أعمدة

 

أمام المواطنين 56 ساعة للترشيح للوزارات!

حسين عمران

عدد المشاهدات   188
تاريخ النشر       09/10/2018 09:12 PM



هل ستكون الكابينة الوزارية القادمة من المستقلين فعلا ؟
أقول هذا بعد ان خصص المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء المكلف موقعا الكترونيا يمكن من خلال للمواطنين الترشيح لأي منصب وزاري بعد ان يقدم سيرته الذاتية وتخصصه المهني، حيث حدد مهلة لذلك امدها 56 ساعة بدأت من الساعة الثامنة من صباح امس الثلاثاء، وتنتهي الساعة الرابعة من عصر غد الخميس .
لكن السؤال الذي يطرح نفسه ، اذا كان هذا الموقع الالكتروني صحيحا، واذا ما تقدم المواطنون المستقلون للترشيح لهذه الوزارة او تلك، فلماذا تمت دعوة الكتل السياسية لتقديم مرشحيها لشغل المناصب الوزارية أيضا ؟ ثم نسأل أيضا لمن ستكون الغلبة فيما اذا كان التنافس بين مواطن تتوفر فيه كل المواصفات لشغل منصب وزاري ما وبين مرشح آخر من هذه الكتلة السياسية او تلك ؟ سؤال وجيه أ ليس كذلك؟.
حسنا، لنفرض ان رئيس الوزراء المكلف اختار المرشح المواطن لشغل المنصب الوزاري، فالسؤال: من سيحمي الوزير المستقل امام حيتان الفساد التي تريد الاستيلاء على الوزارات "الدسمة"؟!.
نعم، رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي يرغب فعلا بأن تكون كابينته الوزارية من الاكفاء والتكنوقراط، وهو يسابق الزمن لإنجاز مهمته بالوقت المحدد، حيث لم يبق امامه إلا نحو 22 يوما، فهل سينجح بمهمته أمام تنافس الكتل السياسية على الوزارات، خاصة السيادية منها، ثم ماذا عن الكتل الكردية حيث لم يحدد الحزب الديمقراطي الكردستاني فيما اذا سيشارك بالحكومة المقبلة ، خاصة بعد خسارته منصب رئيس الجمهورية.
نقول ان السيد عادل عبدالمهدي يبدو مصرا على اختيار التكنوقراط والاكفاء خاصة بعد منحه حرية الاختيار  على"استحياء" من قبل الكتل السياسية، نقول "على استحياء" لأن تلك الكتل لا تريد خسارة "جمهورها" فيما لو أصرت على "قبول"مرشحيها في الوزارة الجديدة، حتى ولو كانوا لا يحملون اية شهادة ولا يحملون أي اختصاص!.
لكن المشكلة التي قد يواجهها عبدالمهدي هي انه لا  يمكنه"ترضية" الكتل السياسية فيما لو أصر على عدم منحها ما تريد من وزارات ومناصب، فربما هذه الكتل ستوعز لنوابها في البرلمان بعدم التصويت على كابينة عبدالمهدي الوزارية، خاصة ان رئيس الوزراء المكلف رفض منح أي منصب وزاري لأي برلماني، كما رفض "التجديد" لأي وزير ومسؤول حالي في وزارة العبادي!.
ومن هنا نستطيع القول ان مهمة عبدالمهدي صعبة للغاية، فإن أراد ترضية كتلة سائرون التي تنازلت وعلى لسان زعيمها السيد مقتدى الصدر عن حصتها من الوزارات والمناصب الأخرى ، فانه بذلك لا يستطيع ترضية الكتل الأخرى الباحثة عن استحقاقها الانتخابي من وزارات ومناصب أخرى، بالمقابل ان أراد عبدالمهدي "ترضية" الكتل السياسية ومنحها المناصب الوزارية ، فانه بذلك لا يستطيع "ترضية" الكتلة الفائزة الأولى في الانتخابات، خاصة وان السيد مقتدى الصدر منح عبدالمهدي سنة واحدة لإثبات نجاح وزارته في تقديم الخدمات والا فانه سيواجه انتفاضة شعبية عارمة!.
وهنا، لا يسعنا إلا ان نقول: كان الله في عون عبدالمهدي، خاصة وانه انهى اسبوعه الأول من تكليفه بتشكيل الوزارة من دون وضوح صورة الوزارة الجديدة، فهل ستكون من المستقلين التكنوقراط أم من بعض "انصاف الاميين" المتحزبين؟!.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com