ذاكرة عراقية

 

دروس وعبـر

عدد المشاهدات   572
تاريخ النشر       08/09/2018 09:47 PM


مثنى محمد سعيد الجبوري
فِي النصف الاول من القرن الماضي (٩٦٤ - ٩٦٥) وبناءاً على توجيهات من المرحوم المشير الركن عبد السلام محمد عارف رئيس الجمهورية اتصل سكرتير الرئاسة المرحوم عبدالله مجيد بوزير الصناعة المرحوم خليل ابراهيم الملقب (خليل رويتر) وهو (ضابط برتبة (عميد) ومختص بالعلوم الذرية قبل استيزاره لمنصب الوزارة).. طالبا منه تعيين ابنة احد معارف رئيس الجمهورية بوظيفة شاغرة في الوزارة.. بعد عدة ايام اتصل والد طالبة التعيين بسكرتير رئيس الجمهورية مبلغا إياه بان طلب التعيين قد تم رفضه من قبل الوزير وأعيدت أوراق التعيين الى ابنته.. بعد قيام السكرتير بـإبلاغ رئيس الجمهورية بذلك، اتصل الأخير بالوزير مستوضحا عن أسباب  رفض طلب التعيين.. اجابه الوزير: ان الشاغر في ملاك الوزارة كان لوظيفة واحدة فقط والمتنافسين على املاء الشاغر كان اثنان، الطلب المرسل من قبلكم وطلبا اخر لمواطنة لا تملك من يدعم طلبها، ومظهرها يدل على انها بحاجة ماسة الى التعيين، بالمقابل كان مظهر صاحبة الطلب المرسل من قبلكم يشير الى ان بـإمكانها الانتظار لفرصة اخرى، او ان واسطتها وهي سيادتكم بـإمكانه إيجاد مكان اخر لها في دائرة اخرى من الدولة، وهذا ما لا يتوفر لمنافستها على الوظيفة لذلك فضلت تعيين المواطنة التي تحتاج للوظيفة ولا تملك من يسندها في ذلك.. وأردف الوزير مخاطبا رئيس الجمهورية: اما اذا الححت عليّ بتعيين من ترتأون ذلك فسأقوم بـإرسال استقالتي من منصبي الوزاري إليكم لتأتي بمن يقوم بتنفيذ رغبتك!.. ماذا اجابه رئيس الجمهورية ضاحكا ومستسلما لقرار الوزير: (تبقه حمبلي؟!!).

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com