منبر المشرق

 

الكتلة الكبرى ليست مغنماً .. والمعارضة ليست عاراً !

عدد المشاهدات   296
تاريخ النشر       08/09/2018 09:36 PM



منذُ عام 1980، لم يعش الشعب عيدا حقيقيا، فعقد الثمانينات قتال وتسفير وتهجير واعدام وزنزانات. في حين كانت التسعينات حربا وحصارا ومقابر جماعية وسجونا. اما بعد 2003 فطائفية ومحاصصة وفساد وإرهاب ورعب وتهجير واجندات.. غير ذلك الكثير مما نعانيه. وها قد مر عيد جديد على شعب مغلوب منهوب انهكه حر الصيف واللهاث وراء لقمة العيش واثبات وطنيته .. جراء مراجعاته لفاسدي الدوائر الذين قضوا على كل حلم جميل وهم يسوقونه كالقطيع (بدل جنسية، هات صورة ، صحح شهادة الجنسية، استنسخ التموينية ، جدد بطاقة السكن ، توقيع المختار ، هات تأييد المجلس البلدي، حضر الشهود، ادفع رسم ...) ! وهلم  جرا من هم بلا حدود ونزف ممدود. بينما رجالات السلطة يتنعمون بالمناصب والدرجات الخاصة والمولات ومحطات البانزين والعقارات والعمارات والسفر والايفاد والارصدة المنظورة وما لا يعلم غيرها الا الله.
بمعزل عن شكل الحكومة المقبلة (فانها لن تكن السلطة الفعلية)، فالتظاهرات ستتجدد كل صيف تقريبا، مع شدة الحر ، لان الكهرباء - كما نعتقد - ملف سياسي يمنع الانتهاء منه  الا بعد تحقق اهداف رضوخية معينة ، والا فان الأموال المصروفة منذ 1991 حتى الان تكفي لتزويد العالم كله بانواع الطاقة.
تتصارع الكتل المتنفذة على تشكيل الحكومة او بالأحرى توزيع الكعكة المغمسة بدعوات الشعب وآلامه، الذي لا يتوقع مما يجري تحت كل العناوين ( حكومة اغلبية او شمولية او تنوعية...) ان يتم حل مشاكله لاسيما الخدمية منها ، بعد ان ترك السياسة  للمختصين . وقد سئم من كثر اللقاءات والتداولات التي مضى عليها وقت طويل، اثر انتخابات وصمت بالهزيلة شابها التزوير والمخالفات التي سارع البعض لإيجاد مخرج مثل (العد والفرز اليدوي) ولو تحت عنوان الأهم قبل المهم. لم تحسم الأمور بعد،  فعمليات الشد والجذب ، فاضحة لتسمية الكتلة الكبرى ، التي لا تعني للفقراء شيئا في ظل نظرة تعتقد الكتلة الكبرى  مغنما ومحلبا لبيوض القبان.. بينما المعارضة تشكل لهم وصمة لا يريد احد ان يتحمل وزرها.
نحن الفقراء لا يهمنا الحكم وشعاراته وبأي طريقة يتربع ويستحوذ على المقاليد .. فذاك غدا ماضيا سحيقا ، تحت مر السنين ومرارة الواقع .. لكن نمتلك رؤية او نصائح خدماتية لا يمكن ان ينجح الحاكم الا بتحقيقها من قبيل:- 
1-  إقامة محطات توليد الطاقة الكهربائية بكل محافظة بشكل سريع لا يتعدى الصيف القادم.
2-  بناء مدن جديدة توزع بها الاراضي بين الفقراء  حصرا، ولكل متزوج لا يمتلك بيتا، مع قرض ميسر.
3-  تخصيص راتب شهري مشرف لكل عراقي لا يمتلك راتبا.
4-  إعادة الهيبة لأجهزة الدولة وتحرير المواطنين من طفيليات المؤسسات التي جعلت الخفير ( آمرا .. ناهيا) فيما البرفسور والخبير والدكتور وأهل الاختصاص، بلا ادنى دور واحترام.
غير ذلك من شعارات وعناوين واجندات وخطط واستراتيج لاتعنينا، وتركناها لكم أيها السياسيين .. نتمنى لكم التوفيق بصناعة عراق جديد آمن مستقر مزدهر يضم بين جنبيه أبناءه من العراقيين .. اللهم ها قد بلغنا وكتبنا .. لا نرجو غيرك ولا نطلب الا وسع رحمتك ، يا جبار السماوات والارض انت اكبر واقوى من كيد الظالمين.
حسين الذكر

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com