قصة المشرق

 

درس الكويت .. درس للجميع !

شامل عبد القادر

عدد المشاهدات   263
تاريخ النشر       08/08/2018 07:51 AM


هلْ تعلم العرب من درس الكويت؟!، هل تعلمنا فن التفاوض، فناً وحيدا وبديلا عن المنازعات والحروب وافتعال الازمات والفتن؟!، هل تعلم اهل العراق الدرس حقا من جراء سياسات التهور والعنجهية والغرور؟!، هل تعلم أهل الكويت وساستهم الدرس العراقي، وعدم تكراره مع الاجيال اللاحقة ؟!.
أتساءل، وقد انطوت السنة 28 على غزو العراق للكويت.
 خلال تلك السنوات عادت الحياة فورا للكويت واستقرت بشكل طبيعي، إلا العراق فقد بقي يتقلب في المقلاة طوال 13 سنة، زائدا 15 سنة لاحقة من الفشل الذريع!.
لقد ضيعنا 28 سنة من أعمارنا - نحن العراقيين- بلا أي جدوى، بل لعلنا خسرنا فيها الكثير الكثير من اعزائنا واحبابنا في حروب وفتن، أساسها حب التسلط والتمكن!.
إن درس الكويت درس للجميع.. للعرب والعراقيين والكويتيين!.
عندما سُئِل الرئيس الأسبق صدام: لماذا لايتحول العراق بإمكاناته المادية والبشرية الضخمة الى بلد كبقية خلق الله في منطقة الخليج العربي من حيث الرفاه والتطور والنمو؟. ضحك، وقال بالعامية العراقية :"تريدون نحول العراقيين الى دجاج؟!". وصدمنا بهذا الجواب!.
علق ذات يوم حسني مبارك: "إن العراق اغنى بلد عربي، وهواغنى من السعودية كمان، لكن شعبه للاسف فقير ومحتاج بسبب السياسات الخاطئة لحكامه"!.
ان ماينقصنا في العراق  ليس الصناعة الثقيلة أو الاموال الضخمة أو بناء المساكن والعمارات والمتنزهات، بل ينقصنا الحاكم العادل .. حاكم مغموس بالعراقية لا قومي متعصب، ولا طائفي متزمت، يحب كل العراقيين بلا تفريق أو استثناء ويخدم الجميع.. لكن من أين لنا هذا القائد المنتمي للعراقيين، وليس للعراق فقط!
حاكم عراقي 100% بالدم، والروح، والنفسية، والفكر، حتى يعرف اين يضع قدمه قبل ان ينزلق الى هاوية التعصب.. كان لنا ملك عربي، ورئيس وزراء كردي أو شيعي، ووزراء يهود ومسيحيين، فما الذي تغير في العراق؟!، كان تعيين رئيس الحكومة مرتبطا بالكفاءة أولاً وأخيراً، وليس بالانتماء الى هذه القومية، وهذا الدين، أو هذه الطائفة أو هذه المنطقة.
بصراحة جلب لنا العهد الجمهوري وحكوماته أشكالا مفزعة من تلاوين الحكم، فقد حكمت العشيرة والقبيلة، ثم حكمتنا المنطقة، ثم الطائفة، وما زلنا نراوح في مكاننا لم نتقدم شبراً واحداً منذ 2003!.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com