ذاكرة عراقية

 

الفـخ الرئـاسـي للرفاق حفريات جديدة في ذاكرة مجزرة قاعة الخلد تموز 1979

عدد المشاهدات   360
تاريخ النشر       05/11/2018 09:18 PM



تأليف - شامل عبد القادر


( كتاب في حلقات )


سجن (أبو غريب)

جاءَ في تعريف سجن (أبو غريب) وتاريخه:
سجن أبو غريب وحاليا يحمل مسمى سجن بغداد المركزي هو سجن يقع قرب مدينة أبو غريب والتي تبعد 32 كلم غرب بغداد عاصمة العراق. اشتهر هذا السجن بعد احتلال العراق لاستخدامه من قبل قوات التحالف في العراق، وإساءة معاملة السجناء داخله وذلك اثر عرض صور تبين المعاملة المريعة من قبل قوات التحالف للسجناء داخل السجن. تم بناء السجن من قبل متعهد بريطاني في خمسينيات القرن العشرين على مساحة 1.15 كلم مربع مع 24 أبراج أمنية [بحاجة لمصدر]. وفي 2002 بدأت حكومة صدام حسين بالقيام بتوسعة في السجن تشمل إضافة 6 أقسام أخرى تابعة للسجن. استخدم سجن أبو غريب في عهد الرئيس العراقي السابق صدام حسين تحت إدارة الأمن العام ووزارة الداخلية التي كانت تلجأ إلى استعمال التعذيب ضد السجناء. وقد سجلت منظمات حقوق الإنسان تلك الانتهاكات. كان يضم السجن عدداً كبيرا من السجناء لأسباب جنائية. حيث كان يعتبر هذا السجن بالنسبة للعراقيين سجنا رسميا للمحكومين لأسباب جنائية. أما معظم سجناء السياسة والرأي كانت لهم سجون خاصة بعيدا عن أعين منظمات حقوق الإنسان. في التسعينيات أثناء محاولة الانقلاب على صدام قام العقيد نجم مظلوم الدليمي بضرب السجن وتحرير أخيه محمد مظلوم الدليمي ونحو ألف شخص من عشيرته وتوزيعهم على قرى الفلوجة. وكتب الاستاذ ضرغام عبدالله الدباغ بتاريخ 5 اب 2015 الذي قضى 13 سنة في سجن ابو غريب  ما جرى في زنزاناته (صوت العراق): كان السجن يدار رسمياً من قبل المأمورين التابعين إلى المديرية العامة للإصلاح الاجتماعي، التابعة إلى وزارة الشؤون الاجتماعية، وهناك مأمورون يرتدون بدلة رسمية، ويضعون رتبا وعلامات على أكتافهم، إلا أنها ليست عسكرية، كما يحظر عليهم ارتداؤها خارج السجن، والأقل منهم يسمى حارس إصلاحية، ومنهم من يسمى حرس مفاتيح، وهؤلاء يتولون فتح وغلق أبواب الأقسام. أو حرس برج، كناية إلى واجبه في الأبراج التي تراقب أسوار السجن. وقسم الأحكام الخاصة، وكذلك سائر الأقسام، محاط بسياج شاهق قد يصل إلى ارتفاع 8 أمتار بما يجعله في عزلة تامة عن سائر الأقسام، وهو بمثابة الجزر في مساحة مجمع أبو غريب إن جاز التعبير.. ولكن أي جزر..! كان مجمع سجن أبو غريب قد ورث سجن بغداد المركزي (وكان موقعه في باب المعظم)، وقد بوشر بتشييد سجن أبو غريب الحديث الذي يقع في منطقة أبو غريب، غربي بغداد باتجاه الفلوجة، ومن هنا اكتسب اسمه الشهير، بوشر بتشييده، ربما في 1964، وقد جلبت أحدث الخرائط لتشييد سجن حديث، حيث كان السجن القديم بغداد المركزي، قد تقادم به الزمن، وأبنيته متهالكة ولا يلبي المتطلبات الحديثة. وهكذا فقد تعاقدت الحكومة مع شركات أجنبية بالتعاون مع مقاولين عراقيين لتشييد السجن، كما تبدل اسم مديرية السجون العامة إلى مديرية الإصلاح الاجتماعي. وقد استغرق إنشاؤه سنوات طويلة، ويشاع أن عدة مقاولين تتابعوا عليه، ودارت عمليات رشاوى وعمولات، برغم أن الشائعات لا يعول عليها في العراق مطلقاً. وكان سكان العراق آنذاك 7–6 ملايين نسمة. وقد تم إلغاء السجن القديم في مطلع السبعينات، (ثم هدم وشيدت بدلاً منه وزارة الصحة، ومنشآت صحية تابعة لمدينة الطب وجامعة بغداد) وأغلب الظن أن الانتقال إلى السجن الجديد قد جرى على عجل وحتى قبيل إكمال اللمسات الأخيرة فيه، (والعجلة والفوضى وكثرة المتدخلين هي عادة سائدة للأسف)، ولكن لا بد من ذكر أن البناء كان ممتازاً والمواد المستخدمة فيه كانت من الدرجة الأولى، ومن أحدث الطرز (في وقته)، ولكن للأسف كانت نظم مجاري المياه الثقيلة غير منجزة بعد، ومثلت مصدر إزعاج للنزلاء والإدارة على حد