ذاكرة عراقية

 

مسلسل الدم بدأ من تكريت قصة مقتل سعدون الناصري ولماذا اختير صدام في فريق اغتيال عبد الكريم قاسم ؟

عدد المشاهدات   365
تاريخ النشر       07/11/2018 08:58 AM



زهير عبد الرزاق

1- انعقدتِ الجلسة السرية الخامسة للمحكمة العسكرية العليا الخاصة (محكمة الشعب) برئاسة (العقيد فاضل عباس المهداوي) صباح يوم (27ك1 1958) لمحاكمة (ع ر متقاعد عبد السلام عارف) والذي كان يشغل حينذاك مناصب (نائب رئيس الوزراء ونائب القائد العام للقوات المسلحة ووزير الداخلية) نودي على الشاهد الملازم (فالح حمود الناصري/ التكريتي) للإدلاء بشهادته وبعد الانتهاء منها, سأله المدعي العام (ع ر ماجد محمد امين) قائلاً: (لَكَ أخ استشهد في مدينة تكريت.. فما اسباب استشهاده الذي كان له وقعٌ مؤلم في نفوس الشعب العراقي؟).
2- أجاب الملازم فالح الناصري على سؤال المدعي العام قائلاً: (دعا اخي المرحوم الحاج سعدون الناصري وجماعته مواطنو مدينة تكريت الى مقاطعة الانتخابات النيابية التي جرت قبل ثورة 14 تموز 1958 وعلى النقيض من ذلك دعا خيرالله طلفاح الى انتخاب علاء الدين الوسواسي الذي كان من اتباع الوزير خليل كنه فتوترت العلاقة بينها حتى وصلت حد المشاجرة بعد ان سبقها تراشق بالكلام. لقد تم تعيين خيرالله طلفاح مديراً لمعارف بغداد/ مديرية تربية بغداد بعد ثورة 14 تموز وبعد فترة قصيرة نقل الى منصب مفتش على ملاك التعليم الابتدائي. أعتقد خير الله جازماً ان سبب نقله الى وظيفة ادنى هو معلومات قد قدمت من قبل اخي الشهيد تؤكد مواقفه السابقة وعلاقته مع الوسواسي وكنه, وهما من رجال العهد الملكي. ولكن لا علم لي بالكيفية التي عرف بها ذلك). واضاف الشاهد مسترسلاً: (لقد قام خيرالله طلفاح في 24 ت1 1958 بتكليف ابن اخيه صدام حسين لقتل اخي الحاج سعدون الناصري وهكذا كان. ومن الجدير بالذكر ان اعمام صدام قد تبرؤوا منه حينذاك واهتم خاله خيرالله بتربيته منذ كان طفلاً بعد وفاة والده).
3- يشير الاعلامي (ابراهيم الزبيدي) في كتابه دولة الاذاعة بان (صدام حسين حضر الى مدينة تكريت خلال شهر ت1 1958 قادماً من بغداد حيث كان يسكن مع خاله خيرالله طلفاح بمنطقة الجعيفر/ محلة خضر الياس ويدرس في ثانوية الكرخ.. فطلب منه مرافقته بجولة في المدينة والسهر بعدها في احدى مقاهيها كعادتهما القديمة.. واستقر بهما المطاف في مقهى (عبد) وهو شخص ذو ميول يسارية واحد اقارب صدام وقد استقبله بالأحضان.. وان اغلب الرواد الدائمين للمقهى هم من ذوي الميول اليسارية ومن ابناء قرية العوجة واشهرهم الحاج سعدون حمود الناصري – نائب ضابط متقاعد.. وبرغم برود العلاقة مع صدام نهض الحاج سعدون واحتضنه وغمره بالقبلات الحارة, واصر على ان يشاركهما الطاولة ويقضي السهرة معهما, واثناء تبادل الحديث سأله صدام وبصوت مرتفع ان كان معه نقود, فبادر الحاج سعدون واخرج محفظة نقوده ووضعها على الطاولة بالقرب منه, فسحب صدام منها دينارين على مرأى وسمع الحاضرين في المقهى).
