ملفات وقضايا

 

احداث عراقية .. من فترات الاحتلال البريطاني والعهدين الملكي والجمهوري ماذا قال المدعي العام لمحكمة الشعب ماجد محمد أمين خلال محاكمة اللواء غازي الداغستاني؟

عدد المشاهدات   1178
تاريخ النشر       08/08/2018 08:17 AM


تأليف - شامل عبد القادر

 


رفض قاسم المذكرة فطلب الملا من مؤيديه وانصاره العاملين في الدولة ترك وظائفهم والالتحاق بأسلحتهم ووثائقهم الرسمية والسرية والعلنية وملفاتهم.
واتخذ البرزاني قرية (مالوما) الجبلية مقراً له ودارت المعارك بين اتباع الملا والقوات المسلحة.
خلال آب 1962 تمكن البرزاني – بسبب ضعف الحكم القاسمي – من السيطرة على مساحة قدرها 45 الف ميل من كردستان العراق والتحق معه ما يقارب الفين من الشرطة والف من الجنود.
في 6 ايلول 1961 اعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني الاحزاب السياسي العام في المنطقة الشمالية فاندفعت قوات الجيش الى كسر الاحزاب وخربت تجمعات المتمردين في 9 ايلول بالمدفعية والطائرات. وحاول حسن عبود – احد انصار قاسم – مفاوضة البرزاني واجتمع به في سرسنك بايحاء من الشيوعيين ونقل اليه (شرط) عبد الكريم قاسم الذي ينص على ان يستقر البرزاني في بارزان او اي منطقة اخرى ويترك تمرده وتنقله بين العشائر وسينظر قاسم بمطاليبه جميعاً بعد الاستجابة لهذا الشرط.
وفشلت وساطة حسن عبود خلال شتاء 1962- 1963 امر قاسم بايقاف العمليات العسكرية ضد البرزاني وارسل اليه انذاراً يدعوه وانصاره الى الاستسلام والافشال الى قرار العفو الذي اصدره ومدد العمل به حتى 1/3/1963.
في 8 شباط (14 رمضان) 1963 سقط نظام عبد الكريم قاسم. وتسلم السلطة حزب البعث.
في 15 اذار 1963 جرى اول لقاء رسمي بين حكومة الانقلاب وقيادة البرزاني في منطقة (جوار قوته) وقدم ممثل البارزاني (مطاليبه) وانذر بانهم سيستأنفون القتال اذا لم تجب مطاليبهم خلال ثلاثة ايام.
وتسلم (المجلس الوطني لقيادة الثورة) نص مشروع مطاليب الوفد المفاوض غير ان رئيس الوفد اضاف: انه مشروع ابتدائي لانصر عليه.
كان المشروع الذي تقوم به البرزاني للحكم الجديد يتألف من (8) نقاط. وعلى اثر ذلك قررت قيادة الانقلاب تشكيل وفد شعبي للسفر الى الشمال لمفاوضة قيادة الحركة الكردية في مطاليبها والتوصل الى اتفاق والتقى الوفدان في منطقة (كويسنجق) في 22 اذار وتوصلا الى اتفاق اولي.
عاد الوفد الشعبي الى بغداد وعرض الاتفاق على (المجلس الوطني لقيادة الثورة) وكان الاتفاق يتألف من (6) بنود تتلخص بالاعتراف بالحقوق القومية للشعب الكردي على اساس الادارة الذاتية واعلان العفو العام فوراً عن كل من ساهم في الحركة في المسلحة وتطهير الجهاز الحكومي ممن اساءوا العمل في وظائفهم في المنطقة الشمالية ورفع الحجز عن اموال المساهمين في حوادث الشمال ورفع المبالغ المحجوزة الى اصحابها ورفع الحصار الاقتصادي عن كردستان فوراً والبدء بسحب القطعات العسكرية من المنطقة الشمالية الى اماكنها. وعلى ضوء هذا الاتفاق اصدر المجلس الوطني لقيادة الثورة اجراءات وقرارات...
في 8 ايار 1963 اعلن عن رفع الحصار الاقتصادي... في 10 ايار صدر قانون العفو العام... في 1 حزيران الفت الحكومة مع البرزاني لجنة وزارية من خمسة وزراء وخمسة سياسيين انيطت بهم مسؤولية اعداد مشروع نظام الادارة اللامركزية في العراق.
