قصة المشرق

 

ثروات البصرة تفوق امكانات (3) دول خليجية ونسبة الفقر فيها 16%!

شامل عبد القادر

عدد المشاهدات   534
تاريخ النشر       29/08/2018 09:37 PM


ابتداءً نعتذرُ عما ورد في قصة المشرق ليوم أمس من خطأ غير مقصود، وقع سهوا، وهي الإشارة التي ابديتها حول انتاج قضاء (المدينة)،إذ ورد في القصة "انها تنتج مليون برميل شهريا"، والصحيح هو "مليون برميل يوميا". وكنت قد اشرت - اول مرة - الى هذا الرقم الانتاجي قبل عشرة أيام، في مقالي (بالقلم الجاف)!.
كانت قصة المشرق الاخبارية ليوم امس، موضوع حلقة برنامج (العمود الثامن) للزميل عارف الساعدي في قناة (الحرة عراق) التي ستبث في الساعة السابعة من مساء هذا اليوم الخميس!.
نعود الى مأساة البصرة واهلها الكرام الذين لا يستحقون بأي حال من الاحوال هذه المعاناة القاسية والمؤلمة التي رافقتهم منذ الحرب مع إيران، مرورا بغزو الكويت، والحصار، ثم الحرب العراقية – الامريكية حتى (15) سنة مضت من الحرمان والفوضى!.
نفوس البصرة قرابة (3) ملايين نسمة على أرض مساحتها (19) ألف كيلومتر مربع، وهي سادس اكبر محافظة عراقية من حيث المساحة، ويمتد تاريخ تأسيسها الى عام 636 م أي 14 هجرية!.
للأسف تعاني البصرة فقراً وافتقاراً في الخدمات الاساسية، برغم انها ميناء العراق الوحيد ومنفذه البحري الوحيد ايضا على العالم، بل فيها – ياللغرابة والعجب!-  تاسع أعظم حقل نفطي في العالم، هو حقل الرميلة، مع حقول الشعيبة، وحقل الزبير الذي فيه الجزء الاكبر من احتياطي النفط العراقي"!!"، وتعرفون حجم مأساة أهالي الزبير وتخلف قضائهم!.
ولا تتوقف ثروات البصرة عند النفط والميناء، بل تزرع البصرة الشعير والرز والحنطة، وثروة هائلة من اجود التمور في العالم، زائدا الاثار والسياحة. ومع كل هذه الثروات الطائلة والخرافية تصل نسبة الفقر في البصرة حسب احصاء عام 2014 الى 16%!.
مشكلة البصرة الأزلية هي ارتفاع نسب الاملاح  العالية في مصادرها المائية، ومشكلة الحصول على مياه الشرب. ودأبت الحكومات السابقة على طرح حلول جزئية، لا حاسمة وجذرية للمشكلة، كما فعلت الكويت. وكان ممكن لأية حكومة عراقية في السابق وخاصة بعد تأميم النفط في1 حزيران 1972 أن تحل المشكلة جذريا، وتريح أهل البصرة، ولكنهم لم يفعلوها، للأسف، وتفاقمت المشكلة حتى يومنا هذا!.
 البصرة التي سميت بـ(أم العراق) و(خزانة العرب)  و(عين الدنيا) و(الفيحاء)، تملك 15 حقلا نفطيا،  10 منها منتجة، و5 قيد الاستثمار، كما ورد في نشريات صحفية عامة. والبصرة وحدها تملك 60% من الاحتياطي النفطي العراقي أي 90 مليار برميل!.
البصرة تملك 60% من احتياط النفط العراقي وفيها نسبة الفقر 16%، ونسب عالية جدا من معدلات البطالة، حيث ان 48% من الخريجين فيها بلا أي فرصة عمل، لا في القطاع الحكومي، ولا في القطاع الخاص مع انقطاع دائم للكهرباء،  وتكدس أكوام النفايات، وأزمة المياه القاتلة.
وصف مراقب ملخصاً احوال البصرة المزرية التي عاشت كوابيس النزاعات العشائرية المفتعلة، أو بين عصابات زرع الخشخاش، وتجار الكرستال، والحبوب المخدرة قائلا : ان الحصول على بندقية في البصرة أسهل بكثير من شرب قنينة كوكاكولا!.
للأسف، إن مدينة البصرة التي تفوق بإمكاناتها النفطية - حسب تقديرات تقارير عالمية محايدة – ثلاث دول خليجية هي البحرين، والكويت، والامارات يعاني فيها المواطن البصري أحوالاً رثة وغير انسانية تدعو لوضع الحلول الحاسمة والجذرية، على وفق برنامج عملي علمي لسنوات مقبلة، من دون التوقف عن تنفيذه، زائدا اجراءات سريعة تتخذ لتحسين أحوال الناس في البصرة وتقديم الأهم في توفير الخدمات والماء والكهرباء وفرص التعيين.. آملين ذلك، وتحية للبصرة العظيمة التي استحقت بجدارة تسمية "مخدة العراق"!.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com