4- غادر (الزبيدي وصدام) المقهى بحدود الساعة العاشرة ليلاً, وبقى (الحاج سعدون) يكمل سهرته في المقهى بينما وصل (الزبيدي) داره وودعه (صدام) الذي اكمل سيره الى منزل خالته. وفي صباح اليوم التالي حضر شرطيان الى دار (الزبيدي) واقتاداه الى مركز شرطة المدينة واخبراه بالطريق ان (الحاج سعدون) قد قتل وهو الشاهد الوحيد بالقضية.. وخلال التحقيق مع (الزبيدي) علم ان (الحاج سعدون) قد نطق باسم (صدام) قبل ان يلفظ انفاسه الاخيرة. ويضيف (الزبيدي) انه قد اخبر المحقق بكل ما حصل معه من البداية الى النهاية.. واكد على انه دخل منزله اولاً وواصل (صدام) سيره باتجاه بيت خالته, ولكن شهادته تلك لم تنفع او تفيد الطرفين.
5- ألقي القبض على (صدام) صباح نفس اليوم وبعدها بيومين تم تسفيره الى بغداد واودع التوقيف مع (خاله خيرالله طلفاح وابراهيم حسن زوج امه) في موقف شرطة السراي/ مديرية شرطة بغداد قرب الاعدادية المركزية للبنين.. توجد قناعة اكيدة لدى شيوعي مدينة تكريت بهوية القاتل لان المغدور (الحاج سعدون) قد ذكر اسمه اثناء نقله بسيارة الاسعاف الى مستشفى (قضاء سامراء) حيث فارق الحياة متأثراً بجراحه البليغة. ولعدم وجود شاهد عيان يؤكد قوله او دليل يثبت الجريمة على (صدام), فلجأوا الى تكليف رجلين من المؤيدين لهم للادلاء بشهادة امام المجلس العرفي برئاسة (العقيد شاكر مدحت السعود). وخلال سير المحاكمة ثبت تناقض الشاهدين فقرر المجلس العرفي براءة المتهمين لعدم كفاية الادلة وسجلت الجريمة ضد مجهول, وهتف حينها القاتل: (ظهر الحق وزهق الباطل).
6- دعا (الرئيس البكر) بداية عام 1974 الى مجلس عشائري حضره كل من (خيرالله طلفاح ونجله عدنان, وصدام وزوج امه ابراهيم حسن واولاده, واولاد عمومة صدام), وكما حضر (اشقاء المغدور الحاج سعدون حمود الناصري وولديه سعد ومحسن) لأجراء الفصل العشائري على جريمة قتل حصلت في (24 ت1 1958) وقد مضى على ارتكابها ستة عشر عاماً لقد سويت قضية القتل بدفع الدية من قبل (صدام) مع تحقيق بعض الطلبات والمكاسب لعائلة المرحوم (سعدون الناصري) لارضائهم ومصالحتهم. فتنازل (لواء متقاعد فالح حمود الناصري) عن الحق الشخصي للعائلة. قد نلتمس له العذر لأنه تحسب للقادم من الايام, اذ ان الظروف حينها كانت في مصلحة القاتل, ورضخ للأمر الواقع وقبل بالفصل العشائري واستلم دية مقتل اخيه. ولكن اين الحق العام لجريمة قتل متعمد مع سبق الاصرار والترصد التي يعاقب عليها قانون العقوبات بغض النظر عن التنازل بالحق الشخصي؟ هل ان فقدان الوظيفة او تغيير الموقع الوظيفي يستوجب او يستحق ازهاق نفس بريئة وثكل عائلة ويتم اولاد صغار وحرمانهم حنان وعطف الابوة؟ ومن قبل شخص يدعي التدين والسير على نهج السلف الصالح وله مؤلفات دينية متسلسلة تحت عنوان (كنتم خير امة اخرجت للناس) فاين مخافة الله وحكم الشرع وتأنيب الضمير؟ كلها رياء في رياء ودجل.
