أعمدة

 

همسات :مهمة صعبة أمام عبدالمهدي

حسين عمران

عدد المشاهدات   179
تاريخ النشر       06/10/2018 09:47 PM



هلْ ستكون مهمة عادل عبدالمهدي سهلة خلال تشكيل حكومته؟ وهل سينجح في مهمته ضمن المدة المحددة30 يوما؟ وهل ستدعمه الكتل السياسية ام انها ستعرقل مهمته من خلال مطالبتها بوزارات سيادية ليس من استحقاقها؟!.
أسئلة كثيرة تبحث لها عن إجابات، مع بدء رئيس الوزراء المكلف عادل عبدالمهدي بالبحث عن وزراء تكنوقراط كما يريدها البعض، لكن البعض الاخر دعا رئيس الوزراء المكلف ان يختار وزراءه من المستقلين حتى لا يكون تأثير عليهم من الاحزاب!.
وقبل ان يبدأ رئيس الوزراء المكلف بمهمته، وجد امامه عددا من المطالب ، اذ دعا نواب البصرة بأن تكون وزارتا النقل والنفط من حصة البصرة على اعتبار ان المحافظة اكبر مدينة منتجة للنفط، كما انها تضم اكبر موانئ العراق، ومع ذلك فإن اهاليها يعانون انعدام الخدمات الأساسية.
إضافة الى ذلك فإن كتلا سياسية أخرى حددت عاما واحدا للتأكد من إمكانية حكومة عبدالمهدي من تقديم الخدمات، والا فان انتفاضة الشعب العراقي ستواجه فشله!.
واذا ما كانت بعض الكتل السياسية بدأت مطالبتها بهذه الوزارة او تلك، فان تحالف "سائرون" وعلى لسان زعيمه السيد مقتدى الصدر اكد انه لن يرشح أياً من نوابه الى اية وزارة. داعيا رئيس الوزراء المكلف الى اختيار تشكيلة وزارته من التكنوقراط والاكفاء.
ولو عددنا مطالبات الكتل السياسية من رئيس الوزراء المكلف فسنجد انها كثيرة، فالبعض طالب بعدم ترشيح أي نائب الى اية وزارة ، بل دعت تلك الكتل السياسية الى ان يكون الوزراء مستقلين.
نعم، دخل رئيس الوزراء المكلف يومه الخامس اذا ما اعتبرنا ان تكليفه كان مساء الثلاثاء، وهذا يعني ان يومه الأول كان الأربعاء الماضي، وهذا يعني ايضا انه لم يبق للسيد عبدالمهدي سوى 25 يوما للإعلان عن طاقم حكومته ، اذ عليه تقديم وزرائه تحت قبة البرلمان في موعد أقصاه الثالث من تشرين الثاني المقبل، وعليه ان ينال موافقة البرلمان على طاقم حكومته وبدون ذلك عليه ان يتنحى ليتم تكليف شخصية أخرى بمهمة رئاسة الوزراء، وحينها ربما سيجد مطالب اكبر مما واجهها السيد عبدالمهدي.
اكاد أجزم، ان مهمة السيد عبدالمهدي ستكون صعبة، برغم تأكيد اغلب الكتل السياسية على دعمه في مهمته التي نتمنى ان تكون سهلة ويسيرة، وليست مثل كل حكومة سابقة،إذ كانت بعض الوزارات تبقى شاغرة لحين اتفاق الكتل السياسية على من يتسنمها وخاصة وزارتي الداخلية والدفاع!.
كل أملنا ان ينجح السيد عبدالمهدي في مهمته، وان يضع فعلا الرجل المناسب في المكان المناسب، خاصة ان الكتل السياسية سترشح اربع شخصيات لكل وزارة، ليختار السيد عبدالمهدي الاصلح والاكفأ ، اذ انه سيتحمل مسؤولية اخفاق اية وزارة في تقديم الخدمات الموكلة اليها، خاصة ان بعض الكتل السياسية اكدت ان انتفاضة شعبية ستكون امام السيد عبدالمهدي اذا ما أخفقت وزارته في تقديم الخدمات بعد عام من تشكيلها!.
وأمام هذه الحالة لا يسعنا إلا الاعراب عن مخاوفنا، إذ ان السيد عبدالمهدي معروف بهدوئه وانه لا يتحمل اية ضغوطات سياسية، واذا ما حدث ذلك فإنه سيقدم استقالته قبل تشكيل حكومته، وحينها سنبحث مجددا عن الكتلة الكبرى، وما ادراك ما الكتلة الكبرى!.

 

 





 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com