أعمدة

 

رياح التغيير

فواز مصطفى

عدد المشاهدات   232
تاريخ النشر       09/08/2018 07:46 AM



كنتُ قد ذكرت في مقال سابق أن حل المشاكل العراقية لا يتم إلا بزوال هذه الموجة من السياسيين البعيدين عن الحس الوطني ولا يشعرون بانتمائهم للبلد ولا يمثل العراق لهم إلا خزينة يملكون مفاتيحها يأخذون منها ما يشاؤون.
وأقول أيضا أن توافق واختلاف المصالح بين دول الجوار والقوى العظمى ذو تأثير كبير في الوضع السياسي في العراق فالحروب القائمة في دول المنطقة والحروب المتوقعة المستقبلية تؤثر سلبا وإيجابا ومدا وجزرا في الشأن الداخلي العراقي وأحلى ما في الأمر هو توافق المصالح الأمريكية لأول مرة منذ عقود مع مصالح الشعب العراقي، فالقيادة الأمريكية قد قررت فيما يبدو أن تحارب مجددا ولا يمكنها الاتكاء على القيادات السياسية في البلد كي يكونوا عمقا عسكريا واقتصاديا وسياسيا لها ومع وصول سوء الخدمات والفقر إلى نقطة لا يمكن العودة منها وفورة الشعب وانتفاضه بدأ جميع الحلفاء يدفع باتجاه التغيير ومحاولة مساعدة الشعب في محنته مستغلين الظروف التي نعيشها جميعا.
إن توافق المصالح بين القيادة الأمريكية والشعب العراقي هو حجر الأساس لمستقبل يدعو للتفاؤل لأول مرة منذ وقت طويل وكم يحتاج الشعب للتفاؤل الآن.
الكل يحوك مؤامراته محاولا الاستفادة من الوضع وركوب الموجة وستشهد المرحلة المقبلة سيلا من تبديل الولاءات بصورة قد تبدو غريبة وغير متوقعة وستعري سياسينا من عباءاتهم التي يحتمون بها وتظللهم وتحميهم.
سيحاول المتضررون وضع العصي في عجلة التغيير لكني اشك بأنهم قادرون على مواجهة الشعب برغم قوتهم العسكرية على الأرض. إنها مرحلة عصيبة وأتمنى أن نجتازها بسلام والله يفعل ما يشاء.

 

 





 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com