7- عرف عن المغدور المرحوم الحاج (سعدون حمود الناصري) حسن الخلق والسيرة الطيبة والكرم والشهامة والشجاعة وسبق له ارسل مع (زمرة/ فريق عمل) الى مملكة اليمن في اربعينيات القرن الماضي لتدريب الجيش اليمني.. وحينها حصلت محاولة انقلابية ضد نظام ملكي مختلف يعيش القرون الوسطى, فتمكن (ضابط الصف سعدون الناصري) الافلات من قبضة السلطة وغادر اليمن بعد مسيرة طويلة وشاقة مع زوجته اليمانية (المصونة والصبارة على البلوى). بينما ألقي القبض على الضابط العراقي (المقدم جمال جميل) واعدم مع مجموعة من ضباط الجيش اليماني بحد السيف (شارك النقيب جمال جميل في انقلاب الفريق الركن بكر صدقي عام 1936 واحد منفذي عملية قتل الفريق الاول الركن جعفر العسكري وزير الدفاع حينذاك).
8- هل ان تسوية قضية مقتل المرحوم (سعدون الناصري) التي جرت خلال عام 1974 بسبب صحوة ام تأنيب ضمير القاتل؟ ام ان هناك مستجدات حصلت استوجبت ذلك؟ فاستنادا الى الاحداث التي جرت ومرت على البلد ومن خلال متابعتها وتحليلها نتوصل الى ان السبب الحقيقي وراءها هو تسوية الخلافات بين بيوتات اهالي (مدينة تكريت) وتصفيتها بإجراء المصالحة مع بعضهم لمواجهة الخطر الداخلي المحدق بهم لا سيما اعقاب حركة (30 حزيران 1973) التي اتهم فيها (اللواء ناظم كزار لازم مدير الامن العام) بنية الاقدام على تصفية قيادة حكومة قرية العوجة.
9- قتل (مقدم ركن ق خ محسن سعدون الناصري) خلال الحرب العراقية الايرانية (1980- 1988) حينما كان يشغل منصب مقدم لواء مشاة (اتخذ اللواء موضع دفاعي في قاطع هادئ نسبياً بعيد عن التماس المباشر مع الطرف المقابل, وقد جرى تعرض صوري/ مفبرك بالأسلحة الخفيفة لمدة قصيرة من الزمن على الحافات الامامية للموضع الدفاعي لم يقتل او يجرح أي منتسب من وحدات اللواء, ما عدا مقتل مقدم ركن محسن سعدون وهو في مقر اللواء بعيداً عن كل ما حصل. وكانت نتيجة التحقيق انه قتل خلال الاشتباك مع العدو, ولا زال الحادث غامضاً لحد الان).
10- اعود الى مرحلة توقيف (صدام وخاله وزوج امه) في موقف شرطة السراي في اواخر شهر (ت1 1958) والتي مر ذكرها انفاً, حيث صادف وجود (احمد طه عزوز السامرائي) بالتوقيف بنفس التوقيت.. وقد تعمد (العزوز) الاختلاط بهم وعرف سبب توقيفهم فاعجب بالشاب القاتل الذي يبلغ من العمر واحد وعشرين عاماً، وركز جهده في كسبه الى صفوف الحزب كمؤيد ليستثمره مستقبلاً (حصل ذلك خلال الفترة الممتدة من نهاية عام 1958 وحتى بداية عام 1959). وبعد اطلاق سراحه بفترة من الزمن تحول الطالب في الصف الرابع الاعدادي (نجح من الصف الثالث متوسط بقرار الزحف للفاشلين الذي اصدره الزعيم الركن عبد الكريم قاسم بعد ثورة 14 تموز 1958) الى درجة نصير في الحزب ومسؤوله (عطا الله السامرائي).