كان نظام اللامركزية يقصد به تقسيم الجمهورية العراقية اداريا الى محافظات تتمتع كل منها بدرجة كافية من حرية العمل في ادارة شؤونها تحت اشراف الحكومة.
لكن (المجلس الوطني لقيادة الثورة) أذاع بياناً رسمياً يعلن فيه فشل المفاوضات مع البرزاني... وعاد القتال من جديد في 10 حزيران 1963.
لاعتبارات عامة وافق البارزاني في 10 شباط عام 1964 على وقف اطلاق النار واصدر البارزاني بالاتفاق مع عبد السلام عارف بياناً لم يتضمن الحد الادنى لمطاليب الشعب الكردي.
توجز مواقف احزاب والحركات السياسية في العراق وحلولها المقترحة من المسألة الكردية بعد بيان 29 حزيران عام 1965 بالشكل التالي:
المعارضون للبارزاني من الاكراد يطالبون حلاً اشتراكياً على اساس الحفاظ على وحدة الوطن والنظام الجمهوري في العراق.
الشيوعيون ثبتوا في المادة (12) من الميثاق الوطني المعدل في اذار 1952:
الاعتراف بحق المصير.. وعن مؤتمرهم الثاني المنعقد عام 1965 صدرت فقرة تحدد موقفهم من المسألة الكردية (تامين الاستقلال الذاتي لكردستان العراق وفق اتحاد اختياري كفاحي اخوي).
في 24 تموز ادلى كامل الجادرجي بموقفه:(الاعتراف بالحقوق القومية الكردية.. اقامة انظمة حكم ديمقراطي هي اقوى ضمانة لحل المسألة الكردية....
لا يمكن ان تقوم جبهة وطنية وان يكون هناك مؤتمر وطني وميثاق وطني فعال ما لم يشارك الاكراد فيه على اساس انهم جزء رئيسي من الشعب العراقي).
واصدر المؤتمر القطري الاول للحركة الاشتراكية العربية بياناً حول موقفه: (الاعتراف بحق الشعب الكردي في تقرير مصيره انسجاماً مع مبادئ الاشتراكية العلمية.. ان الاطار العام لحق تقرير المصير ينبغي في الظروف الراهنة ان يجد مضموناً ملموساً له في الحكم الذاتي للشعب الكردي ضمن اطار جمهورية ديمقراطية شعبية.
ولكن حزب (الوحدة الاشتراكية): يدعو الى تطبيق نظام اللامركزية وبنود بيان 29 حزيران الذي اعدته حكومة البزاز. وابدى (مؤتمر القوميين الاشتراكيين) رغبته في تطبيق وتحقيق اللامركزية عن طريق التحام الكادحين االاكراد بالكادحين العرب (!) في ثورة مشتركة اشتراكياً لاقامة حكم اشتراكي يضمن حقوق العرب والاكراد الاقتصادية والاجتماعية.
ولم يبد (حزب العمال الاشتراكي) اية آراء جديدة اذ سبق لقيادته ان اصدرت عام 1964 نشرة بعنوان (العامل الثوري) لخصت فيها موقفها من المسألة الكردية: (حل القضية الكردية حلاً جذرياً يمر عبر الاشتراكية.. ان تقرير المصير حق للشعب الكردي على اساس وحدة اراضي الجمهورية العراقية والنضال المشترك للعرب والاكراد.. وسحب الجيش ليأخذ مكانة في وجه الصهيونية.. وان تحرر الشعب الكردي لابد ان يمر عبر الوحدة العربية.
وكان لجناح البارزاني اراؤه: (ان تنفيذ بيان 29 حزيران.. نصاً وروحاً بمواده المذاعة وغير المذاعة باسرع وقت ممكن بين الحكومة العراقية وقيادة الثورة الكردية.. وضع الاسس الضرورية لضمان تطوير هذه الحقوق التي تمتع الشعب الكردي بحقه في الحكم الذاتي ضمن الجمهورية العراقية).
في 28 تموز عام 1966 اصدرت القيادة القطرية لحزب البعث في العراق بياناً صدرت فيه موقفها من بيان 29 حزيران.
اندلع انقلاب 17 تموز 1968 وتقوض الحكم العارفي وكانت امامه مهمات جسيمة وخطيرة بل وتحديات ومعضلات يجب الوصول االى مواجهتها بافضل السبل والوسائل.. وعمدت القيادة الجديدة الى طموح المسألة الكردية على بساط النقاش والحوار الديمقراطي ونشرت سلسلة من الابحاث في اوائل عام 1969 حتى يكون في وسع التنظيمات السياسية وجماهير الشعب ان يكونوا فكرة واضحة عن واحدة من المشكلات الرئيسة في العراق.
