الكويت) بالتقدُّم عَلَى بغداد وَالتعامُل مَعَ صدام عَلَى غِرَار مَا فعلَت أميركا مَعَ ((نوريغا)) في بنما.. وَذكرت ذلِك في مقالة (صدام حسين وَرسالة مفتوحة إلى القوى الكبرى) وَقد قرأهَا صدام حسين في سجنهِ وَفي ضوءها قد أرسلَ لي (إلى كاتب السُطور: الكاتب حميد جبر الواسطي) اعتذاراً ثمَّ أردفها صدام حسين بقصيدة (وَقبلَ إعدامه بشهر واحد) يشكو فيها وَيمدَح بها الواسطي كمَا وَصلتني في ضوء تِلكَ المقالة أيضاً رسائل تحريريَّة مِن علي حسن المجيد وَصابر عبد العزيز الدوري وَمنهم وَمِن رفاقهم  الآخرين سلطان هاشم أحمد وَحسين رشيد التكريتي وَغيرهم رسائل شُكر شفويَة.
وَفي الختام، أعتقد أيضاً بأنَّ شهادات السَيِّد تايه عبدالكريم هِيَ مِن صالِح الحزب وَقادة النظام السابق وَخِدمَة للحقيقة وَ"التاريخ الَّذِي لا يَرحَم"؟ لأنَّ تشخيص الأخطاء هُوَ ركن مُهّم في مُعالَجةِ الاُمور وَتصحيح المسيرة وَأمَّا قناة البغدادية فخيراً فعلَت في إنتزاع شهادة أو شهادات وَ"طوعاً (كانَ ذلِكَ) أو كرهاً" وَلَعمري فلَيسَ للبغدادية أو لغيرها الحقّ في إخفاء شهادات للناس وَالحقيقة وَالتاريخ. قالَ المهاتما غاندي: أنا أكون تراباً أمَامَ الحقيقة.
وَأمَّا رَبُّ العزة فقالَ: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ- 140 البقرة .
شهادة رئيس جمعية الطوابع العراقية
بتاريخ 26/8/1971 زار رئيس الجمعية في ذلك الوقت المرحوم حمدي عزة رئيس الجمهورية الأسبق احمد حسن البكر في القصر الجمهوري وقد تم تقديم هدية من الجمعية مع اعداد من المجلة التي تصدرها له, وقد قام الرئيس بإهداء صورته الرسمية موشحه بتوقيعه الى الجمعية (وقد نشرت في مجلة الجمعية في العدد 27 شباط/اذار السنة العاشرة) وكذلك وهذا المهم بتوقيع على عدد محدود من اغلفة اول يوم وكانت هذه الاغلفة على نوعين الاول ما معروض هنا والاخر لنفس الغلاف إلا انه تم لصق الطابع فئة 200 فلس الذهبي اللون الذي يحمل صورته الرسمية من مجموعة 17 تموز إصدار 1969.
أحب ان اذكر هنا انه في هذا القاء عرض رئيس الجمعية على رئيس الجمهورية احتياج الجمعية الى قطعة ارض لتشيد عليها مقراً لها وأمانة للتاريخ، وهذا يجب ان يذكر انه الرئيس اتصل هاتفيا وهو في اللقاء بالجهات المتخصصة لتخصيص قطعة ارض وبالفعل تم تخصيص 4500 متر مربع في حي الزوراء وإجراءات التمليك حسب الوثائق الموجودة في أرشيف الجمعية توقفت بسبب عدم امكانية الجمعية المادية من اجراء البناء. اخبرني اخي فاروق السامرائي عضو الهيئة الادارية في حينها بان سبب التوقف كان تعثر المحاولات التي من المفروض ان يقوم بها يوركي كريستو مع مؤسسة كولبنكيان لتقوم بالتبرع لبناء المقر إسوة بملعب الشعب الدولي وقاعة المتحف الوطني (في باب الشرقي) لما كان له من علاقة ود ومعرفة بالمؤسسة.
يعد هذا الغلاف مع غلافي المرحومين رئيس الجمهورية عبدالرحمن عارف ونائب رئيس الجمهورية صالح مهدي عماش من الاغلفة النادرة التي تحمل تواقيع مسؤولين.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com