منبر المشرق

 

دعوى تشغل قضاء محاكم الإيجار هل تشكل الخطبة ضرورة ملجئة للتخلية ؟

عدد المشاهدات   200
تاريخ النشر       05/08/2018 08:06 AM


حددتِ المادة السابعة عشرة من قانون إيجار العقار النافذ أسباب التخلية ومنها حالة الضرورة الملجئة، ونصّت الفقرة (ك) من هذهِ المادة على بعض حالات الضرورة الملجئة مما يترك للقضاء تقدير الحالات الأخرى وإعتمادها سبباً لطلب التخلية.
من حالات الضرورة الملجئة التي يحكم القضاء بالتخلية زواج المؤجر، وذلك استناداً إلى السلطة التقديرية الممنوحة له من المشرع بموجب الفقرة ( ك ) من المادة ( 17 ) من قانون إيجار العقار رقم ( 87 ) لسنة 1979 فقد يحدث أن يكون المؤجر مع والده أو مع أشخاص آخرين فإذا تزوج أصبح من حقه الاستقلال في مسكن يليق به وبزوجته يتوفر لهما فيه الهدوء والاستقرار، ولا شك أن انتقاله إلى داره المؤجرة للغير من حقه الطبيعي فالزواج شكل ضرورة تلجئه إلى سكنى الدار المؤجرة خاصة وأن الزوج مكلف شرعاً وقانوناً بإسكان زوجته في داره المستقلة عن دار أهله التي كان يسكنها قبل الزواج.
زواج المؤجر بعد الإيجار
وخصنا خبير قضايا الإيجار د. عصمت عبدالمجيد هنا برأيه، فقال: للمؤجر الساكن مع والده أن يطلب تخلية داره ليسكنها إذا تزوج بعد تأريخ عقد الإيجار لأن الأب غير مكلف بإسكان إبنه المؤجر وزوجته ولأن الزوج (المؤجر)، هو المكلف بتهيئة بيت شرعي مستقل للزوجة، كما أن زواج المؤجر بعد عقد الإيجار وإنجابه ثلاثة أولاد يخوله حق طلب تخلية داره المأجورة لغرض سكناها، ولا فرق أن يكون المؤجر هو الزوج أو الزوجة، فزواج المؤجرة بعد تاريخ عقد الإيجار يعتبر ضرورة ملجئة تبيح لها طلب تخلية المأجور الذي لا تملك هي وزوجها غيره لغرض السكن فيه.
أضاف: كذلك الحال إذا كانت المؤجرة قد أجرت دارها إضطراراً لعدم تمكنها من إشغالها لوحدها بسبب التقاليد الإجتماعية فأن زواجها بعد ذلك وإنجابها طفلين وعدم إمتلاكها وزوجها واطفالها داراً أخرى يعتبر ضرورة ملجئة مستجدة بعد العقد تبيح لها طلب إخلاء دارها لتسكنها مع زوجها وأطفالها..
خلق الضرورة الملجئة !
وقد حذر خبير قضايا الإيجار بقوله: ولكن ليس من المحتم أن يخلق الزواج حالة الضرورة الملجئة في كل الأحوال، بل على القضاء التحقيق في ملابسات وظروف كل قضية على إنفراد، ففي قضية تبين من الكشف الذي أجرته المحكمة إن محل سكنى المدعين يتسع لسكناهم وليست هناك ضرورة قد استجدت لهم بعد عقد الإيجار تلجئهم لسكنى الدار المطالب بتخليتها حيث أن كلاً منهم مستقر في محل سكناه ولا يعتبر زواج المدعية ضرورة ملجئة ومقارنة بعدد أفراد عائلة المدعى عليه البالغة تسعة أشخاص مادامت تسكن في دار أهل زوجها بدون أجر وهي تتسع لهم وليست هناك خلافات أو مشاكل عائلية بينها وبينهم.
وقال أيضاً : وكذلك إذا تبين أن الحالة الزوجية للمؤجر ثابتة قبل شراء الدار المؤجرة وأنه كان يسكن نفس الدار التي يسكنها وقت إقامة الدعوى لذلك لم تكن هناك ضرورة ملجئة.
تساؤل حول الخطبة ؟
هذا وقد يتبادر إلى الذهن تساؤل حول الخطبة التي تتقدم الزواج وعما إذا كانت لوحدها تشكل ضرورة ملجئة أم لا؟.
يرى الفقيه القانوني المعروف الدكتور عبدالرزاق السنهوري : إن الخطبة ليست في ذاتها ضرورة ملجئة ولكن لما كانت الخطبة يتلوها الزواج عادةً وكان إعداد المسكن يقتضي وقتاً فقد جرى القضاء في مصر على إعتبار الخطبة ضرورة ملجئة بشرط أن يتلوها الزواج فعلاً وبين نفس الخاطب والمخطوب ومع ذلك هناك إتجاه في القضاء المصري يذهب إلى أن الخطبة لا تنشئ حالة الضرورة الملجئة.
ويتجه القضاء العراقي إلى أن الخطبة سعياً وراء الزواج لا تكفي وحدها لتحقيق الضرورة الملجئة التي تبيح للمؤجر طلب تخلية المأجور لأنها تعتبر وعداً بالزواج وليس عقداً للزواج وفقاً لأحكام الفقرة(3) من المادة الثالثة من قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المعدل.
مجيد اللامي

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com