السواء، وكذلك تمديدات المياه النقية والكهرباء كانت ممتازة، ولكنها غير مصممة لاستيعاب الأعداد الكبيرة من النزلاء، بالإضافة إلى سوء استخدام المعدات، أدى إلى استهلاك متسارع الوتيرة، مقابل تباطؤ في الصيانة، لذلك كان مجمع أبو غريب في حالته النهائية بوضع يرثى له، وقد جرت عمليات صيانة في أواخر التسعينات أعادت إليه شيئاً من الجاهزية. وفي ظروف الضخ المستمر للنزلاء إلى السجن (وسوف أتناول هنا قسم الأحكام الخاصة بصفة رئيسة)، تعرض السجن ومرافقه إلى التآكل المستمر والتدهور في مستوى مرافقه الخدمية، وفي المراحل اللاحقة بعد الحصار الشامل على البلاد، وقلة الموارد المخصصة للسجن، حدث تسارع في تدهور الموقف، لولا جهود كبيرة، كان المصدر الرئيس فيها عمل النزلاء وتبرعاتهم ومواردهم، أمكن إيقاف التدهور السريع. وكان الموقف الغذائي والصحي وأوضاع السجن بصفة عامة معقولة وتحت السيطرة حتى وقوع الحصار الذي قلص إلى درجة كبيرة من مستوى الإمكانات الغذائية بدرجة رئيسة، ولا أريد أن أذكر أرقاماً وإحصائيات لست متأكداً من دقتها، ولكن على سبيل المثال الاعتماد على ما يقدم من غذاء، والكمية كانت جيدة جداً والنوعية جيدة، وفي بعض الأحيان جيدة جداً، ولكن في مرحلة بعد الحصار، انحسر هذا المستوى إلى درجة لم يعد فيها بالإمكان الاعتماد على الطعام الذي تقدمه الإدارة لذلك فقد تم مضاعفة عدد مواجهات النزلاء إلى أسبوعية، بدلاً من مرتين في الشهر، وذلك من أجل تغطية حاجة النزلاء من الطعام والمواد المعيشية. والطعام الذي قلت كميته وتراجعت جودته، والآن دخلت عناصر جديدة على الخط، فحراس السجن صاروا بعد الحصار يتناولون وجباتهم من كمية طعام النزلاء، هذا ناهيك عن طول يد مأموري السجن الذين صاروا ربما يمونون بيوتهم من طعام النزلاء، وهكذا فإن القليل المتبقي، لم يكن سوى نزر يسير لا يسمن ولا يغني عن جوع. لذلك كان هناك اتفاق غير مبرم، (كالعرف الدستوري..!) بل لم يجر حتى اتفاق عليه، أن النزيل الذي يتمتع بأوضاع مالية جيدة يتركون طعام الدولة لغيرهم من النزلاء، بل وأن النزلاء الذين كانت أحوال ذويهم تسمح لهم بجلب أطعمة لأبنائهم، كانوا يشركون معهم زملاء آخرين، وهكذا يمكن القول أن تكافلاً وتضامناً على مستوى طيب بين النزلاء على اختلاف قدراتهم الاقتصادية والمالية أمكن معه تجاوز محنة قلة الطعام. على أن مستوى الخدمات الطبية، بقي على درجة جيدة، بل جيدة جداً، برغم أن هناك أعدادا من النزلاء ومعظمهم من غير السياسيين، (وكانت إدارة السجن قد وضعت في أعوام التسعينات مئات من العاديين في قسم الأحكام الخاصة تداركاً للزحام الشديد في قسمي الأحكام الطويلة والقصيرة)، وكان من جملة المتاعب التي أوجدوها، المراجعات الكثيفة للمستشفى التي كانت تصيب الكادر الطبي بالإرهاق، وربما بالانهيار بسبب شيوع ظاهرة التمارض والمشاجرات التي كانت تنتهي دموية في معظم الحالات، وكذلك استخدام أصناف عديدة من الأدوية كمهدئات، أو بالأحرى كوسائل مخدرة أو منومة بما يؤدي إلى الإدمان، بالإضافة إلى عمليات التهريب المنظمة بدقة شديدة، التي كان يشارك في معظمها إن لم أقل جلها، موظفو الدائرة، لا سيما من حراس (الإصلاحية)، فالأمر ينطوي على أرباح طائلة. وهناك أصناف من الحبوب شاع ذكرها مثل: آرتين، وأعتقد أنه يستخدم كعلاج للحالات العقلية والعصبية أو الكآبة أو الانفصام في الشخصية (الشيزوفينيا)، ولست متأكداً بالضبط من هذه المعطيات، إلا أنني أعلم أنها كانت توصف كعلاج لمرضى الحالات النفسية، وغيرها من الأصناف الممنوعة أو تلك المقيد استخدامها إلا بمعرفة الطبيب المختص، كانت تهرب إلى السجن ويتناولها النزلاء إلى درجة الإدمان الذي يستنزف صحتهم وقواهم العقلية بالإضافة إلى إمكاناتهم المادية. وكان من المؤسف أن تشيع مثل هذه الظواهر في السجن السياسي، التي لم تكن تلك موجودة في الستينات حيث كانت السجون مدارس للمناضلين.

