أعمدة

 

همسات :البصرة تحترق!

حسين عمران

عدد المشاهدات   367
تاريخ النشر       08/09/2018 09:22 PM



مَا الذي يجري في البصرة؟!
ربمَا يبدو السؤال " بليدا " للبعض وهو يجيب: ألا ترى تظاهرات أهالي البصرة ؟ ألا ترى مطاليبهم ؟ فلماذا هذا السؤال؟
أقول، نعم انا متابع لتظاهرات أهالي البصرة من بدايتها وحتى يوم أمس السبت، واذا ما اردنا الحديث عن تسلسل احداثها، فنقول انها بدأت بالمطالبة بتوفير فرص للعاطلين، خاصة في المنشات النفطية، فتم حينها الإيعاز الى الشركات العاملة في الحقول النفطية بضرورة تعيين ما لا يقل هم 50% من أهالي البصرة في تلك الحقول، ثم تحولت للمطالبة بتوفير الكهرباء، فأعلن  المسؤولون بأن البصرة تنعم حاليا بـ 24 ساعة كهرباء وطنية، ثم تحولت التظاهرات للمطالبة بتوفير الماء الصالح للشرب، ومن هنا بدأت المشكلة!.
اذ تبين أن هناك عددا من محطات تحلية المياه، إلا انها لم تزل محفوظة في المخازن، وان هناك تقصيرا كبيرا من المسؤولين في البصرة، الذين تحججوا بشحّ التخصيصات المالية، لذا تم صرف نحو 500 مليار دينار لتنفيذ مشاريع البنى التحتية إضافة الى اكمال المشاريع المتوقفة بسبب عدم توفر التخصيصات المالية... ولكن!
نقول، ولكن تحولت تظاهرات أهالي البصرة ومنذ نحو اسبوع الى منحى آخر، ألا وهو حرق مقارّ الأحزاب، إضافة الى حرق المباني الحكومية!.
وهنا بدأت الاتهامات. بعضهم قال إن مندسين بين المتظاهرين هم من قاموا بإحراق المباني، والبعض الآخر قال إن بعض الدوائر حُرقتْ قبل وصول المتظاهرين، ليتم اكتشاف ان الحرائق شملت فقط اقسام العقود والمشاريع والمالية، وهذا ما حدث في مجلس محافظة البصرة!.
الحرائق لم تستثن ابنية المحطات الفضائية، إضافة الى بيوت بعض المسؤولين.
ربما، يعرف أهالي البصرة ان سبب إحراق بيوت المسؤولين لأنهم سبب الفساد الذي طال البصرة الفيحاء منذ نحو 15 عاما ، اذ بقيت البصرة بعد العام 2003 بلا اية خدمات برغم ان ارضها تدر على ميزانية الدولة مليارات الدولارات التي لا ينعم بها أهالي البصرة، إذ ما زالوا يغتسلون بالماء المالح!.
ما يؤسف له حقاً هي تلك الاخبار التي يتداولها الاعلام من المواجهات العنيفة التي تحدث بين المتظاهرين والأجهزة الأمنية، تلك المواجهات التي راح ضحيتها العشرات من الجانبين، لتتطور الاحداث لتشمل اقتحام المستشفيات والاعتداء على جرحى الحشد الشعبي في احد مستشفيات البصرة!.
اذن، تظاهرات البصرة تحولت من المطالبة بتوفير الماء والكهرباء الى مواجهات عنيفة أدت الى سقوط ضحايا، الى حرق المقارّ الحزبية وحرق المباني الحكومية!.
نعم، هناك تقصير لمسؤولي البصرة في تنفيذ الخدمات، وهذا ما أكدته المرجعية الدينية امس الأول الجمعة، نعم هناك أموال سرقت كانت مخصصة لتنفيذ مشاريع، وأهالي البصرة يعرفون جيدا من هم المقصرون من المسؤولين، لذا قاموا بحرق ابنيتهم الحكومية إضافة الى حرق بيوت بعض المسؤولين.
وهنا، نكرر مرة أخرى: ما الذي يجري في البصرة؟، وكيف السبيل لإيقاف هذه التظاهرات التي يطالب المشاركون بها بالخدمات وبالتعيينات، وقبل ذلك يطالبون بالماء والكهرباء؟.
البصرة تحترق، ولابد من حلول سريعة جدا، وإلا سنرى ما لا يحمد عقباه.. والله الحافظ!.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com