ملفات وقضايا

 

أحداث عراقية .. من فترات الاحتلال البريطاني والعهدين الملكي والجمهوري متى تأسست (لجنة نصرة العراق) لمساندة ثورة مايس1941 ضد السيطرة الاستعمارية البريطانية؟

عدد المشاهدات   293
تاريخ النشر       08/09/2018 02:33 AM


تأليف - شامل عبد القادر

 

 

تضمنتِ الرسالة ملاحظة حول حواري الذي نشر عن شنشل وان الاحياء اخذوا اكثر من فرصة بالكلام عن ادوارهم بينما لم يأخذ الاموات والشهداء  فرصتهم بالكلام مثل الشهيد محمد يونس السبعاوي.
بدا لي من الرسالة التي قرأها الوزير عدم رضا صدام من شنشل وميله الواضح للسبعاوي!.
وتقرر في نهاية الامر ان اكتب نحو خمس حلقات في الف باء عن السبعاوي بعد ان زرت نجله صديقي ياسين ونجله الاكبر هاني الذي كان طريح الفراش مصابا بالشلل التام .. واخبرني ياسين همسا ان صدام زعلان من شنشل لأن ابنته وزوجها وجها كلاما في جلسة خاصة لم يرض عنه صدام واعده مساً بشخصه فأمر بتوقيفهما وان شنشل كتب عريضة استرحام لصدام فأمر بإطلاق سراحهما.. واضاف ياسين : هذا سر امتعاض صدام من شنشل!.
احتلت هذه الثورة التي اندلعت في (2) مايس عام 1941 مكانة خاصة في قلب القائد والقيادة في قطرنا المناضل كما تمتعت هذه الثورة بميزة ادبية في نشريات الحزب اذ اعدها البعثيون منذ بدايات التأسيس انها ثورة قومية عربية اصيلة او كما عبر عنها المرحوم القائد المؤسس احمد ميشيل عفلق بانها: (اول مناسبة يطبق فيها الحزب فكره القومي الوحدوي فيجند اعضاءه لهذه الغاية) كما اسس (البعث) وقتذاك منظمة اطلق عليها اسم (لجنة نصرة العراق) ودعا الشباب العربي في انحاء الوطن العربي الى التطوع لنصرة العراق ومساندة ثورة مايس ضد السيطرة الاستعمارية البريطانية وقد لبى الشباب البعثي نداء الثورة وتطوعوا الى جانب الثوار.
في شباط العام الحالي شهدت قاعة الادريسي في كلية الاداب بجامعة بغداد مناقشة رسالة ماجستير تقدم بها الباحث سمير عبد الرسول العبيدي والموسومة (محمد صديق شنشل ودوره السياسي في العراق حتى عام 1959) باشراف الدكتور غازي دحام المرسومي.. ولأهمية الدور السياسي القومي والوطني الذي لعبه المرحوم شنشل في تاريخ العراق السياسي الحديث وبالتحديد ابان ثورة مايس وجدت (الف باء) الفرصة لمحاورة السيد الباحث حول الفصل الخاص بدور المرحوم شنشل خلال الظروف والاحداث التي سبقت الثورة او مجرياتها ونهايتها الماساوية وبرغم اهمية الفصول الاخرى التي تعقبت دور المرحوم شنشل الى عام 1959 ولمزيد من الفائدة التاريخية ارتأينا تقديم هذا الحوار مع سمير عبد الرسول العبيدي لتسليط الاضواء على جوانب من هذا الحدث العراقي الكبير من خلال السيرة السياسية للمرحوم محمد صديق شنشل.
بعد نشر الحوار في حلقتين زارني الباحث وطرح علي موضوعا وزعل.. ولاحاجة لاثارة موضوع طلبه الغريب!.
يقول الباحث سمير العبيدي: لقد حرصت ان التقي المحامي الاستاذ عبد الاله شنشل الذي تربطه بالمرحوم صديق شنشل رابطة قرابة وله باع طويل على ان يمنح اية دراسة تتعلق بالدور السياسي والتاريخي للمرحوم صديق شنشل، ميزة واضحة من خلال سيل المعلومات والوثائق التي تتعلق بسيرة الرجل وقد ارتكزت دراستي لهذه الشخصية العراقية على عدد كبير من المصادر والوثائق والمقابلات التي رسمت لي معالم منهجية البحث وعرفانا مني للاستاذ الفاضل عبد الاله شنشل وللاخرين اهديت جهدي الاكاديمي وهو محاولة تاريخية منهجية تتعلق بسيرة صديق شنشل منذ نشأته حتى عام 1959 وعبر اربع فصول احتوت على (20) مبحثاً متنوعاً لفترات مختلفة ضمتها رسالتي ومن هنا ينبغي ان اشير الى الفصل الثاني الذي تضمن نشاطه السياسي من ايلول 1939 الى ايلول 1945 التي تقع ضمنها احداث ثورة مايس.
