قوس قزح

 

اقترب لتأكلني.. العلماء يكتشفون لغة بين النباتات والحيوانات

عدد المشاهدات   150
تاريخ النشر       02/11/2018 10:55 PM



عندَما تشرق الشمس فوق حديقة كيبالا الوطنية في أوغندا، فإن التوت الأحمر والتين البرتقالي يتدلى في الغابات المطيرة، منتظرا القرود والطيور لمسح أوراقها، وتناول الفاكهة الناضجة على فروعها، وذلك في تجربة قدمها منتزهان في أوغندا ومدغشقر للباحثين، لتجربة طبيعية، شيء غريب تقوم به النباتات التي تناشد الحيوانات بأن تأكلها، وفق ما ذكرت صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية. وعلى بعد نحو 2000 ميل، في الغابات المطيرة الجبلية المماثلة للمنتزه الوطني في مدغشقر رانومافانا، فإن التوت الأصفر والتين الأخضر ينتظران حيوان الليمور ليتناولهما. وقالت النيويورك تايمز، إنه على مدى ملايين السنين من الانتقاء الطبيعي، طورت هذه النباتات طرقًا للتواصل مع الحيوانات من خلال ثمارها، كما تشير الأبحاث الجديدة التي تقول إن النباتات تخاطب الحيوانات. ومع تطور السمات لتتناسب مع القدرات الحسية لكل حيوان أو قدراته الجسدية، يمكن للفاكهة أن تشير إلى عشاء الحيوان، حيث أن أكل الحيوان يعمل على مواصلة بقاء النبات من خلال نشر البذور. قال كيم فالنتا، عالم البيئة التطوري في جامعة ديوك ومؤلف مشارك في الدراسة: عندما علمت لأول مرة أن النباتات، بطريقة ما، كانت تقوم بتوصيل المعلومات إلى الحيوانات انفجر ذهني. وتعمل الدكتورة فالنتا وزميلها عمر نيفو، عالِم البيئة التطوري في جامعة أولم بألمانيا، اللذان قاما بنشر بحث آخر عن الرائحة الأسبوع الماضي في ساينس ادفانسس، على فهم كيفية تكيف النباتات مع الحيوانات التي تنشر بذورها. ما يكشفونه هو أن النباتات تستحق المزيد من الاهتمام وأن العلاقات المعقدة بين النباتات والحيوانات قد تكون حاسمة الأهمية لفهم وحفظ موائلها المشتركة. وكانت الفرضية السائدة هي أن الحيوانات يمكن أن تؤثر على صفات الفاكهة - مثل الشكل، والموقع على شجرة، وبطريقة مماثلة، تقوم العديد من الأزهار بتفصيل شكلها، أو لونها، أو نسيجها، أو رائحة أو نكهة الرحيق لجذب نوع واحد من أنواع التلقيح. وانتهت الدراسة إلى أن الفواكه تتواصل مع الحيوانات بلغة معينة بل وتطلب منها أكلها أحيانا كثيرة، وأن تلك الفواكه تطلب من الحيوانات أكلها لسبب علمي بحت، وهو أن الحيوانات تلقي ببقايا تلك الفواكه وبذورها في أماكن جديدة بعد الانتهاء من تناول الثمرة، مما يسمح لها بالانتشار والتوسع في أرض جديدة.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com