ملفات وقضايا

 

في ذكراها الـ «45» :حرب تشرين 1973 ... قصة الانتصار الأول للعرب على إسرائيل أهم نتيجة للحرب استرداد السيادة الكاملة لقناة السويس

عدد المشاهدات   826
تاريخ النشر       08/10/2018 10:10 PM


حرب أكتوبر أو حرب تشرين التحريرية ، هي حرب دارت بين مصر وسوريا من جهة وإسرائيل من جهة أخرى من 6-25 أكتوبر 1973. حيث قامت القوات المصرية والسورية في يوم كيبور (عيد الغفران اليهودي) بإختراق خط عسكري أساسي في شبه جزيرة سيناء هو خط بارليف. وكادت الحرب أن تؤدي إلى مواجهة بين القوتين النوييتين العظمتين الولايات المتحدة والاتحاد السوڤيتي, وقدمت كلا الدولتين المساعدات لحلفائها أثناء الحرب.
من أهم نتائج الحرب استرداد السيادة الكاملة على قناة السويس، واسترداد جزء مهم من أراضي شبه جزيرة سيناء. ومن النتائج الأخرى تحطم أسطورة أن جيش إسرائيل لا يقهر والتي كان يقول بها القادة العسكريون في إسرائيل، كما أن هذه الحرب مهدت الطريق لاتفاق كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل الذي عقد بعد الحرب في سبتمبر 1978 على إثر مبادرة الرئيس السادات في نوفمبر 1977 وزيارته للقدس. وأدت الحرب أيضا إلى عودة الملاحة في قناة السويس في يونيو 1975.
هدفت مصر وسورية إلى استرداد الأرض التي احتلتها إسرائيل بالقوة، بهجوم موحد مفاجئ، في يوم 6 أكتوبر الذي وافق عيد الغفران اليهودي، هاجمت القوات السورية تحصينات وقواعد القوات الإسرائيلية في مرتفعات الجولان، بينما هاجمت القوات المصرية تحصينات إسرائيل بطول قناة السويس وفي عمق شبه جزيرة سيناء. وقد نجحت سوريا ومصر في تحقيق نصر لهما، إذ تم اختراق خط بارليف "الحصين"، خلال ست ساعات فقط من بداية المعركة، بينما دمرت القوات السورية التحصينات الكبيرة التي أقامتها إسرائيل في هضبة الجولان، وحقق الجيش السوري تقدما كبيرا في الايام الأولى للقتال ما أربك الجيش الإسرائيلي كما قامت القوات المصرية بمنع القوات الإسرائيلية من استخدام أنابيب الناپالم بخطة مدهشة، كما حطمت أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر، في سيناء المصري والجولان السوري، كما تم استرداد قناة السويس وجزء من سيناء في مصر، وجزء من مناطق مرتفعات الجولان ومدينة القنيطرة في سورية.
 أطلق على الحرب المعلنة الرابعة من الحروب العربية الإسرائيلية اسم حرب تشرين التحريرية نسبة إلى شهر تشرين الأول سنة 1973 الذي دارت معاركها إبانه، ولأنها هدفت إلى تحرير الأرض العربية المغتصبة التي احتلتها القوات الإسرائيلية عام 1967، وسُميت كذلك حرب رمضان لأن وقائعها بدأت في العاشر من شهر رمضان سنة 1393هـ، وأطلق عليها الإسرائيليون اسم «حرب الغفران» لأنها بدأت يوم عيد الغفران عند اليهود. وقد انتقلت المبادأة في هذه الحرب من الجانب الإسرائيلي إلى الجانب العربي أول مرة، منذ الحرب الأولى بتنسيق وتعاون وثيق بين القوات المسلحة العربية السورية والمصرية وإسهام قوات من الدول العربية الشقيقة، وفيها قوات مغربية وكويتية وسعودية وعراقية وأردنية، مؤكدة قومية المعركة المصيرية مع العدو الصهيوني.
أسباب الحرب
نتيجة لحرب 1967 (الحرب العربية الإسرائيلية الثالثة)، لحقت بالقوات المسلحة المصرية والقوات الأردنية وقسم هام من القوات المسلحة السورية خسائر جسيمة، مقابل خسائر ضئيلة في القوات المسلحة الإسرائيلية، وأدى ذلك إلى اختلال الميزان العسكري الاستراتيجي العربي الإسرائيلي، فقد وصلت القوات الإسرائيلية إلى مناطق طبيعية يسهل الدفاع عنها، واحتلت مساحات واسعة من الأرض العربية، زادت في تحسين دفاعاتها (قناة السويس وصحراء سيناء ووادي الأردن ومرتفعات الجولان السورية)، وقد منحت هذه المساحات الواسعة إسرائيل حرية المناورة على خطوطها الداخلية بكفاءة أكبر، كما صار في وسع الطيران الإسرائيلي العمل بحرية أكبر، مكّنه من كشف أهدافه في العمق العربي على جميع الاتجاهات ومهاجمتها، كذلك غنمت إسرائيل أعتدة حربية كثيرة طورتها وأدخلتها في تسليح قواتها، وزودتها حقول النفط المصرية في سيناء بما تحتاجه من النفط. وقد أتاح هذا الوضع الجديد لإسرائيل إقامة دفاع استراتيجي عميق بإنشاء خط بارليف المحصن على امتداد قناة السويس، وخط آلون المحصن على جبهة الجولان، وضمن لها حرية الملاحة في مضائق تيران والبحر الأحمر.
وقد عمدت الدولة الصهيونية بعد حرب حزيران 1967 وصدور قرار مجلس الأمن رقم 242 بتاريخ 22 نوفمبر 1967 القاضي بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها وتجميد الوضع الراهن، إلى التهرب من تطبيق ذلك القرار بالتسويف والمماطلة أطول مدة ممكنة، بهدف تهويد أكبر مساحة من الأرض العربية، وإقامة أكبر عدد من المستوطنات فيها لهضمها واستثمار ثرواتها. واستندت إسرائيل في تهربها من تنفيذ القرار 242 بتلاعبها اللفظي في النص المكتوب باللغة الإنكليزية، ومؤداه أن القرار ينص على «الانسحاب من أراضٍ احتُلت» في حين كان النص الفرنسي (وكذلك الروسي والصيني والإسباني) صريحاً وواضحاً بوجوب الانسحاب «من الأراضي التي احتُلت» وهو ما يتفق مع ميثاق ومبادئ الأمم المتحدة، وأكدت إسرائيل نواياها التوسعية بإعلانها ضم مناطق عربية معينة إلى الأراضي التي كانت تحتلها قبل عام 1967، ومنها القدس والجولان وقسم من الضفة الغربية وقطاع غزة. ورفضت وساطة الدول الأربع الكبرى، ممثلة بمشروع كونار يارنك  لتنفيذ قرار مجلس الأمن 242، كما عرقلت تنفيذ مشروع روجرز الذي تقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية في 19/6/1970، وتنكرت لجميع الجهود التي بذلتها الدول الإفريقية (لجنة الحكماء) عام 1971، واستمرت بالمراوغة والتهرب من التزاماتها.
ونتيجة لهذا التعنت الإسرائيلي أخذت مصر وسورية تعدان العدة لاسترجاع أراضيهما المحتلة بالقوة، فعوضتا خسائرهما وركزتا جهودهما على إعادة القدرة القتالية لقواتهما وزيادة تسليحها، ودخلتا في صراع مسلح مكشوف ومحدود لإنهاك القوات الإسرائيلية وإجبارها على التخلي عن المناطق المحتلة في معارك محلية وقصف جوي ومدفعي على طول الجبهتين الشمالية والجنوبية فيما سمي «حرب الاستنزاف»، وقد دخلت مصر هذه الحرب يوم 8/3/1969، في حين لم تتوقف أصلاً على الجبهة السورية منذ حرب حزيران 1967. ونشطت في هذه الأثناء أعمال المقاومة الفلسطينية في الداخل والخارج، وبرزت قوة فاعلة أدهشت المراقبين وأنعشت آمال الأمة العربية، وأصبح الجو مهيأً لجولة تحرير جديدة هي حرب تشرين 1973.

