منبر المشرق

 

الصراع على السلطة

عدد المشاهدات   187
تاريخ النشر       08/09/2018 09:34 PM



للأسفِ الشديد.. دائما يكون الضحية، هو المواطن البسيط في البلدان العربية والإسلامية، والتي لا يؤمن سياسيوها سوى في منطق الوصول لكرسي الحكم، والتشبث والتمسك به حتى ولو كان على حساب إفقار وسفك دماء شعوبهم. هذه السِمة باتت واضحة تماماً وبشكلٍ جلي، في عالمنا العربي والإسلامي والأحزاب التي تدعي القومية والإسلامية، ومن يفتتنون برفع الشعارات الساذجة، ويصطفون مع المجرمين والقتلة، بدوافع منافية للقيم والأخلاق التي جاء بها الإسلام. ففي السابق كان النظام السابق سيئا وقذرا في تعامله مع معظم العراقيين، وكان سخياً مع الاخرين من ابناء العرب! كذلك في سوريا فالنظام هناك يحترم المواطن غير السوري على حساب المواطن السوري، لذلك فالتيارات القومية والحزبية تتاجر بدماء شعوبها، لأجل الدفاع عن مصالحهم الشخصية، وخلال المرحلة السابقة نشاهد أحزاباً في العراق، رفعت شعارات تخدم توجهها لتشكيل حكومات أغلبية.  وبعد كل جولة انتخابية يتناحرون فيما بينهم؛ لتنتهي بعد ذلك في تشكيل حكومة محاصصاتية، كما ينتهجون شتى الطرق للوصول إلى المناصب العليا، والصراع الحالي دائر ما بين الكتل والأحزاب للحصول على كرسي الحكم، وكل ما يهتمون به هو جمع المال وسرقته.  لم ينتبه أحد، إلى ما يجري حالياً خلف أسوار المنطقة الخضراء؛ وما يحدث من تدخلات من قبل الحكومة الأمريكية، بكل ما يخص أوضاع العراق ومستقبله، خصوصاً فيما يتعلق بتشكيل الحكومة الحالية، ولابد من العمل على وقف تلك التدخلات الأمريكية الشيطانية بالأوضاع في العراق، بدلاً من الصراع الدائر للفوز بكرسي الحكم ، فهذه الأساليب التي ينتهجوها؛ قد تربحهم اليوم، لكنهم سيخسرون الجماهير والموالين في المستقبل القريب، وهذه سذاجة وغباء سياسي ويفتقرون إلى أبسط المقومات السياسية، التي تبني مشروع سياسي جامع، يضمن للجماهير الحياة الكريمة والرقي والتقدم.
رسل السراي

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com