أعمدة

 

همسات :تزوير في أول جلسة برلمانية!

حسين عمران

عدد المشاهدات   476
تاريخ النشر       05/09/2018 12:16 AM



الشارع العراقي لم يكد يستفيق من التزوير في نتائج الانتخابات البرلمانية حتى تفاجأ بعملية تزوير أخرى في اول جلسة برلمانية  امس الاول الاثنين الماضي.
وبرغم ان نتائج تزوير الانتخابات لم تر النور برغم انهاء اللجنة التحقيقية لمهمتها، الا ان التزوير في جلسة البرلمان الأولى كان واضحا ومكشوفا ومفضوحا وهو ليس بحاجة الى لجنة تحقيقية.
 وقبل الحديث عن طبيعة التزوير في جلسة البرلمان الأولى ، لابد من القول ان الشارع العراقي كان ينتظر من البرلمان انهاء الجدل بشأن الكتلة الكبرى التي يمكنها تسمية رئيس الوزراء، وبما ان تحالفين كبيرين كل منهما "يدعي" بانه تمكن من جمع العدد الكافي من النواب وانه صاحب الكتلة الكبرى ، لذا كان التزوير من قبل احد التحالفين الذي قدم تواقيع مزورة او مكررة او أسماء نواب دون تواقيعهم على أساس انهم انضموا الى كتلتهم وبالتالي ان التحالف المعني قدم قائمة الأسماء المزورة الى رئيس السن واعلن عبر وسائل الاعلام بأنه الكتلة الكبرى!.
لكن، لم يعرف التحالف المعني ان إعلانه ذاك في وسائل الاعلام بانه الكتلة الكبرى من خلال نشره تواقيع النواب، سيضعه امام موقف محرج، وحرج جدا، اذ ما ان تم تدقيق الأسماء حتى تم اكتشاف بأن هناك أسماء مكررة، وهناك نواب قدموا اعتراضاتهم وعبر وسائل الاعلام أيضا بانهم لم يوقعوا على القائمة وان هناك من "زوّر" تواقيعهم في حين كتبت أسماء أخرى بدون توقيع ليتم الكشف عن 37 اسما مزورا!.
حدث ذلك حينما تنافس التحالفان الكبيران على جمع اكبر عدد من الكتل السياسية او النواب المستقلين للانضمام اليهم ، فكانت فضيحة التزوير هذه التي أعلنت وبالارقام في وسائل الاعلام المختلفة ، يعني لا حاجة للجنة تحقيقية تجتمع وبالتالي لتضع نتيجة تحقيقها على الرفوف دون الإعلان عنه .
نقول ان صدمة الشارع العراقي كانت كبيرة مع اول جلسة برلمانية والتي شهدت انسحاب بعض الكتل للاخلال بالنصاب القانوني وبالتالي للحيلولة دون انتخاب رئيس جمهورية، حيث ان هذا المنصب لم يحسم بعد شأنه شأن منصبي رئيس البرلمان الذي تقدم له ستة مرشحين ابرزهم واوفرهم حظا مرشح ائتلاف الوطنية طلال الزوبعي، وكذلك الحال مع منصب رئيس الوزراء الذي ينتظر "الخروج" من خيمة الكتلة الكبرى غير المعلومة بعد رغم ان كل الدلائل تشير الى ان الكتلة الكبرى من نصيب تحالف الإصلاح والاعمار الذي يضم نحو 18 ائتلافا على رأسها سائرون والنصر والوطنية والحكمة.
حسم أمر من له الحق بتسمية الكتلة الكبرى ، يذكرنا بانتخابات 2010 حينما فاز الدكتور علاوي بعد حصوله على 91 مقعدا  مقابل 89 لائتلاف المالكي، الا ان المحكمة الاتحادية فسرت الامر بطريقتها و"حسمت" الامر بأن الكتلة الكبرى هي التي تتشكل تحت قبة البرلمان، وليس التي تفوز بالانتخابات. وها هي كرة انتخابات 2018 في ملعب المحكمة الاتحادية مرة أخرى التي عليها حسم الامر أي من التحالفين الكبيرين يعدّ الكتلة الكبرى!.
ونختتم همساتنا ونقول: إن المحكمة الاتحادية حسمت أمر انتخابات 2010 بمدة ستة اشهر تقريبا، فنتمنى ان تحسم امر انتخابات 2018 سريعا خاصة ان الشارع لم يزل "ملتهبا" جراء نقص الخدمات وتردي الحالة الاقتصادية مع تفشي البطالة والامراض والاوبئة و... و... و....

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com