محليات

 

خسائر المحافظة بلغت ملايين الدولارات جراء اعمال الحرق استنفار أمني في البصرة.. والعثور على جثث أربعة شبان

عدد المشاهدات   141
تاريخ النشر       08/09/2018 09:27 PM



البصرة / متابعة المشرق :
 شهدت محافظة البصرة (جنوبي العراق)، منذ الساعات الأولى لصباح أمس السبت، إجراءات أمنية مشددة، فيما وصلت قوة من الجيش العراقي، والشرطة الاتحادية إلى المحافظة للمساهمة في ضبط الأمن، على خلفية احتجاجات الليلة الماضية، التي أسفرت عن حرق القنصلية الإيرانية ومقرات لأحزاب وسياسيين في المحافظة.وقال مصدر أمني محلي، إنّ القوات العراقية انتشرت بشكل مكثّف في الشوارع ومفترقات الطرق، في مدن وأحياء البصرة، مبيناً أنّ قوات الأمن ركزت على تعزيز انتشارها أمام المؤسسات الحكومية، ومقرات الأحزاب والمليشيات، ومنازل المسؤولين.ولفت المصدر إلى وصول تعزيزات عسكرية من الجيش والشرطة الاتحادية إلى البصرة من أجل السيطرة على الموقف الأمني المتردي بشكل كبير منذ الليلة الماضية، مبيناً تلقي القوات تعليمات بالتعامل بشدة مع أية مظاهر جديدة لاقتحام وحرق المؤسسات والممتلكات العامة والخاصة.ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر أمنية عراقية قولها إن ثلاثة صواريخ سقطت صباح أمس قرب مطار البصرة الدولي، مبينة أن سقوط الصواريخ لم يتسبب بحدوث أضرار.وفي السياق، أعلنت الهيئة التنسيقية لاحتجاجات البصرة عن براءتها من الأعمال التي شهدتها المحافظة ليل الجمعة، مطالبة القوات العراقية بالسيطرة على المؤسسات الحكومية.وأكدت انسحابها من أية تجمعات، مضيفة في بيان أن «الذي يجري خطط ممنهجة لتصفيات سياسية على حساب جراحنا»، داعية الجميع للحفاظ على الممتلكات العامة.وقال المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية، سيف بدر، إن حصيلة احتجاجات الليلة الماضية بلغت ثلاثة قتلى وخمسين جريحا. مؤكدا في تصريح صحفي أن 48 من الجرحى مدنيين واثنين فقط من رجال الأمن.بالتزامن، ذكرت وسائل إعلام محلية أنّ الشرطة العراقية في البصرة، عثرت على جثث ثلاثة شبان أصيبوا بإطلاقات نارية في الرأس، مضيفة أنّ «جثة الشاب الرابع وجدت مرمية في منطقة تنومة بالمحافظة».وفي السياق، قال أحد ناشطي احتجاجات البصرة رفض الكشف عن هويته، إن عمليات القتل والمطاردة التي يتعرض لها المتظاهرون لن تخيف أحداً، مشدداً على أن الاحتجاجات مستمرة حتى تحقيق المطالب.وأضاف أن التظاهرات استمرت طوال الليلة الماضية. مشيراً إلى قيام محتجين بحرق منزل عضوة البرلمان العراقي السابق عن ائتلاف دولة القانون عواطف نعمة، ومنزل وزير الاتصالات، القيادي في «بدر» حسن الراشد. إلى ذلك، قرر القائد العام للقوات المسلحة، رئيس الوزراء حيدر العبادي، في بيان، إحالة القوة الأمنية المسؤولة عن حماية المؤسسات والقنصلية الإيرانية في البصرة إلى التحقيق، معتبراً أن هذا الأمر جاء نتيجة لعدم قيامهم بواجبهم في توفير الحماية اللازمة.وقال عضو البرلمان عن محافظة البصرة، عامر الفايز، في تصريح صحفي، إن نواب المحافظة سيطالبون الحكومة بوضع جدول زمني محدد لإنشاء مشاريع تحلية المياه، وإنهاء أزمة الكهرباء، مبيناً أن المطالب ستتضمن الدعوة أيضاً إلى إطلاق التعيينات دون تسويف، وإرسال قوات أمنية إلى البصرة من أجل إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح.الى ذلك قدر مجلس محافظة البصرة, السبت, الخسائر المادية جراء عمليات تخريب المباني الحكومية والتجارية في المحافظة بملايين الدولارات, مشيرا الى ان دوائر الدولة شرعت في تقييم الخسائر ورفعها إلى مجلس المحافظة.