منبر المشرق

 

أنـظـف الوســخيـن

عدد المشاهدات   164
تاريخ النشر       03/11/2018 09:09 PM



1.يَبدو ان تطبيقات (نظرية النسبية) التي اكتشفها عالم الرياضيات الفيزياوية انشتاين تشمل حتى النشاطات الاجتماعية، ففي العهد الملكي مثلا كان هناك فاسدون ولكن اسلوب السرقة اسلوب قانوني خجول فمثلا يقوم وزير الاقتصاد باخبار اصدقائه من خاصة التجار الكبار بانه سيطرح في مجلس النواب مشروع قانون يفرض ضريبة تصاعدية على الاقمشة الاجنبية (وخاصة الانكليزية في ذلك الوقت) وذلك حماية للانسجة الوطنية العراقية فيقوم التجار بخزن كميات كبيرة من الاقمشة الانكليزية الراقية والى ان تتم النقاشات في مجلس النواب والاعيان معا والى ان يصدر القانون وينشر في الجريدة الرسمية (الوقائع العراقية) تكون الرسوم الجديدة قد دخلت حيز التنفيذ والارباح التي سيجنيها التجار من خلال بيع الاقمشة الاجنبية تقسم بين الوزير والشلة القريبة منه هو فساد ولكن باسلوب قانوني متزن يستند الى اسباب موجبة حماية لهذه الاقمشة. ومرت الايام فاذا الفاسدون لاينتظرون الى اليوم التالي للسرقة وانما يسرقون في كل ساعة ويوم دون التخفي وراء اسباب مبررة والموضوع ليس بحاجة الى تبرير.
2.يبدو ان اغلب المسؤولين في دول العالم الثالث خاصة ينتهجون سياسة تؤدي الى اليأس التام في نفوس الناس وعدم ايمانهم بجدوى النزاهة فيلتجئون الى انظف الوسخين اعتقادا منهم بانه لايوجد انسان شريف في بلدهم وعليهم ان يكونوا واقعيين ويرضوا بالحد الادنى من هذا النظيف.
3.أرى ان البعض يطرح طلبات خارج المنطق والواقع فيطلب القضاء على الفساد والفاسدين وهم انفسهم من كبار الفاسدين عليه حتى نكون واقعيين يجب ان نطرح شعار الحد من الفساد وشعار الحد من التسيب وشعار الحد من الفوضى وشعار الحد من التزييف وشعار الحد الادنى من الامن.
4.في الجيش العراقي السابق وهي انظف مؤسسة في الدولة كانت السمة الغالبة هي النظافة عند ضباطه على العموم وينظرون نظرة ادنى الى ضابط الاعاشة باعتبار ان يدهم تمتد الى تعيين المواد الغذائية المخصصة للجندي والى ان تنتهي مسرحية الانتخابات والسبابات البنفسجية والغالبية العظمى لايؤمنون بها في انفسهم ولكن المصالح تقتضي كما اقتضت منذ فجر التاريخ اما وان نذكر سيدنا الامام علي ابن ابي طالب (عليه السلام) وال بيت رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) عندما نتحدث عن نظافة النفس واليد فهذا الموضوع ليس واقعيا في حقيقته لانه لايمكن المقارنة بين الثرى والثريا والجميع متيقنون من ذلك.
 اخيرا ارجو ان تكون فكرة المقال مقبولة للقراء الاعزاء ومن الله التوفيق

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com