قوس قزح

 

العرض الأول لفيلم (16/03) حول مأساة حلبجة في لندن

عدد المشاهدات   416
تاريخ النشر       05/08/2018 10:32 PM



اختفتْ مؤسسة «بايبون فيلم» في لندن بالعرض الأول لفيلم 16 / 03 إخراج داني دارين وﭘول جي لَين، بطولة ريتشل ماركيز وداني دارين، إضافة إلى مشاركة عدد كبير من نجوم السينما البريطانية والأمريكية، الذين أسهموا في إنجاح هذا الفيلم الذي يقوم على خلفية مأساة حلبجة التي تعرضت للهجمات الكيمياوية في يوم 16/ 03/ 1988 وراح ضحيتها خمسة آلاف مواطن كردي جُلهم من الأطفال والنساء والشيوخ الطاعنين في السن. يجمع هذا الفيلم الروائي بين تصنيفات متعددة فهو درامي، وتاريخي، كما ينطوي على قدر من الإثارة والحركة، لأنه يعالج ثيمات حسّاسة ومتنوعة مثل الحُب، والسجن، والإرهاب، والسفر إلى البلدان ذات العلاقة بالشخصية الرئيسة «آريان» التي جسّدها الممثل الكردي داني دارين، وهو الاسم الفني للممثل والمخرج والكاتب هلمت صلاح المُقيم في لندن حاليًا. ينبني الفيلم على محورين أساسيين، الأول ذاتي يتتبع آريان منذ طفولته وصباه في مدينة حلبجة التي فقد فيها أفراد عائلته حتى هروبه من الوطن إلى المملكة المتحدة باحثًا فيها عن حياة أفضل يتنفس فيها هواء الحرية، ويتمتع باشتراطات العيش الكريم. ينخرط آريان في العمل السينمائي على الرغم من محدودية مَلَكتهِ اللغوية ويشترك بفيلم وثائقي يتمحور على فكرة «الربيع العربي» لكن السياسيين يقفون بالمرصاد للجميع ولم ينجُ منهم حتى الناس الأبرياء. وبينما هو منغمس في تأدية دوره كمجنّد في الجيش العراقي يتعرض طاقم الفيلم برمته إلى عمل إرهابي حقيقي يذهب ضحيته 46 شخصًا ليصبح هو الناجي الوحيد من العملية الإرهابية لكن أصابع الاتهام تُوجّه إليه ويُسجن مدى الحياة على جريمة لم يرتكبها هو بنفسه. فثمة خيط من الإثارة يمكن تتبعه بصعوبة بالغة لنكتشف أن بعض السياسيين يقفون وراءه وأن المُنتجة سارة قد تورطت في هذه اللعبة الإجرامية. إذا كان الجميع قد تخلى عن الضحية آريان بما فيهم المترجم والمحامي الشخصي الذي يدافع عنه في ظروف مُعززة للجريمة إلاّ أن هيلين «ريتشل ماركيز» هي الوحيدة التي ستتشبث به لأنها مُوقنة تمامًا بأن صديقها وحبيبها آريان الذي تحملْ جنينه في رحمها لا يمكن أن يكون قاتلاً أو إرهابيًا. وعلى الرغم من الأوقات العصيبة التي قضاها آريان في السجن البريطاني إلاّ أنه يخرج، في خاتمة المطاف، من الحبس بريئًا ليلتئم مع حبيبته وطفله الرضيع. في المقابل ثمة محور موضوعي يتمثل بمأساة حلبجة التي أخذ منها المخرجان لمحات محددة ووظّفاها في نسيج الفيلم الدرامي وربما يكون زيارة آريان وهيلين الخاطفة إلى النُصب التذكاري لشهداء حلبجة كافية لإعطاء صورة بأن الفيلم معني بهذا الكارثة، وهي على حدّ قول البوليس السري البريطاني ستيفنس بأن «مأساتكم هي مأساتنا» من دون الحاجة إلى الخوض في التفاصيل. لا بد من الإشارة إلى أن أداء بعض الشخصيات الرئيسة كان مذهلاً وعلى رأسهم الفنان الكردي داني دارين، والممثلة الأمريكية ريتشل ماركيز، والممثل البريطاني كريسبيان بيلفرِج من دون أن نغمط الآخرين حقهم. جدير ذكره أن السجّادة الحمراء سوف تُفرَش أمام طاقم الفيلم الذي شارك في العديد من المهرجانات الدولية ونال أكثر من 20 جائزة. وسيكون العرض الأول في المملكة المتحدة في صالة سينما جنيسيس.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com