أعمدة

 

وحدة الخطاب الديني طريق لاستقرار العراق

د. سعدي الابراهيم

عدد المشاهدات   223
تاريخ النشر       08/10/2018 09:55 PM



يُؤدي الدين دورا محوريا في كل نواحي الحياة، سواء السياسية او الأمنية او الاقتصادية او الاجتماعية او الثقافية . ويزداد هذا الدور الكبير للدين بالأخص في الدول العربية والاسلامية، ومنها العراق. فالدين الاسلامي لم يترك صغيرة ولا كبيرة إلا تطرق لها، ووضع بعض الآليات والسبل الكفيلة بالتعامل الصحيح معها.
إلا ان الدور الايجابي للدين، من الممكن ان لا يأتي أكله، بالأخص عندما يتم تسويغه للمجتمع بشكل غير صحيح، من خلال اعتلاء أشخاص المنابر أو إلقاء المحاضرات غيتهم البحث عن الاختلافات بين المذاهب، او يركزون على جانب دون غيره. فيثرون حفيظة اخوانهم في الدين والوطن، سواء بالقصد او بالمصادفة، ومع وجود جهات تتربص بالبلاد وتبحث عن كل ثغرة وخطأ لكي تستثمره في بث الفوضى واشعال الفتن ، فإن العراق لابد له من ان يمتلك خطابا دينيا موحدا،عساه ان يكون قدوة لبقية القطاعات، وبالأخص السياسية منها ، التي هي الاخرى تعاني مشكلة تعددية في الخطاب.
ولكي يمتلك العراق الخطاب الديني الموحد، فمن الممكن القيام بعدة آليات ومن بينها الآتي:
1 – الهيئة الوطنية العليا للأوقاف بديلا عن وزارة الاوقاف:
حتى لو بقيت الاوقاف الدينية في البلاد تعمل بشكل منفصل، لكن لابد من ربطها بوزارة أو في الاقل هيئة وطنية عليا . مهمتها التنسيق بينها، واحاطتها علما بما تحتاجه البلاد، والطلب منها ان تدعم الاستقرار والتنمية فيه. وان توقف كل رجل دين يسيء استخدام المنبر ويجعله مدعاة للفتن وليس للسلام والاخاء الوطني .
2 – الوعي والادراك الوطني من شروط الخطيب :
ينبغي ان تركز الاوقاف الدينية في البلاد، على شروط الخطيب ومؤهلاته، وإضافة الى الشروط التقليدية المتعارف عليها، يجب ان يضيف اليها شرط الوعي والادراك الوطني. بحيث يكون من يرتقي المنبر عارفا بأحوال البلاد وحساسية المرحلة، كي يكون كلامه مسؤولا ولا يقود الى الفتنة، أو أن يساء تفسيره.
3 – حل مشاكل المجتمع عبر المنابر :
الإسلام قادر على ان يتعامل مع كل زمان ومكان. وبالتالي لابد ان يتم حث الخطباء على مساعدة البلاد في حل مشاكلها، عبر طرح الحلول التي جاء بها الاسلام، ومن الامثلة على ذلك: ان العراق يعاني مشكلة البطالة، والاسلام يشجع على الكد والعمل وتحصيل الرزق، سواء بالتعاون مع الدولة، او حتى عبر النشاط الاقتصادي الفردي. وبالتالي لو التزم بعض الافراد بما جاء به الاسلام من حلول منطقية لهذه المشكلة لربما ان حلها سيكون اسهل.
اذن، ان النقاط اعلاه وغيرها، هي ضرورية جدا لكي يصل العراق الى حالة من وحدة الخطاب الديني الموحد.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com