11- حصلت حركة تمرد/ عصيان من قبل (ل مش 5 فق2) في (8 اذار 1959) بقيادة (ع ر عبد الوهاب الشواف) خلال عقد مؤتمر انصار السلام في مدينة الموصل, فأعقبها صراع دموي عنيف بين طرفي النزاع. جرت محاكمات للعسكريين والمدنيين المشاركين بحركة التمرد, ونفذت احكام اعدام رمياً بالرصاص بمجموعة منهم في ميدان رمي ام الطبول (جامع ام الطبول حالياً). وكرد فعل على ما جرى خططت قيادة الحزب (امين سرها فؤاد الركابي) لعملية اغتيال اللواء الركن عبد الكريم قاسم (رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع) باعتباره مسؤولا عما حصل في مدينة الموصل وما ترتب عليها من نتائج.
12- كان موعد تنفيذ المحاولة الاولى في شهر نيسان 1959 وتأجلت الى شهر تموز من نفس السنة وخلال تلك الفترة انسحب احد المرشحين في تنفيذ عملية الاغتيال (ياسين السامرائي), وهنا تذكر (العزوز) بزميل الزنزانة (صدام) ورشحه مع الزمرة التي نفذت محاولة الاغتيال الفاشلة عصر يوم (7 ت1 1959) في (شارع الرشيد – عقد النصارى) وترتب عليها مقتل احد المنفذين واصابة بليغة لاخر وجرح (صدام) في ساقه بطلق ناري من مسدس شرطي مرور اثناء انسحابه من موقع التنفيذ (كان دوره في العملية ستر انسحاب زمرة التنفيذ حسب الخطة المقررة). وتمكن (صدام) من الوصول الى الوكر الحزبي في منطقة العلوية مع الزمرة المنفذة, وتلقى العلاج المطلوب لاصابته الطفيفة, وغادر الوكر الحزبي متوجهاً الى بيت خاله خيرالله طلفاح في (محلة خضر الياس) ثم انتقل الى (ناحية الدور) وعبر نهر دجلة الى (قرية العوجة) وهرب الى سوريا (الاقليم الشمالي للجمهورية العربية المتحدة) واقام في العاصمة (دمشق).
13- خلال وجود (صدام) في سوريا منح درجة العضوية في الحزب بتوجيه من (فؤاد الركابي امين سر ق ق) الموجود حينذاك في سوريا بعد هروبه من العراق, اعجاباً منه بالدور الذي اداه صدام (يعتبر الاجراء الذي اقدم عليه الركابي مخالفاً للنظام الداخلي بالتدرج الحزبي من مؤيد الى نصير فعضو باقل من سنة واحد). وبعدها سافر صدام الى مصر (الاقليم الجنوبي للعربية المتحدة) واستقر في عاصمتها (القاهرة).
14- عاد صدام الى بغداد في شهر اذار 1963 (بدرجة عضو قيادة فرقة حزبية في المكتب الفلاحي) وبعد نجاح حركة (8 شباط 1963 م – 14 رمضان 1382 هـ) الاطاحة بنظام حكم الراحل (الفريق الركن عبد الكريم قاسم). وبعد نجاح حركة (17 تموز 1968) بـإسقاط نظام الرئيس الراحل (عبد الرحمن عارف).. فأصبح (المهيب احمد حسن البكر) رئيساً و(صدام حسين) نائباً له.
15- اعتقل المهندس (فؤاد الركابي) وحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات بداية عام 1970 بتهمة باطلة قضاها في سجن بعقوبة وقبل اطلاق سراحه بأيام معدودة قتل طعناً بسكين في رقبته من قبل سجين مدسوس له ارتباطه بمديرية المخابرات العامة بأمر من نائب الرئيس لقد (جازاني جزاء سنمار).
