شخصيات

 

محطات الوجع في حياة عبد المنعم إبراهيم صعد المسرح بعد دفن والده.. ولهذه الأسباب طلــق زوجتــه الثانيــة بعــد 10 أيــام زواج

عدد المشاهدات   280
تاريخ النشر       24/11/2018 05:27 AM


أضحَكنا وكأنه خال من الهموم، وأمتعنا بينما يغرق فى بئر الأحزان، منحنا أوقاتا من البهجة والسعادة بينما ذاب حزنا كقطعة سكر، قد لا يتخيل الكثيرون ممن يعشقون الفنان عبد المنعم إبراهيم الذى تحل ذكرى وفاته يوم 17 نوفمبر أن عملاق الكوميديا الذي نسينا همومنا ونحن نشاهده في "سر طاقية الإخفاء"، وذابت أحزاننا ونحن نتابعه وهو يؤدي دور "سكر هانم"، أو نراه في دور الشيخ "عبد البر" في فيلم "إسماعيل ياسين في الأسطول"، أو "محروس" في فيلم "إشاعة حب"، ولم نتمالك أنفسنا ضحكا ونحن نراه في دور المجنون في فيلم "بين السما والأرض"، أن هذا الفنان العبقري كان يتمزق حزنا بينما يعمل جاهدا على إضحاكنا وإسعادنا، وتحمَّل هموما لا يتحملها بشر لكنه غالب أحزانه ورسم البسمة على وجوه الملايين. تشير الابنة إلى أن اسم والدها عبد المنعم إبراهيم محمد حسن الدغبشي، ولد في 24 أكتوبر عام 1924، وينتمي إلى قرية ميت بدر حلاوة، مركز سمنود، بمحافظة الغربية، لكنه مولود بمحافظة بني سويف بسبب ظروف عمل والده، وعاش في بني سويف لمدة 3 سنوات، قبل أن تنتقل أسرته إلى القاهرة، مؤكدة أن والدها ظل مرتبطا بموطنه الأصلي ميت بدر حلاوة حتى وفاته وأوصى بأن يتم دفنه فيها. وتابعت سمية عبد المنعم إبراهيم "التحق والدي بمدرسة الصنايع وتعرف على عبد المنعم مدبولي وعدلي كاسب، وقدموا بعض الأعمال المسرحية على مسرح الأزبكية سنة 1942، وبعدما تخرج والدي عمل في وزارة المالية، ثم التحق بالدفعة الثانية في المعهد العالي الفنون المسرحية بعد افتتاحه عام 1944، وكان المتقدمون للمعهد 1500 طالب، والمطلوب 20 فقط، واجتاز كل الاختبارات حتى وصل إلى الاختبار النهائي، وكانت اللجنة مشكلة من عمالقة الفن وقتها، جورج أبيض، ونجيب الريحانى، وحسين رياض، ويوسف وهبي، وزكي طليمات. وتشير الابنة إلى أول محطات الحزن في حياة والدها قائلة "قبل الامتحان الأخير توفيت والدته، وبرغم ذلك ذهب واجتاز الامتحان بتفوق، واستقال من وزارة المالية وتفرغ للفن، وعمل في مسرح إسماعيل ياسين، ثم التحق بالمسرح الحديث الذي أصبح المسرح القومي، ولم يتركه حتى وفاته". وتحكي سمية بداية مشوار والده مع الأعمال الكوميدية عندما قام ببطولة مسرحية شعرية جادة أثناء دراسته بالمعهد، وبمجرد ظهوره على المسرح، وبرغم دوره الجاد ضحك الجمهور، فقال له زكي طليمات "إنت كوميديان يا منعم"، وبسبب نجاحه في هذا الدور قرر طليمات انتقاله من الصف الأول إلى الصف الثاني بالمعهد دون اختبارات.
