أعمدة

 

متى يصحو العرب من سباتهم؟!

صلاح الحسن

عدد المشاهدات   209
تاريخ النشر       10/10/2018 09:59 PM



الكارثة التي حلت بالعالم العربي خلال 15 عاماً ابتداءً من عدوان أمريكا وبريطانيا على العراق واحتلاله في عام 2003.
ذلك العدوان والاحتلال الأمريكي لم يدمر نظام البعث العراقي فقط بل دمر الدولة العراقية وخلق الظروف الملائمة لولادة داعش وامثالها من المنظمات الإرهابية وقضى على العالم العربي وحوله الى منطقة ملتهبة ومصدر لأزمة لاجئين عالمية كما اعطى إشارة الانطلاق لعصر الإرهاب الذي يضرب العالم اليوم ويقض مضاجع البشرية والغريب بالحدث حيث نشرت عدة مواقع ان حصيلة الأرقام  الموثقة للخسائر البشرية والمالية التي سببها العدوان الأمريكي على العراق بحجة كاذبة فقد قتل من العراقيين مليون 455 الفا و590 شخصاً ومن العسكريين الأمريكيين 4801 وضابط ومن حلفاء العدوان الاخرين 3487 عسكرياً. ويضيف الموقع ان الكلفة المالية للحرب على الغالب والمغلوب بلغت تريليونا و705 مليارات و856 مليون دولار.
وكان الربيع العربي واحدا من النتائج الثانوية والهزات الارتدادية للكارثة وتقدر مصادر دولية ان خسائر الوطن العربي بلغت 830 مليار دولار هذا فضلاً عن الدمار الحاصل في تونس وليبيا ومصر واليمن والعراق وسوريا.
وللقارئ لاحداث العالم العربي هناك مرحلة من التاريخ العربي وصفت بعصر الانحطاط ولكن الانحطاط الذي يشهده الوطن العربي اليوم غير مسبوق في التاريخ خاصة وانه يحدث في عصر تحرز فيه الشعوب مزيداً من التقدم والارتقاء.
ان عملية تدمير الوطن ما زالت قائمة بعد 15 عاماً آخر من نكبة الوطن العربي.
العرب يحاربون العرب في اليمن ويدمرون  سوريا والعرب يحاربون العرب في ليبيا ويدمرون ليبيا والعرب يحاربون العرب في العراق ويدمرون العراق ومع أن الإرهابيين يشنون حربهم على الإنسانية باسم الإسلام فان 70% من ضحاياهم مسلمون.
لاتوجد أية مؤشرات على ان هناك مستقبلاً عربياً افضل فمعظم الجروح العربية نازفة وملتهبة وتستعصي على الشفاء وأي مستقبل لمجتمعات لم تعد تعتبر نفسها مجتمعات وطنية بل مكونات اجتماعية تنقسم على أساس الدين او المذهب او الطائفة او العرق.
إسرائيل ليست مسؤولة عما يفعله العرب بأنفسهم ومن حقها ان تشعر بالراحة والأمان طالما ان العرب تكفلوا بتدمير بلادهم. فمتى يصحو العرب من سباتهم؟! هل يستيقض العرب ويلملموا الجراح؟! .

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com