16- تنازل/ أزيح (الرئيس البكر) عن الحكم منتصف (شهر تموز 1979) واستلم (صدام) المركز الاول في السلطة. فكانت باكورة اعماله الاجرامية هي مجزرة قاعة الخلد بقتل نصف اعضاء القيادة القطرية واكثر من ثلاثين قيادياً من المدنيين والعسكريين بتهمة التآمر ضنيناً بداية (شهر اب 1979). وبعدها امر باغتيال عضو القيادتين السابق د. عبد الكريم الشيخلي (قائد زمرة تنفيذ محاولة اغتيال رئيس الوزراء الفاشلة في 7 ت1 1959, ولاحقاً المسؤول الحزبي لصدام من عام 1964 وحتى عام 1967) وهو يسدد اجور قائمة الكهرباء في (الاعظمية) وعلى مرأى من انظار افراد عائلته بداية ثمانينات القرن الماضي.
17- ادخل (صدام) العراق بحرب عقيمة وعبثية اواخر (شهر ايلول 1980) امتدت لثماني سنوات احترق فيها اليابس والاخضر وسفكت دماء غزيرة واهدرت عائدات بيع النفط واستنفذ الخزين الستراتيجي للبلد وخرج من الحرب مكبلاً بديون باهظة وخزينة خاوية. وقد ارتكب (صدام) خلال الحرب ابشع الجرائم باستخدام السلاح الكيمياوي ضد اهالي مدينة حلبجة المنكوبة ونفذت جريمة ابادة خلال عمليات الانفال في المحافظات الشمالية. ان  تعطش (صدام) لسفك الدماء دفعته الى احتلال اراضي دولة الكويت الجارة الجنوبية  للعراق في بداية (شهر اب 1990) كان من نتائجها ادخال البلد في حرب ضد قوات التحالف الدولي بداية (عام 1991). واستخدم بعد انتهائها القوة المفرطة لقمع الانتفاضة العفوية لمواطني المحافظات العراقية المتذمرين من سلطته التعسفية وارتكب خلالها جريمة المقابر الجماعية للأبرياء من المدنيين. لقد ادخل البلد في متاهات لا نهايات لها ولا طائلة منها ولا قدرة للعراقيين على تحملها. وقد ترتب على تلك الحرب التي اطلق عليها (ام المعارك) فرض حصار جائر وبشع على البلد امتد لثلاث عشرة سنة. وشمل جميع مناحي حياة المواطنين بدون استثناء مات خلالها الالوف من الاطفال الرضع وكبار السن والمرضى للنقص الحاد في الدواء والغذاء. وختمها بحرب (الحواسم) التي ادت الى سقوط نظامه المستبد يوم (9 نيسان 2003) وبنفس الوقت انهارت الدولة العراقية (التي انشأت اعقاب ثورة العشرين في 30حزيران 1920 ضد الغزاة البريطانيين الذين احتلوا العراق خلال الحرب العالمية الاولى 1914 – 1918).
18- خلاصة ما جرى للعراق منذ منتصف (عام 1968) وحتى بداية (عام 2003) وما بعدها من قتل ودمار وخراب وتخلف وتدهور, هي بسبب النزوات المريضة التي اصابته بالغرور وداء العظمة وصنعت منه (هبل العراق) اذا قال كفراً رددت المهابيل آمينا. واخيراً سؤال يطرح نفسه هل ان (صدام) انسان سوي ام مجرم بالولادة؟ او قد توجد نظرية اخرى في علم الاجتماع تنطبق عليه ولا نعرفها؟. مما تقدم نخرج بنتيجة محددة ان جريمة تكريت التي اقترفها (صدام حسين) في نهاية (شهر ت1 1958) كانت بداية مسلسل ازهاق الارواح واهراق الدماء الذي امتد على مدى خمسة عقود من عمر العراق والعراقيين.
   

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com