أعمدة

 

همسات : جلسة السبت.. هل ستحسم صراع الكتل السياسيــة؟

حسين عمران

عدد المشاهدات   222
تاريخ النشر       11/09/2018 10:45 PM



ربمَا لا توجد دولة في العالم، تجري انتخاباتها في آيار الماضي دون تشكيل الحكومة حتى الآن!، فقط في العراق يحدث هذا، لماذا؟ ومن المسؤول؟!.
قبل الإجابة، نقول: في كل دول العالم، الحزب الذي يفوز في الانتخابات له الحق في تشكيل الحكومة، إلا في العراق الوضع مختلف تماما، فالذي يفوز في الانتخابات، احتمال كبير أن يكون خارج الحكومة!، واحتمال كبير أن يكون من الخاسرين برغم ان الناخبين أرادوه أن يقود الحكومة!.
كيف يحدث ذلك؟!
نجيب، إن ذلك يعود الى العام 2010 حينما جرت انتخابات برلمانية، وكان الفوز لقائمة إياد علاوي الذي حصل على 91 مقعدا، في حين حصلت قائمة المالكي حينها على 89 مقعدا، فكان، وقتها، السجال والنقاش والمساجلات بين الأحزاب والكتل السياسية، إلا أن ارتأى المتخاصمون الى إحالة الامر كله الى المحكمة الاتحادية، لتجتمع هذه وتقرر ان الكتلة الأكثر عددا التي تتشكل تحت قبة البرلمان هي من تشكل الحكومة، وليست الكتلة الفائزة في الانتخابات!.
حوارات ونقاشات ومساجلات انتخابات 2010 تتكرر اليوم في انتخابات 2018، إذ المشكلة الآن من الكتلة الكبرى التي يحق لها تشكيل الحكومة، برغم أن ائتلاف سائرون هو من فاز بالانتخابات من خلال حصوله على مقاعد برلمانية أكثر من غيره، لكن وفق مفهوم المحكمة الاتحادية، ربما يكون ائتلاف سائرون من الخاسرين في الانتخابات إذا لم ينجح في تشكيل الكتلة الكبرى، برغم ان كل الدلائل تشير الى تمكنه وبنجاح كبير من تشكيل الكتلة الكبرى.
لكن، في كل الانتخابات السابقة، كان يجري تسمية الرئاسات الثلاث في سلة واحدة، فلو فرضنا ان المحكمة الاتحادية أعطت قرارها وتمكنت من تسمية الكتلة الكبرى التي سيخرج من تحت خيمتها رئيس الوزراء، لكن ماذا عن الرئاستين الأُخريين، ونقصد (رئاسة الجمهورية) و(رئاسة البرلمان)!.
إذ لغاية يوم امس، سمعنا، وقرأنا أن القوى "السنية" التي عليها تسمية رئيس البرلمان الى الآن لم تتفق على مرشح معين، إذ بلغ عدد المرشحين لهذا المنصب ثمانية مرشحين!.
وكذلك الحال مع منصب رئاسة الجمهورية، فإذا كان هذا المنصب من حصة الاتحاد الوطني الكردستاني، ففي انتخابات 2018 اختلف الامر، إذ ان الحزب الديمقراطي الكردستاني ينافس هو الآخر، ويرغب بتسنمه منصب رئاسة الجمهورية، وربما يكون السبب في إلغاء منصب رئيس إقليم كردستان، لذا بدأ التنافس بين الحزبين الكرديين الرئيسين على منصب رئيس جمهورية العراق.
لكن، إذا ما تركنا الصراع على المناصب الرئاسية الثلاثة جانباً، لنقول ان الوضع الأمني والاقتصادي في البلد لا يحتمل التأجيل أكثر من ذلك، خاصة البصرة التي يشكو أهلها الصامدون شحّ الماء والكهرباء برغم انها تدر المليارات على خزينة الدولة من خلال نفطها الذي يملأ بطون ارضها المعطاء.
فهل تشهد جلسة البرلمان يوم السبت المقبل نهاية لسجال الكتل السياسية؟، في الأقل في تسمية رئيس البرلمان ونائبيه، ليتم بعد ذلك تسمية رئيس الجمهورية، الذي عليه تكليف الكتلة الكبرى، ورئيس الوزراء بتشكيل الحكومة، هل يمكن ذلك؟.
اشك في ذلك كثيرا، خاصة مع تهديد رئيس السن الذي سيترأس جلسة السبت بالقتل!، وبرغم ان هناك مثلا يقول" تفاءلوا بالخير تجدوه"!.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com