لقد كان البارزاني يرفض التفاوض مع ممثلي الحكم الجديد الا في مقره في اعالي الجبال فذهب صدام حسين الى القائد الكردي والالتقاء به هناك.
كان رأي القيادة البعثية هو منح الاكراد الحكم الذاتي فقد تقرر ذلك في اخر اجتماع (للقيادة) يتمخض فيه قرارها بالموافقة على فكرة الحكم الذاتي وهي فكرة تختلف جذرياً عن صيغة بيان 29 حزيران الذي اصدرته حكومة عبد الرحمن البزاز.
واجرى صدام ممثلاً عن القيادة الحزبية والسياسية الجديدة حواراً مع الملا مصطفى وعاد الى بغداد. ومن بغداد وعند الساعة 8.15 مساءً من يوم 11 آذار 1970 اذيع البيان الشهير.
رموز النظام الملكي امام محكمة الشعب
محاكمة اللوء غازي الداغستاني  قائد الفرقة الثالثة
حوكم اللواء الركن غازي الداغستاني امام المحكمة العسكرية العليا الخاصة وانعقدت الجلسة الاولى في الساعة العاشرة من صباح يوم السبت الموافق 16 آب 1958 الموافق ليوم 29 محرم 1378 تحت رقم 1/ 58.
كان غازي محمد فاضل الداغستاني انذاك في السادسة والاربعين من عمره وقائد الفرقة الثالثة التي اسهم فيها الفيلقان العشرين والتاسع عشر في قيام الثورة. وطلب رئيس المحكمة العقيد فاضل عباس المهداوي من الادعاء العام المقدم الركن ماجد محمد امين توجيه الاتهام وكان البيان الاول للادعاء العام حسب التعبير الوارد في ادبيات المحكمة المنشورة في الجزء الاول الصادر عام 1959 عن وزارة الدفاع.
قال الادعاء العام متهماً الداغستاني: يا حكام الشعب .. يا حملة العدالة
يسر هيئة الادعاء العامة ان تقف موقفها هذا لاحقاق الحق وازهاق الباطل والمحافظة على حقوق الهيئة الاجتماعية وتطبيق قواعد العدالة روحاً ومعنى.كان يوم 14 تموز الحد الفاصل بين الظلم والعدل بين الظلام والنور بين الشر والخير بين الموت والحياة بين العبودية والحرية بين الاستخذاء والاباء.كان العهد البائد في العراق عهداً لم يشهد التاريخ له مثيلاً في الشرور والاثام في كبت الحريات والتلاعب بمقدرات البلاد والاستهانة باقوات الشعب وارواحه لم تبق حرمة لم تنتهك ولم تبق جريمة لم ترتكب عطل الدستور الذي سنه البغاة وعطلت القوانين التي وضعها الطغاة وديست الانظمة والاوامر باقدام لا يرعون لشعب الاً ولا يحفظون لمجتمع ذمة ساموا هذا البلد الخسف والتدمير وجعلوا خيراته نهبا للاجنبي والمستعمر وتكدست خزائنهم بالذهب تموج موج التنور باللهب وحسبوا ان الحياة قد استلان قيادها بيدهم واسلمت مقاليدها اليهم فانغمسوا بالشهوات وتلذذوا ما طابت لهم الحياة واستباحوا الحرمات وارتكبوا الموبقات على حساب الشعب البريء ناسين او متناسين ان للظالم يوما تشخص فيه القلوب والابصار وان عين الظالم تنام عين الله لا تنام.ويا ليت اولئك الفجرة الكفرة اكتفوا بجرائمهم نحو الشعب العراقي بل تجاوزوه الى الشعب العربي ففرقوا الصفوف وزعموا انهم ارادوا الوحدة وحطموا الجامعة العربية وتنصلوا من ذلك بزائف القول وكاذب البرهان وكانت نتيجة مخازيهم تشريد مليون عربي في فلسطين ترضية لخاطر المستعمرين وتمسكا بكراسي الحكم لم يتطرق الى قلوبهم العطف على بني جلدتهم ولم تهتز.لهم جانحة رثاء اولئك المساكين المشردين ولم تخفق لهم افئدة على مصير البلاد العربية بعد تلك الكوارث الدامية.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com