أعمدة

 

عراق عادل عبدالمهدي

د. سعدي الابراهيم

عدد المشاهدات   258
تاريخ النشر       06/10/2018 09:32 PM



اختلفتْ وجهات النظر حول رئيس الوزراء العراقي الجديد عادل عبدالمهدي، بين المؤيد والمعارض، أو المشكك في قدرته على نقل البلاد الى حال افضل.
لكن العقلاء يرون ان الاربع سنوات القادمة ستكون هي الفيصل، وهي التي ستحكم عليه بالنجاح او الفشل. لكن على خلاف بقية رؤساء الوزراء الذين تعاقبوا على السلطة في العراق بعد عام 2003، فأن أمامه مقومات كثيرة، ستنجح مهمته فيما لو استغلها بشكل صحيح، ولعل من اهم هذه المقومات الآتي:
•  التمهيد الذي قدمه العبادي:
تمكنَ رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي، من ان يقفز بالعراق من فوق عدة ازمات مصيرية هي : داعش واستفتاء الانفصال وانخفاض اسعار النفط. وبالتالي فأن رئيس الوزراء الجديد ، سيبدأ من حيث انتهى سلفه ، وهذا شيء ايجابي على اعتبار ان العبادي قد مهد له الطريق.
•  الانسجام بين قادة الرئاسات:
رئيس الجمهورية برهم صالح، هو الاخر يعدّ صاحب توجه تنموي، والحلبوسي رئيس البرلمان، شاب، والشباب يكونون مندفعين الى الامام اي التغيير. وعلى هذا الاساس فإن عبدالمهدي من الممكن ان يطلق ثورة تنموية البلاد، ويحصل على دعم الرئيس ومجلس النواب.
• دعم المرجعية له :
إنْ صحت الاخبار بأن المرجعية تقف خلف عبدالمهدي، او في الاقل راضية عنه، يعدّ سببا لأن يندفع بقوة لإحداث التغيير، ولكي يثبت صحة رأي المرجعية، ومن الممكن ان يوظفه في كسب دعم الاخرين لمشروعه، بالأخص اذا ما تمكن من ان يبقى قريب منها، يطلب مساعدتها المستمرة في سبيل دعم ولايته خلال الأربع سنوات القادمة.
• القبول الاقليمي والدولي :
حتى لو كانت هناك اعتراضات او تحفظ من هذا الطرف الاقليمي او الدولي او ذاك، الا ان القبول حول شخصه كان اكبر. وهنا ينبغي ايضا ان يبعث برسائل اطمئنان الى العالم الخارجي، يوضح لهم انه لا يميل الى هنا ولا الى هناك ، بل هو مع مصالح العراق فقط.
الا ان هذه المقومات او عناصر القوة، تقابلها معوقات متعددة، لعل من اهمها الآتي :
• تراكم المشاكل في الدولة العراقية :
صحيح ان العبادي قد عالج بعض الازمات المهمة، لكنه ايضا ترك لخلفه مشاكل صعبة اخرى، واولها المحاصصة والفساد والبطالة و ... هذه المشاكل تتطلب من رئيس الوزراء الجديد جهدا مضاعفا، وقد لا تكون الاربعة اعوام كافية لمعالجتها .
•  التوترات الاقليمية - الدولية :
يتأثر العراق بمحيطه، وبما ان التوترات الاقليمية – الدولية. ما زالت قائمة، سواء في اليمن او سوريا، او بين امريكا وايران، فأن انعكاساتها على اداء الحكومة العراقية ستبقى فاعلة في الفترة القادمة.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com