رياضة

 

دورة الألعاب الأولمبية للشباب منتخب الصالات يكتسح سلوفاكيا بخماسية نظيفة

عدد المشاهدات   109
تاريخ النشر       09/10/2018 09:28 PM



بوينس آيرس – من علي رياح
موفد الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية
دخلتْ حسابات العراق في فعالية كرة الصالات ضمن دورة الألعاب الأولمبية للشباب، سياقها الطبيعي والمتوقع، حين تمكن شبابنا من انتزاع فوز كبير استقر عند خمسة أهداف دون مقابل على حساب منتخب شباب سلوفاكيا الذي كان يؤدي المباراة الأولى له في الدورة بوصفه إلى جانب روسيا ممثلي القارة الأوربية في هذه الفعالية. وتمكن منتخبنا من قلب كل الأوراق والمعطيات والحسابات خلال الحصة الثانية من المباراة، بعد أن كرر في الشوط الأول ذات السيناريو الذي جرت عليه مباراتنا الأولى مع شباب بنما والتي انتهت الى التعادل بعدما أضاع فريقنا فرصا بالجملة، فكان عليه في المواجهة الثانية أمام سلوفاكيا أن يتفادى الوقوع في المطب نفسه، فجرى الشوط الأول لصالحه تماما من دون إحداث أي تغيير على نتيجة التعادل السلبي.

العودة بحلول واقعية
وخلال الاستراحة بين الشوطين، بدا واضحا ذلك الدفع المعنوي العالي الذي تلقاه المنتخب من إدارة الوفد ممثلة بالسيد سرمد عبد الإله، وكذلك الحلول الواقعية التي وضعها المدرب علي طالب وطاقمه المساعد والتي أثمرت عن تغيير مسار الاداء والنتيجة خلال الشوط الثاني الذي كان عراقيا في كل الملامح والتفصيلات، فافتتح حسين عبد الرحمن باب التسجيل عند الدقيقة الرابعة، وكان بذلك يحول دون إمهال الفريق السلوفاكي أية فسحة من الوقت لتحقيق مآربه الدفاعية، فأعطى الهدف المبكر ثماره على الفور، إذ تكفل سالم كاظم من وضع الكرة الثانية في شباك سلوفاكيا بعد دقيقتين فقط. بعد الهدفين تحرك الفريق السلوفاكي لتدارك ما يمكن تداركه، فتخلى عن سلبيته الدفاعية التي لم تورثه سوى التاخر في النتيجة، وكان هذا كل ما يحتاجه المنتخب العراقي كي يوجد المزيد من الثغرات في دفاع الغريم، ويوقع سالم كاظم الهدف الشخصي الثاني له والثالث لحصيلتنا في الدقيقة التاسعة، ومرت دقيقة واحدة فقط عاد بعدها حسين عبد الرحمن ليضع كرته الشخصية الثانية في شباك سلوفاكيا رافعا الغلة إلى أربعة أهداف، ثم كانت لحسين صبري تسديدة بعيدة المدى في الدقيقة الخامسة عشرة مستغلا خروج الحارس السلوفاكي، ليختتم بذلك الخماسية التي استقر عليها فوزنا الأول في الدورة.