وتابعت "حياة والدي سلسلة من المآسي والأزمات، فمع بدايته الفنية وأثناء قيامه بالمشاركة في مسرحية "عيلة الدوغري" توفى والده، وفي نفس اليوم الذي دفنه فيه تحامل أبي على أحزانه ووقف على المسرح وأدى دوره، وتحمل بعدها مسؤولية أخوته الستة، وفعل نفس الشيء عندما توفى شقيقه أثناء عرض مسرحية «سكة السلامة»، فدفنه ووقف على المسرح في نفس اليوم". وأضافت "اعتاد والدي على إضحاك الناس بينما قلبه ينزف حزنا". وتشير سمية إلى أكبر مأساة في حياة الكوميديان الحزين عندما مرضت زوجته وعرف من الأطباء أنها مصابة بمرض خطير، ويتبقى لها أيام قليلة وتفارق الحياة، وكان أنجب أبناءه الأربعة "ثلاث بنات وولد لم يتجاوز عمره وقت وفاة والدته عام واحد بينما كانت أكبر الشقيقات لا يتجاوز عمرها 8 سنوات". كان على الفنان الذي أضحكنا أن يبدو طبيعيا أمام زوجته في أيامها الأخيرة وألا يظهر لها خطورة مرضها وأنها تقضي أيام حياتها الأخيرة، بينما يعتصر ألما وحزنا وحيرة، فماذا يفعل هو وأطفاله بعد رحيلها، وفي نفس الوقت كان عليه أن يرسم البسمة على الوجوه وهو يقدم أدواره الكوميدية، فأي عذاب وشعور كان يشعر به العملاق عبدالمنعم إبراهيم. تعرف الكوميديان الحزين على زوجته عندما ذهب لخطبة شقيقتها بترشيح من أحد أصدقائه، أثناء عمله بوزارة المالية وقبل أن يدخل المجال الفني، فذهب لرؤيتها لكنه أعجب بأختها، وبالفعل تزوجا وأنجب منها 3 بنات وولدًا، أكبرهم سمية ثم سلوى وسهير وطارق، وكان يحبها بشدة، وكانت فترة مرضها ووفاتها عام 1961 من أصعب أيام حياته، وظل يبكي كلما تذكرها حتى وفاته. تشير الابنة إلى بعض المفارقات الغريبة في حياة والدها الذي تزوج خالتها التي ذهب لخطبتها قبل زواجه من والدتها، حتى ترعى أبناء شقيقتها بعد وفاتها، لكنه طلقها بعد 10 أيام، لأنه كان سيصاب بانهيار عصبي بسبب التشابه الكبير بين الأختين، وقالت "كان أبي ينادي خالتي ويتحدث معها على أنها أمي، فطلقها بعد 10 أيام من الزواج، وتزوج سيدة لبنانية تولت رعاية أبنائه، وأنجبت ابنته الصغرى نيفين". وأضافت "تنوعت أدوار أبي طوال تاريخه الفني، وقام بدور السيدة في ثلاثة أفلام فقط، وعلى فترات متباعدة، وكانت أول مرة في فيلم "لوكاندة المفاجآت" مع إسماعيل ياسين في الخمسينيات، وبعدها فيلم "سكر هانم" في الستينيات، ورفض والدي هذا الدور في البداية، ولم يتوقع نجاحه لأنه يظهر طوال الفيلم في هيئة سيدة، ولكن كمال الشناوى أقنعه بقبول الدور، وقال له أنت البطل الأساسي، وبالفعل حقق الفيلم نجاحًا كبيرًا، والمرة الثالثة كانت في فيلم "أضواء المدينة" الذى أدى فيه دور السيدة التركية وكان ذلك في السبعينيات". وعن أواخر أيام حياة والدها قالت سمية عبدالمنعم ابراهيم "كان أبي يشعر بدنو الأجل، رغم أنه لم يمرض مرضًا شديدًا، وحزن جدًا لوفاة أصدقائه ، خاصة الفنان محمد رضا، وأوصانا بأن تخرج جنازته من المسرح القومي لأنه كان يعشق المسرح ويعتبره بيته، وأن ندفنه في قريته، ميت بدر حلاوة، التي أقام فيها مقبرة حتى نظل مرتبطين بمسقط رأسه طوال حياتنا".وأشارت ابنة الكوميديان الحزين أنه أثناء عرض مسرحية "5 نجوم" على مسرح السلام، قال لشقيقتها سهير التي كانت تقيم معه "أنا سددت فلوس الجزار والبقال وليس علينا أي أموال"، وارتدى ملابسه بسرعة، وبمجرد نزوله أخبرهم عامل الجراج بأنه وقع وطلب كوب ماء. وأضافت "اصطحبناه بسرعة للطبيب الذي أوصانا بنقله فورًا للمستشفى، لكنه توفي في 17 نوفمبر ونفذنا وصيته، فخرجت جنازته من المسرح القومي ودفن بقريته في 19 نوفمبر 1987 إلى جوار والده ووالدته وشقيقه".

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com