وقال عضو المجلس محمد المنصوري إن ” الدوائر المختصة باشرت بتقييم الخسائر التي لحقت في دوائر الدولة جراء اعمال الحرق والاعتداء”، مبينا أن “التقديرات الأولية تشير الى ان الخسائر تقدر بملايين الدولارات”.وأضاف المنصوري، أن “المواقع المستهدفة في عمليات التخريب ليس لها علاقة بأي تقصير في تقديم الخدمات كونها أمنية وإدارية واقتصادية كما حصل في استهداف المولات التجارية والمصارف والقنصليات الأجنبية وهيئة الحشد الشعبي”.واشار المنصوري إلى أن “احداث البصر كانت بمؤامرة خارجية لاستهداف امن واقتصاد العراق”، داعيا الحكومة ومجلس النواب الى “اتخاذ إجراءات عاجلة لإنهاء معاناة البصرة وعدم التسويف في الوعود”. على الصعيد نفسه كشف  مجلس محافظة البصرة, امس السبت, عن انتشار أبناء العشائر في معظم اقضية المحافظة لحماية المؤسسات الحكومية من التخريب, مشيرا الى أنه يدرس الاستعانة بقوات الحشد الشعبي لحفظ الأمن.وقال عضو المجلس غانم حميد : إن “أبناء العشائر انتشروا في اغلب أقضية محافظة البصرة لمنع قيام مندسين في التظاهرات بحرق وتخريب مباني حكومية ومشاريع خدمية”.وأضاف حميد، أن “اغلب تنسيقيات التظاهرات اتفقت على الانسحاب من الاحتجاجات او تجميد عملها لحين زوال خطر المؤامرة الخارجية لاستهداف امن واقتصاد العراق عبر البصرة”.وتابع، أن ” الاوضاع الأمنية في البصرة حاليا جيدة”. مشيرا الى ان “مجلس المحافظة يدرس إمكانية الاستعانة بقوات من الحشد الشعبي لانهاء حالة التخريب ومساندة القوات الأمنية في حفظ الامن”. هذا و اعلنت مجموعة من الشباب والناشطين في قضاء الزبير غرب البصرة، تشكيل مجاميع لحماية المنشآت والممتلكات الحكومية والاهلية ممن وصفوهم بالمخربين الذين يستغلون التظاهرات لأغراض خاصة ويسيئون لسمعة التظاهرات والاحتجاج السلمي.وقال مسؤول منسقية التظاهرات في القضاء ضياء طوينه : إنه وفي ضوء طلب من السلطات المحلية في الزبير، فان مبادرتهم انطلقت بشكل طوعي دون مقابل وبالتنسيق مع قائمميامية الزبير والجهات الامنية بهدف اسناد القوات الامنية التي يقع على عاتقها واجبات كبيرة في الظرف الراهن. مبينا انهم انتشروا في المواقع الحكومية الرسمية والممتلكات العامة و بقية الاماكن لتحقيق اهداف المبادرة.واكدوا انهم نظموا الاحتجاجات السلمية خلال الفترة الماضية للمطالبة بالحقوق المشروعة وفي مقدمتها الخدمات، لكن بسبب تسجيل بعض حالات التخريب واستغلال التظاهرات توقفوا بشكل مؤقت عن التظاهرات وسخروا امكانياتهم بالاتجاه الجديد. رافضين المساس بالتظاهرات السلمية والاساءة لها وللبصرة والزبير خاصة مع وجود اشخاص قاموا بخلط الاوراق وحققوا اهدافا خاصة خلال الايام الماضية. الى ذلك قلل مجلس محافظة البصرة، السبت، من اهمية جلسة مجلس النواب التي ستعقد لبحث اوضاع المحافظة، مؤكدا أنه لا يمكن التعويل عليها، فيما هاجم رئيس الوزراء حيدر العبادي، معتبرا اياه جزءا من “المؤامرة”.وقال عضو المجلس غانم حميد في تصريح لـوكالة (المعلومة)، إنه “لا يمكن التعويل على جلسة مجلس النواب التي من المقرر ان تعقد، لمناقشة اوضاع محافظة البصرة”.وأضاف حميد، أن “رئيس الوزراء حيدر العبادي هو جزء من المؤامرة التي تتعرض لها البصرة ويتحمل جميع ما حدث من تدمير وتخريب في المحافظة بسبب تسويفه لجميع وعوده”.ولفت عضو مجلس محافظة البصرة إلى أن “الحكومة وعدت منذ اكثر من اربعة اشهر بحل مشكلة البطالة وتوفير مياه الشرب الا انها لم تف بأي وعد ما تسبب في تزايد السخط الشعبي واستغلاله من بعض الدول الأجنبية في تنفيذ اجنداث خبيثة”.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com