شخصيات

 

هاري هوديني بائع الصحف الذي اصبح اشهـــر ساحــر في العالـــم

عدد المشاهدات   568
تاريخ النشر       04/08/2018 05:55 AM


هوَ أعظم ساحر في التاريخ .. وإن كل السحرة من أمثال "ديفيد كوبيرفيلد" وسواه من المتخصصين في الهرب من الشراك, خرجوا من عباءته.
لقد هرب “هوديني” من كل شيء تقريباً .. من توابيت تحت الماء .. من الأكفان .. من البنايات المحترقة .. حتى أنه هرب من الأصفاد الحديدية التي كبله بها رجال سكوتلانديارد, وكان يعتمد في هذا على حيل كشف عنها قبل موته، منها المفاتيح المخفية والطفاشات الصغيرة ونفش عضلاته لحظة ربط القيود حوله.
.ولد في المجر عام 1874 وهاجر أبوه إلى الولايات المتحدة .. كان يبيع الصحف ليساعد أسرته إلى أن قابل أول ساحر يراه في حياته, فانضم للعروض السيارة كلاعب ترابيز, وكان عمره لم يتجاوز الثالثة عشرة, على أنه حرص على الاحتفاظ بلياقته ورشاقته, وسرعان ما عرف فن الهرب وأطلق على نفسه اسم “هوديني” نسبة لساحر فرنسي شهير اسمه “هودان”.
أجرى عدداً من العروض الناجحة منها فراره من عدة سجون .. ثم سافر إلى أوروبا, حيث قدم الكثير من عروض الهرب المذهلة .. هرب من توابيت ومن تحت الماء مكبلاً بالأصفاد ومن أكياس ورقية عملاقة ((من دون تمزيق الورق)) .. ومن فوهات مدافع قبل أن يشتعل الفتيل, ومن أعتى زنزانة في سجون أمريكا, وقد فر من زجاجة لبن كبيرة مغلقة .. هذه الحيلة بالذات مات كثير من منافسيه غرقاً وهم يجربونها, ومن عروضه الشهيرة عرض الإبر التي ابتلعها وابتلع بعدها خيطاً ثم أخرج الخيط وقد دخل في عيون الإبر كلها!.
 قدم هوديني فيلمين سينمائيين كمآ أنشأ شركة للعروض السحرية, ربطت صداقة حميمة بينه و بين الأديب العظيم “آرثر كونان دويل” وقد دعاه الأخير إلى عدة جلسات استحضار أرواح, وكان الغرض استحضار أم الساحر, وكان هوديني بحاجة إلى أن يصدق هذا الكلام لكي يشعر بأنه لم يفقد أمه .. بعد جلسة طويلة كتبت زوجة دويل خمسين صفحة أملتها عليها روح أم هوديني .. لم يشك هوديني في صدق نيات دويل, إلا أنه احتفظ ببعض الشكوك في نفسه بصدد الجلسة ولم يفصح عنها إلا بعد فترة .. لقد شك اولاً في كون الرسالة من أمه .. فالرسالة كانت بالإنجليزية وأمه لم تكن تجيدها, كما أن الرسالة لم تذكر حرفاً عن كون هذا اليوم بالذات عيد ميلاد أمه .. كان رد دويل حينما سمع بهذه الشكوك هو أن اللغة وأعياد الميلاد أمور لا قيمة لها في عالم الأرواح. حدث شجار بين الصديقين لأن الساحر لم يصدق ما صدقه الأديب وهكذا اختلفا .. لقد كان “هوديني” ساحر لا ينخدع بسهولة, ولهذا برهن أكثر من مرة على أن الجلسات زائفة, وكان يجد لذة خاصة في فضح النصابين الذين يخدعون الأرامل والأيتام, وكانت له موقعة شهيرة في قضية “ميجري” الذي إدعى امتلاكه موهبة الوساطة, لقد خصصت الجمعية الروحانية الأمريكية جائزة مالية كبرى لمن يبرهن على قدراته الروحانية, وبفضل هوديني لم يفز أحد بهذه الجائزة قط!.
عام 1926 في مونتريال سأله البعض عما إذا كانت عضلات بطنه تتحمل ضربة قوية من أي أحد، كان هذا سهلاً بالنسبة إليه، لكن أحد المشاهدين المتحمسين فاجأه بضربة قوية لبطنه قبل أن يستعد لها, وهكذا انفجرت زائدته الدودية ومات في ليلة الهالوين بعدها بستة أيام .. كان قد رتب شفرة معينة للاتصال مع زوجته بعد وفاته لذا ظلت فترة طويلة تجرب استحضار روحه كل عام وتحاول الاتصال به بوساطة هذه الشفرة ولكنها لم تنجح أبداً!.
نشرت زوجته الرسالة التي كتبها قبل وفاته والتي يقول فيها:
"أنا لا أؤمن بتحضير الأرواح ولو كان تحضير الأرواح حقيقة لعاد هوديني إلى الحياة وهوديني العظيم لن يعود ابدا".

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com