ثقافة

 

حبٌّ مخبولٌ على عتبة السبعين

عدد المشاهدات   545
تاريخ النشر       11/07/2018 05:06 AM


جواد غلوم
لا أدْري كلمَا أسيرُ في الطريق الدائريّ للحبّ
تدهسني عربتُك الموشَّاة بالجمال
حينما أصلُ الى دوّار العشق
تومئ لي لافتةٌ ، تنبِّهني مُحذّرةً :
أفضليةُ المرورِ لمنْ توجّعَ حبّاً في ساحتهِ
أتابع سيري مقرِّراً الاستدارة
فيمنعني وجهك رافعاً شارتَهُ الحمراء
فالعاشقُ السويُّ غير المخبول مستمرٌ في السير
حتى آخر مزالقِ العشق
أتنحّى جانباً
فيصدمني زقاقٌ ضيّقٌ خانقٌ
كُتِب في مدخلهِ :
يمنع المرور إلاّ لعاشقٍ أنهكتهُ الشيخوخة
أقف انتظارا لفكاك السير بساعات الذروة
يوقعني حادث سريري في أحضانك
أركن لصق رصيفك
فتأخذني مشاويرك الى مرآب عينيك
أشم نسائمك منطلقا بلا كوابح توقفني
أنطلق اليك
ليتأرجحَ رأسي بين أنفاسكِ
*****************
اذا طرق الحبّ بابك
انتفضْ فرَحا واهزجْ راقصاً
افتحها على مصراعيها مهلَّلاً مزغرداً
افرشْ له السجّادة الحمراء حفاوةً
ارفعْ قُبّعتَك حانياً مرحِّباً
فهو سيشمّر عن ساعديه
ليزيلَ الصدأ العالق بين نوافذ بيتك
ويُنيرُ ما عتمَ في أركانهِ
يملأُ بلاطَهُ بالفرْشِ العجميّ
ينشرُ الشرفاتِ ببياض الياسمين
ويوسع ضيقَهُ ويرخي خناقَهُ
حينما تجالسك البهجة
تدنو منك بجرأة ظاهرة
وأنت العاشق الهرِم الخجول
حينئذٍ سيحزمُ المللُ حقائبَهُ
يودّعكَ الى غير رجعة
سيأتيك الحبُّ حاملا فرشاته بيمينهِ
يكنس غبار اليأس من الجدران
يزيل العناكب المعرّشة على السقوف
يفتح النوافذ ويميط اللثام عن وجه الشمس
لتشرق بأوصالك ليلا ونهارا

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com