الفوز.. انطلاقة جديدة
عقب المباراة، وفي غمرة الأفراح التي ازدان بها الملعب، عبّر المدرب علي طالب عن سعادته بالفوز، وقال إنه لم يرض عن الأداء إلا في الشوط الثاني الذي نفذ فيه اللاعبون ما أراده منهم، فكان الفوز انطلاقة جديدة لمنتخب الشباب في مجموعته التي تضم أيضا مصر وبنما والأرجنتين. وقال المدرب إن الفوز يعطي زخما معنويا عاليا للاعبين الذين استعصى عليهم كسر حاجز التعادل السلبي في الشوط الأول، فكان تألقهم المبكر في الشوط الثاني دلالة أكيدة على أنهم يدخرون الكثير وأن في إمكانهم التغلب على كثير من الصعوبات وبالتالي إدخال الفرحة إلى قلوب الجماهير العراقية المتعطشة إلى التفوق في كرة القدم.
تحاشي الحسابات المعقدة
من جانبه، أكد السيد سرمد عبد الإله رئيس البعثة العراقية إلى الدورة أن الفوز كان مطلبا مهما قبل دخول منتخبنا الشبابي في حسابات صعبة أو معقدة في إطار المجموعة. وقال عبد الإله وهو يبارك للاعبين وطاقمهم التدريبي هذا الفوز، إن هذا هو المأمول من شباب العراق في تحد دولي أولمبي كبير كهذا، مشيرا إلى أن وصول العراق إلى النقطة الرابعة يفتح أمام المنتخب باب التحدي الأصعب في المواجهتين المقبلتين أمام مصر والأرجنتين اليوم الأربعاء وبعد غد الجمعة على التوالي. وعاهد اللاعبون ومدربوهم إدارة الوفد على بذل المزيد من الجهد والعطاء وتقديم أقصى القدرات الممكنة لتعزيز نجاحات العراق الكروية وخصوصا في كرة الصالات والتي شهدت قفزات عالية خلال السنوات الأخيرة.
مواجهة مصيرية مع مصر
سيكون في إمكان منتخبنا الشبابي لكرة الصالات أن يتحدث عن دور مهم في هذه المجموعة وإمكانية الاقتراب من الانتقال إلى المربع الذهبي للدورة ككل، إذا تمكن في المباراة الثالثة له من تحقيق الفوز على نظيره المصري، والتي ستقام في الساعة الثامنة من مساء الأربعاء (الثانية من صباح الخميس).. مع الأخذ بنظر الاعتبار قوة المنتخب المصري الذي تعادل مع الأرجنتين صاحبة الدار بهدفين لكل طرف، بعد أن كان المصريون متقدمين بهدفين دون رد حتى الدقائق الأخيرة من المباراة. ويقول مدرب منتخبنا الشبابي علي طالب إن الفوز سيكون بوابة العراق نحو المربع الذهبي، وأنه يملك قدرا من الثقة بلاعبيه وفي إمكانياتهم، برغم أنهم جيل شبابي جديد لا يمك إلا القدر القليل من الخبرة على الساحة الدولية، مشددا على أن البعد المعنوي الكبير الذي أتاحه الفوز الخماسي على سلوفاكيا سيترك تأثيره الإيجابي على عطاء اللاعبين من دون أن ننسى أن المهمة لم تنته بعد وعلينا أن نتحلى بروحية الفوز في مواجهة الفريق المصري الذي لا بديل له سوى الفوز للاحتفاظ بفرصة الانتقال إلى المربع الذهبي.

النقد يلاحق المنظمين
مع دخول الدورة الأولمبية للشباب بنسختها الثالثة يومها الخامس، تتصاعد وتيرة الانتقادات التي تحاصر مدينة بوينس آيرس واللجنة المنظمة حول العديد من التفاصيل اللوجستية والتنظيمية التي باتت من أبرز ملامح الدورة في أيامها الأولى، وفي طليعتها عجز اللجنة المنظمة عن تسهيل مهمة تنقل الفرق والرياضيين والإعلاميين إلى مواقع الحدث، وعلى النحو الذي لم نشهد له مثيلا حتى في الدورات الأقل شأنا.. فقد عانى منتخب العراق لكرة الصالات، مشكلة الافتقار إلى الوسيلة اللازمة التي تنقله إلى موقع التدريب، فاضطررنا إلى الوقوف في قارعة الطريق واستئجار خمس سيارات للأجرة جرى تقسيم الطاقم الإداري والتدريبي واللاعبين عليها، وبالتالي نقلهم إلى قاعة سانت جورج لإجراء الوحدة التدريبية المقررة، ثم تكرر المشهد لدى العودة من القاعة إلى قرية الرياضيين، حيث أضطر كل الفريق إلى الانتظار لما يزيد عن ساعة من الزمن كي يحصل على العدد الكافي من سيارات الاجرة التي تم استئجارها لنقل الجميع.

أين ذهبت الوعود؟
لم يكن فريق كرة الصالات وحده قد واجه هذه المشكلة وهو يتنافس في دورة أولمبية، إنما كان هذا حال كل المنتخبات والرياضيين الذي كان عليهم في كثير من الأحيان التوقف على أرصفة الطرق انتظارا لسيارة يتم استئجارها لاستكمال مشاويرهم التدريبية وغيرها.. والأكثر من هذا، فان التقصير وصل باللجنة المنظمة إلى الاحجام عن تخصيص ولو سيارة واحدة لرئيس البعثة، وهو ما أثار حفيظة الوفود التي طالبت اللجنة الاولمبية الدولية بأن تستوعب هذا الدرس وألا تكون دورة بوينس آيرس دلالة على الانحدار التنظيمي، برغم أن المدينة أكدت لدى فوز ملفها التنظيمي أنها ستؤمن كل السبل الاساسية لإنجاح مهمة الوفود القادمة مما يزيد عن مائتي دولة من أنحاء متفرقة من المعمورة!

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com