قصة المشرق

 

البرلماني والرئاسي وما بينهما من فوائد ونتائج وخيمة !

شامل عبد القادر

عدد المشاهدات   701
تاريخ النشر       28/07/2018 09:24 PM


باختصار شديد يتفق اكثرية اهل العراق اليوم على ان النظام البرلماني السائد في ايامنا الحالية نظام لم يجلب الفوائد والمنافع للشعب وكان عقيما ويذهب بعض العراقيين الى اعتبار النظام الرئاسي هو الأفضل.. بل نتيجة للاحباط والفشل والمرارة عد عراقيون آخرون وجود امثال (الحجّاج) على رأس الحكم ضرورة لاستعادة هيبة الدولة وقص اجنحة المتجاوزين على القانون والمال العام!.
ثمة حنين – وهذا ما يجب الاعتراف به – يخنق انفاس عدد كبير من العراقيين يدعوهم الى العودة الى النظام الديكتاتوري البوليسي برغم جميع اضراره ويقولون ان هذا التسيب والانفلات الذي تعيشه البلاد راجع الى خلو الدولة من القبضة الحديدية .. نصف الحق معهم والنصف الاخر ليس معهم فالنظام البرلماني برغم جميع مسائه فهو تجربة جديدة وغضة في عراق اليوم ونعترف بما رافقها من الغث والسمين ولكن الاصرار على سحقها وقتلها هو الكارثة بعينه!.
كثيرون احتجوا على تصريح الاستاذ حسن العلوي الذي دعا الى النظام البرلماني قائلا ان النظام الرئاسي هو الحاضنة الطبيعية لانجاب الديكتاتورية. والعلوي محق تماما في ما ذهب اليه فقد اختبرنا النظام الرئاسي منذ عام 1958 حتى سقوطه في 9 نيسان 2003 فلم ينجب لنا إلا أسوأ اشكال القمع والقتل ومصادرة الحريات، بينما النظام البرلماني يمنح المواطن حقا قانونيا بالتعبير ومقاضاة السلطة التنفيذية عن طريق القضاء الاداري ومزايا كثيرة بالعكس تماما من شيطنة النظام الديكتاتوري .. هل نسي الداعون الى النظام الرئاسي ادعيتهم التي كانوا يلهجون بها لمجيء شارون للقضاء على صدام وشروره؟!.
لقد وصل الحال ببعض العراقيين لكي يتخلصوا من شرور النظام الرئاسي – الديكتاتوري – الفردي البغيض انهم استعانوا بالاجنبي للقضاء عليه وازالته!.
هل انستهم الايام المريرة امانيهم قبل 9 نيسان 2003  واليوم عادوا بالحنين الى الديكتاتورية ومشانق ابو غريب!.
ليس العيب في النظام البرلماني فالشعوب الحرة تتشبث بالنظام البرلماني وترفض، بل تأنف ان يحكمها ديكتاتور ظالم .. العيب في البرلمانيين انفسهم وليس في البرلمان  كما هو العيب في الافراد في ممارستهم للديمقراطية وليس العيب بالديمقراطية نفسها !
المطلوب بناء تقاليد برلمانية راسخة ..
المطلوب برلمان عراقي اصيل يعبر عن مطاليب وهواجس المواطن العراقي ..
المطلوب ديمقراطية ونزاهة حقيقية  للبرلمان ..
ليس العيب بالنظام البرلماني بل بالممارسات والسلوكيات وهي اقل ضررا من ممارسات وسلوكيات الديكتاتورية التي تنجبها حاضنة النظام الرئاسي!.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com