من شهداء مجزرة الخلد

(1) مرتضى سعيد عبدالباقي الحديثي

نبذةٌ مختصرة عن حياة السيد مرتضى سعيد عبد الباقي وزير الخارجية اصالة للفترة من 31/10/1971 الى 23/6/1974.
الاسم الكامل: مرتضى سعيد عبد الباقي الحديثي Murtada Saied Abdul-Baqi
الولادة: 1941 قضاء حديثة ـ محافظ الانبار
التحصيل العلمي: اكمل المتوسطة والثانوية في عنه والرمادي في معهد المدرسين العالي  1961 ـ 1965 دبلوم رياضيات في جامعة بغداد.
الحالة الاجتماعية: متزوج وله اربعة اولاد
المراكز التي تبوأها:
 1955  - انضم الى صفوف حزب البعث العربي الاشتراكي. شارك في الحركة الطلابية واعتقل قبل ثورة 17 تموز 1968 تعرض الى الاعتقال والاختفاء والفصل كما تعرض بقية مناضلي الحزب والوطنيين من ابناء الشعب قبل ثورة تموز 1968.
1964  ـ 1966- عضوا في القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي.
1966- عمل مدرسا في ثانوية الفلوجة وبعد الثورة نقل الى مجلس قيادة الثورة/ مكتب العلاقات العامة ورئيسا لمكتب الشؤون الكردية وبصفته عضوا في القيادة القطرية اصبح عضوا في مجلس قيادة الثورة عام 1969.
1970- وزيرا لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية في شهر اذار ورئيسا للجنة السلام ثم عضوا في لجنة المتابعة.
1971- عين وزيرا لوزارة الخارجية في 31/10/1971 ثم عين وزيرا لوزارة الاقتصاد بالوكالة وبموجب المرسوم الجمهورية المرقم 440 والمؤرخ في 30/10/1971, واصبح عضوا في لجنة تنظيم التجارة وعضوا لمجلس التخطيط وفي نفس العام. عضوا في مجلس الدفاع وعضوا للجنه العليا لشؤون الشمال. رئيسا لوفد العراق في اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي عقد يوم 13/11/1971 بموجب موافقة رئاسة ديوان رئاسة الجمهورية المرقم 10963 في 1/12/1971 عضو الوفد العراقي الى الصين وبموجب موافقة الرئاسة المرقم 11573 في 20/12/1971 من 24/12/1971 الى 3/1/1972.
1972- وزيرا للاعلام وكالة بموجب المرسوم الجمهوري المرقم 215 في 11/5/1972. رئيس الوفد المخول بالمفاوضات مع شركات النفط الاجنبية العاملة في العراق وبموجب قرار مجلس قيادة الثورة المرقم 14 في 11/1/1972 عضو الوفد الحزبي والحكومي لزيارة الاتحاد السوفيتي. عضو الوفد الرسمي لزيارة فرنسا وبموجب موافقة رئاسة ديوان رئاسة الجمهورية المرقم 4457 في 10/6/1972. رئيس وفد العراق الى سوريا وبموجب موافقة الرئاسة المرقمة 5476 في 13/7/1972. رئيس الوفد العراقي الى موسكو وبموجب موافقة