الأحداث التي أدت للحرب
كانت الحرب جزءاً من الصراع العربي الإسرائيلي، هذا الصراع الذي تضمن العديد من الحروب منذ عام 1948م. في حرب 1967، احتلت اسرائيل مرتفعات الجولان في سوريا في الشمال والضفة الغربية لنهر الأردن ومدينة القدس وشبه جزيرة سيناء المصرية في الجنوب، ووصلت إلى الضفة الشرقية لقناة السويس.أمضت اسرائيل السنوات الست التي تلت حرب يونيو في تحصين مراكزها في الجولان وسيناء، وأنفقت مبالغ ضخمة لدعم سلسلة من التحصينات على مواقعها في قناة السويس، فيما عرف بخط بارليف.بعد وفاة الرئيس المصري جمال عبد الناصر في سبتمبر 1970م، تولى الحكم الرئيس أنور السادات. أدى رفض إسرائيل لمبادرة روجرز في 1970م والامتناع عن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 242 إلى لجوء أنور السادات إلى الحرب لاسترداد الأرض التي خسرها العرب في حرب 1967. كانت الخطة ترمي الاعتماد علي جهاز المخابرات لعامة المصرية والمخابرات السورية في التخطيط للحرب وخداع أجهزة الامن والاستخبارات الاسرائيلية الامريكية و مفاجاة اسرائيل بهجوم من كلا الجبهتين المصرية والسورية.هدفت مصر وسورية إلى استرداد الأرض التي احتلتها اسرائيل بالقوة، بهجوم موحد مفاجئ، في يوم 6 أكتوبر الذي وافق عيد الغفران اليهودي، هاجمت القوات السورية تحصينات القوات الإسرائيلية في مرتفعات الجولان، بينما هاجمت القوات المصرية تحصينات إسرائيل بطول قناة السويس وفي عمق شبه جزيرة سيناء.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com