قصة المشرق

 

صقر قريش .. وقوة العراق بين الهزيمة والحطام !

شامل عبد القادر

عدد المشاهدات   202
تاريخ النشر       12/09/2018 10:02 PM


تكالبَ اعداء وخصوم الامويين، ونجحوا بقلب الاوضاع السياسية في العراق والشام وهزيمة الامويين والقضاء على دولتهم التي استمرت 91 سنة في الحياة، وزخرت بالاحداث الجسام، ربما في مقدمتها الفتوحات الاسلامية الكبرى لآسيا وأفريقيا!.
هزمت الدولة الاموية واسست الدولة العباسية في اعقابها.. وفي مقطع تاريخي نادر غفل عنه قادة الحدث الدراماتيكي آنذاك، هو هروب عبدالرحمن مع شقيقه من سيوف العباسيين، وعبورهما نهر الفرات، إلا ان عبدالرحمن رفض الانصياع لجنود العباسيين بالعودة وتسليم نفسه، لأنه كان لا يثق بوعودهم، بينما تراجع شقيقه وعاد سابحا اليهم مصدقا الوعد الكاذب، فنحروه حال وصوله الشاطئ امام عيني عبدالرحمن!.
المهم هنا ان عبدالرحمن هذا الشاب الاموي الهارب من سيوف الثورة الجديدة نجح في عبور الفرات، بل الوصول الى اسبانيا التي اقتحمها بعد سنوات وفتحها، واسس الدولة الاموية الجديدة او الاندلس الخالدة!.
في سيرة عبدالرحمن تكمن قوته الشخصية وشجاعته الاسطورية، بل تمسكه الخيالي بهدف عال المستوى وراق هو اعادة مجد اجداده ونهوض دولة جديدة برغم وجود دولة حديثة جدا قائمة بالسيف في بغداد. كانت الاندلس وروائع الاندلس وحضارتها المعمارية والثقافية من صنع عبدالرحمن الداخل أو صقر قريش، وكانت اسبانيا الحديثة القائمة اليوم هي الأبنة الشرعية لحضارة الاندلسيين والعرب الذين عبروا البحار هربا من سيوف بني العباس لإقامة دولة عربية جديدة على تخوم البحر المتوسط. أقول معنى ومغزى ما حصل ان نور العروبة والحضارة العربية لايمكن ان يطفأ بنفخة حاقد، وحقد كاره وموتور. لايمكن لحضارات اصيلة وقديمة ان تزول من الحياة كالفارسية والصينية والهندية والعربية مهما حاول اعداء العروبة من تشويه الماضي وزرع الشكوك فيه، فالنهضة العربية قادمة ان شاء الله، وهي ليست تمنيات جوفاء، بل استقراء للتاريخ واحداثه ومصائبه. واقول مهما جرى لنا في العراق من شد وجذب للهاوية والانحطاط، فلابد ان يعود العراق الى قوته السابقة ومجده الأول، ولنا في وقائع العراق القديمة والحديثة اكثر من درس. فقد مر العراق بفترات اسوأ آلاف المرات مما نمر به اليوم، فلايمكن للتاريخ ان يغفر للبويهيين والسلاجقة والمماليك، وقبلهم المغول التتار، ما فعلوه بأهل العراق، لكنهم بمرور السنين اندمجوا مع العراقيين وذابوا فيهم ليصنعوا جميعا معدنا جديدا قويا وصلبا هو العراق!.
قد يهزم العراق مرات، ولكنه لن يتحطم على وفق مقولة الكاتب الامريكي الشهير ارنست همنغواي الذي قال: من الممكن هزيمة انسان لكن لايمكن تحطيمه!.
في تاريخنا رموز كثيرة هي محل استلهام للعراقيين.. في هذه الايام نعيش عبق الثورة الحسينية الشريفة التي نهضت لسحق الباطل والتزوير، وتلقين الطاغية درسا في المروءة والشرف والكرامة.. ثورة سالت فيها دماء طاهرة من اجل تحقيق هدف نبيل وبعيد جدا قد يستمراجيالا عديدة لاستلهامه على درب الحرية والكرامة وفضح الزيف وقهر الباطل.
ثورة الامام الحسين (عليه السلام) هي ثورة القلة القليلة ضد الكثرة الباغية، التي تحاول ان تفرض الباطل طريقا ومنهجا وهو ليس كذلك ..
اتمنى ان نستلهم القيم الصادقة والحقيقية من هذه الثورة .. ثورة ضد العبودية الحقيقية!.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com