الرئاسة المرقمة 5781 في 24/7/1972 رئيس الوفد العراقي الى نيويورك لحضور الدورة 27 للجمعية العامة وبموجب موافقة الرئاسة المرقمة 7205 في 7/9/1972. رئيس الوفد العراقي الى الهند وبموجب موافقة الرئاسة المرقم 6490 في 16/8/1972. وزيرا لوزارة النفط والمعادن بالوكالة وبموجب المرسوم الجمهوري المرقم 518 في 25/11/1972 رئيس وفد العراق الى اجتماع وزراء الخارجية والدفاع العرب في الكويت وبموجب موافقة الرئاسة المرقمة 834/2 في 1/11/1972.
1973 - وزيرا لوزارة النفط والمعادن بموجب المرسوم الجمهوري رقم 2 في 4/1/1973. رئيس الوفد العراقي الى سوريا للتفاوض حول قضية النفط بموجب كتاب الرئاسة رقم 8/2 في 8/1/1973. مجلس الدفاع العربي في القاهرة وبموجب موافقة الرئاسة المرقمة 50/2 في 22/1/1973 وزيرا للاعلام بالوكالة بموجب المرسوم الجمهورية المرقم 203 في 17/5/1973 رئيس وفد العراق الى جمهورية جيكوسلوفاكيا الاشتراكية بناءا على دعوة وزير خارجيتها وبموجب موافقة الرئاسة المرقمة 5130 في 13/6/1973. اوفد الى بلغاريا الشعبية وبولونيا بمهمة خاصة وبموجب موافقة الرئاسة المرقمة 404/2 في 23/6/1973. ممثلا شخصيا لرئيس الجمهورية ورئيسا للوفد العراقي لحضور مؤتمر القمة الرابع لدول عدم الانحياز في الجزائر للفترة من 28/8 الى 8/9/1973 وبموجب موافقة الرئاسة المرقم 7510 في 20/8/1973 رئيسا للوفد العراقي لزيارة تركيا وبوجب موافقة الرئاسة المرقمة 7811 في 28/8/1973 وبموجب موافقة رئاسة ديوان الجمهورية المرقمة 8079 في 5/9/1973.
1974 - عضو الوفد العراقي لزيارة يوغسلافيا وبموجب كتاب الرئاسة المرقم 6362 في 23/6/1974 اعفي من منصب وزير الخارجية اصالة وعين سفيرا للعراق في الاتحاد السوفيتي وبموجب المرسوم الجمهورية المرقم 274 في 23/6/1974 وباشر اعمال وظيفته في 4/7/1974 وسفيرا غير مقيم لدى فنلنده. ورئيس الوفد العراقي المفاوض مع جمهورية الاتحاد السوفيتي بشأن الاتفاقية القنصلية ومنح الصلاحية لذلك.
1978 - عضو الوفد العراقي لحضور الدورة الثالثة والثلاثين للجمعية العامة للامم المتحدة وبموجب موافقة الرئاسة المرقمين خ/5/3/137429 و12747 في2 و12/9/1978.
عين سفيرا للعراق في مدريد بموجب كتاب مجلس قيادة الثورة/ مكتب امانة السر المرقم 21/5/3865 في 28/4/1979 والمرسوم الجمهوري المرقم 301 في 6/6/1979.
ثم احيل على التقاعد بموجب القرار المرقم 1027 والمؤرخ في 7/8/1979.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com