شخصيات

 

فاروق عمر فوزي.. مؤسس المدرسة التاريخية العراقية المعاصرة

عدد المشاهدات   493
تاريخ النشر       17/08/2018 11:42 PM



فَارُوق عمر حسين فوزي موصلي، ولد في الموصل سنة 1938 وأكمل دراساته الأولى فيها ثم التحق بدار المعلمين العالية (التربية) ببغداد وحصل على شهادة البكالوريوس في التاريخ بدرجة الشرف .. وقد أكمل الدكتوراه في جامعة لندن سنة 1967 وعين في كلية الآداب ، جامعة بغداد ورقي إلى رتبة الأستاذية سنة 1979 وترأس قسم التاريخ مرتين الأولى سنة 1978 والثانية سنة 1980 وقد اختير سنة 1976 ليكون سفيرا في ديوان وزارة الخارجية.
كتب عنه الراحل الأستاذ حميد المطبعي في موسوعته الشهيرة : (موسوعة أعلام العراق في القرن العشرين) وقال انه أسهم في عدة مشاريع تاريخية علمية منها كتابة مواد في دوائر معارف مهمة من قبيل دائرة المعارف الإسلامية ودائرة المعارف البريطانية والموسوعة الفلسطينية وموسوعة حضارة العراق (13 مجلدا) .
لقد شاع اسم الأستاذ الدكتور فاروق عمر فوزي بعد نشر كتابه في بيروت سنة 1974 والموسوم: ( طبيعة الدعوة العباسية)، ومما ساعد على ذلك، انه أحدث انقلابا في شكل النظرة إلى هذا الحدث التاريخي المهم وخاصة في تأكيده عروبة هذه الدعوة .
أصدر الدكتور فاروق عمر فوزي كتبا عديدة منها (الخلافة العباسية) باللغة الإنكليزية وهي أطروحته للدكتوراه (1969) و(العباسيون الأوائل) (1970-1972) والخلافة العباسية في عصر الفوضى العسكرية(1979) و(الخلافة العباسية في العصور المتأخرة ، 1982) وبحوث في التاريخ العباسي (1977)، وعباسيات (1976) بالإنكليزية والتاريخ الإسلامي وفكر القرن العشرين (1980) ، والخليج العربي في العصور العباسية (1982)، و(النظم الإسلامية) .       وفاروق عمر فوزي، نال من الاهتمام الكثير، وقد أحدثت كتبه التي أصدرها في السبعينات من القرن الماضي حول : ( الدعوة العباسية ) صدى كبيرا ، وتصدى البعض لمناقشة مضامينها وتسفيه الأسس الفكرية التي استندت إليها ولعل من ابرز الذين انتقدوها الأستاذ الدكتور حسين قاسم العزيز الذي انطلق في نقده من المدرسة الماركسية التي تعطي العامل المادي الارجحية في تفسير التاريخ. لكن ناقدا معروفا وهو الدكتور هشام جعيط ، وجد في كتابات الدكتور فاروق عمر فوزي من التميز ما تجعله يحتل مكانة متقدمة بين المؤرخين العالميين، لذلك وضعه مع الأستاذين الدكتورين عبدالعزيز الدوري وصالح احمد العلي، وقال: إن كتابات فوزي والدوري والعلي تشكل ، بحق ، أعظم إنجاز قدمه العرب عموما على المستوى العالمي في القرن العشرين .
كما ترجم عن الإنكليزية كتبا كثيرة منها (تاريخ فلسطين في العصور الوسطى) لبار تولد وله دراسات وبحوث كثيرة منشورة في مجلات عراقية وعربية وأجنبية.الذي يهمنا هنا في هذا الحيز المحدود ، أن الدكتور فاروق عمر فوزي أسهم إسهاما فاعلا في إرساء أسس المدرسة التاريخية العراقية المعاصرة. ولهذه المدرسة معالم متميزة وواضحة أبرزها، أنها لا تستند إلى نظرة تقليدية جامدة للتاريخ وهي ليست عالة على ما تصدره المؤسسة الاستشراقية من أفكار وآراء باتت قديمة ومرفوضة حتى في أوساط المثقفين في الغرب.وقد أجهد الدكتور فوزي نفسه في فرز الاتجاهات الخاطئة في كتب ومؤلفات المؤرخين العرب الذين وقعوا تحت تأثيرات المدرسة الأوربية في التاريخ ويقول أن الاتجاه الذي يتبناه في كتابة التاريخ يعتمد على ((نظرة ذاتية عربية شمولية موضوعية وبمنهجية علمية تعتمد فلسفة للتاريخ تربط فيها الوقائع والإحداث التاريخية الجزئية بتاريخ الأمة ككل وتحاول أن تفسر دورها وأثرها في مسيرة هذا التاريخ وتكوينه عبر القرون والأجيال )).ويعد الدكتور فاروق عمر فوزي ان المؤرخين العراقيين ((مقتدرون)) و((أكفاء)) في مجالات معينة في حقول التاريخ ((ولا يقلون في مستواهم وعلميتهم عن مواصفات أحسن المؤرخين في العالم )).وللدكتور فوزي رأي طريف في القارئ العراقي فيقول انه ((قارئ ذواق ينتقي بدقة ما يرغب في قراءته ولهذا نلاحظ أن كتب التاريخ على العموم تأتي في مقدمة ما يقتنيه القارئ في العراق)).

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com