يضيف السيد الباحث قائلاً: خلال الفترة من (8) تشرين الاول 1939 الى (5) مايس 1941 شغل صديق شنشل وظائف متعددة في دوائر الدولة منها عمله في السلك الدبلوماسي في بداية الاربعينات ويذكر موسى الشابندر في كتابه (ذكريات بغدادية) الصادر في لندن عام 1993 ان الشعور العام السائد في عام 1940 في العراق كان معادياً لبريطانيا وكان الشابندر يشغل منصب معاون مدير الخارجية العام وقتذاك وكتب عن مشاعر (موظفيه) ومنهم شنشل بانهم كانوا متحمسين ضد الغرب وضد بريطانيا، واشارت اوراق شنشل ايضاً الى انه شخصياً استفاد من مدة بقائه في وزارة الخارجية للاطلاع على الكثير من القضايا وكشفت امامه خفايا جديدة عرف من خلالها الكيفية التي كانت تدار بها شؤون العراق الخارجية وقد اختلف شنشل مع وزير خارجيته نوري السعيد آنذاك، اذا لم يكن مقتنعاً بادارة السعيد لسياسة العراق الخارجية، لانه كان على اقتناع بان بقاء العراق دولة مستقلة موحدة مرهون بصداقته لبريطانيا وحدها، فقدم شنشل استقالته من الوظيفة الا ان السعيد رفض قبولها برغم عدم اكماله المدة القانونية.
•تردد ان شنشل التحق بدورة الضباط الاحتياط وعقد صداقات عميقة مع بعض افرادها وكانت لهذه العلاقة نتائجها غير المباشرة في ما بعد على الاحداث التي رافقت ثورة مايس؟.
oنعم ، التحق بدورة الضباط الاحتياط السادسة في الكلية العسكرية للفترة 1/1/1941 – 1/7/ 1941 وكان طلاب الدورة (148) طالباً، والحق شنشل بالفصيل الثاني ووثق صلته بافراد الدورة التي ضمت بين صفوفها نخبة من الطبقة المثقفة امثال الدكتور مصطفى جواد والدكتور محمود غناوي والدكتور جابر عمر والمحامي قاسم حمودي والكاتب عبد الحق فاضل والمهندس رجب عبد المجيد، وكان شنشل كما ذكر لي السيد رجب عبد المجيد يقوم بتدريس مادة القانون، ومن خلال المناقشات التي كانت تدور بين الطلاب يتطرق الى اوضاع العالم ومستقبل العراق السياسي، غير ان شنشل لم يكمل الدورة اذ عين في منصب مدير الدعاية العام ابتداء من يوم (3) نيسان 1941 بناء على الامر الصادر من رئيس الوزراء الكيلاني.
• هل كانت له ادوار قبيل الثورة عام 1941؟
- ان الحديث عن هذه الادوار يتطلب منا الحديث عن المقدمات التي سبقت قيام الثورة، فمن المعلوم ان بريطانيا اعلنت الحرب على المانيا في (3) ايلول 1939، وبعد يومين من هذا التاريخ قامت وزارة نوري السعيد الرابعة بقطع العلاقات الدبلوماسية مع المانيا، كما ضغط السعيد لإعلان الحرب على المانيا والانضمام الى الحلفاء، وجاء اعلان الحرب ليعطي دفعة جديدة للعناصر القومية في العراق للعمل باتجاه تحقيق اهدافها، التي يمكن تلخيصها بمسايرة البريطانيين ضمن حدود معاهدة عام 1930 حصراً وعدم اغضاب المانيا وحصول فلسطين وسوريا على الاستقلال وتزويد الجيش العراقي بالاسلحة والمعدات، وهذا ما اشار اليه الطيار موسى علي في مخطوطته (العراق في ست سنوات: 1936 – 1942) والمحفوظة لدى زوجته، وعليه اخذت هذه العناصر بالعمل لتنسيق المواقف السياسية في ما بينها وقد ارتأى اعضاء الكتلة القومية الاتصال بالسياسيين البارزين من العراقيين والعرب وانيطت هذه المهمة بالدكتور سليم النعيمي، وقد داب شنشل على حضور اجتماعات الكتلة التي كانت تعقد باستمرار في منزلي فهمي سعيد وصلاح الدين الصباغ.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com