قصة المشرق

 

نظريات علي الوردي الى متى تصح وتصلح وصحيحة؟!

شامل عبد القادر

عدد المشاهدات   527
تاريخ النشر       12/08/2018 07:43 AM


اثارت افكار وافتراضات ونظريات واراء الدكتور الشاب القادم من الولايات المتحدة ضجة قوية في المحافل الاكاديمية والمجتمع وطبقة الساسة والادباء والمثقفين العراقيين وكانت شجاعة الشاب علي الوردي تتمثل في كونه الابن النجيب لمدينته المقدسة ونتاج الحارة الشعبية في  الكاظمية فلم يتردد عن نقد الظواهر التي عاشها في مجتمعه البغدادي وصولا الى المجتمع العراقي عامة ولم يخف او يجبن من المحافظين والمتشددين في العراق، بل راح يروج لنظرياته حتى باتت بمرور الزمن هي الاخرى من الافكار "المقدسة"!.
كان حكام العراق ابتداء من نوري السعيد الى صدام لايرتاحون لافكار الوردي ويعدونها اخطر بكثير من " جرثومة !" الماركسية والشيوعية وبهذا خلط بعض الجهلة بين الفكر الوردي و"الافكار الهدامة".. نعم كان الوردي هداما ولكن بطريقته الفكرية الحديثة .. هداما للقيم البالية والنظريات الجامدة  يحاول قدر الممكن ان يحرك من مياه البركة الراكدة في العراق طوال 400سنة!.
الظاهرة  الغريبة انه كلما مرت الايام وتوالت الاحداث والوقائع تصح افكار الوردي وتصلح للتداول  الحر بين العراقيين ..  كان صدام لايحب الوردي  وانه كتب هامشا على طلب الوردي الذي قال فيه بانه لا يرغب ان يمشي احد من المسؤولين في جنازته فعلق صدام :"الى جهنم وبئس المصير"!.
مات الوردي ولكنه لم يمت في الوجدان العراقي والفكر العالمي وبقي قبسا مضيئا في درب التنوير والتنويريين .. وعندما اندلعت انتفاضة 1991 طلب صدام من صديقه خالد عبدالمنعم رشيد الجنابي امين بغداد الاسبق ان يتوجه الى بيت الوردي لجلب جميع مطبوعاته ليقرأها صدام فقد اقتنع الاخير – بعد احداث الانتفاضة – بصحة جميع مقولات ونظريات علي الوردي بحق الشعب العراقي!.
المهم اننا نتمنى ان تتوقف مقولات الوردي عند زمن معين ويثبت اهل العراق انهم ليسوا كما كتب عنهم علي الوردي . اننا نتمنى ان لانكون شخصيتين في شخصية واحدة او مرضى نفسيين ونعاني من ازدواجية الموقف والشخصية او كما قال الوردي عن سلوك المرأة العراقية المزدوج باختصار مذهل انها تجمع بين تخلف "الحاجة عمشة" وتقدم "ريتا هيوارث"، والاخيرة لمن لايعرفها اشهر واجمل نجمة في هوليوود!.
اتمنى ان نتخلص جميعا من الانفصام والازدواجية في الموقف.. يوم مع احتلال الكويت ويوم ضد ضم الكويت .. يوم مع شعارات المتظاهرين ويوم مع اجراءات الحكومة .. يوم عليهم ويوم علينا .. او كما قال الشاعر الاموي للامام الحسين عليه السلام وهو يساله عما راه  من احوال العراقيين فاجابه الشاعر : "وجدت قلوبهم معك وسيوفهم عليك"!.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com