شخصيات

 

مخترع آلة الطباعة يوهان غوتنبرغ.. طبع الإنجيل بـ42 سطراً في الصفحة

عدد المشاهدات   110
تاريخ النشر       01/12/2018 05:45 AM


يوهان غوتنبرغ هو مخترعٌ ألماني، يرجع الفضل إليه في اختراع الآلة الطابعة التي تعتمد على الأحرف المتحركة. وقد ساهم غوتنبرغ في طباعة العديد من الكتب والمخطوطات المهمة، ولعل أشهرها طباعة الإنجيل المكون من 42 سطرًا في الصفحة.
نبذة عن يوهان غوتنبرغ
ولد يوهان غوتنبرغ نحو عام 1395، في مدينة ماينز بألمانيا. بدأ غوتنبرغ تجاربه على الطباعة سنة 1438، وفي عام 1450 تلقى دعمًا ماليًا من يوهان فوست. استفاد منه هذا الأخير ليحكم قبضته على مؤسسة غوتنبرغ ومطبعته، وليعمل بالتعاون مع مساعديه على طباعة أول كتاب يحمل اسم ناشريه في أوروبا. توفي في مدينة ماينز عام 1468. ولد المخترع يوهانس غوتنبرغ في مدينة ماينز في ألمانيا في أواخر القرن الرابع عشر، وتحديدًا في سنة 1395م. يرجع الفضل إلى غوتنبرغ في ابتكار طريقة الطباعة التي تعتمد على الأحرف المتحركة، وهي طريقة استخدمت دون إدخال تعديلات كبيرة عليها حتى القرن العشرين. كان غوتنبرغ ابنًا لأحد العائلات الغنية في مدينة ماينز، ولكنه اضطرّ للرحيل عنها إلى مدينة ستراسبورغ، نتيجة للصراع الذي اندلع آنذاك بين العائلات النبيلة والنقابات. وتشير بعض الوثائق التاريخية إلى كونه قد أقام هناك خلال الفترة الممتدة بين عامي 1434 و1444، حيث عمل في مجال صناعة الأحجار الكريمة، فضلًا عن قيامه بتعليم بعض الحرف إلى مجموعة من الشبّان. كان بعض شركاء غوتنبرغ مطّلعين على أعماله السريّة، لذلك أصرّوا على المشاركة فيها على اعتبار أنهم منحوه مبالغ كبيرة، مما اضطره في سنة 1438 إلى إبرام اتفاق مدته خمس سنوات مع ثلاثة من شركائه هم: هانز ريف، وأندرياس دريتزن، وأندرياس هيلمان. ونصّ الاتفاق على أن عائلة الشريك المتوفى لا يحقّ لها الدخول في شراكة مع غوتنبرغ، ولكنها في المقابل تحصل على تعويض ماليّ.

إنجازات يوهان غوتنبرغ
توفي أندرياس دريتزن، أحد شركاء غوتنبرغ، صبيحة عيد الميلاد سنة 1438، وقد حاول ورثته أن يتحايلوا على شروط العقد، فرفعوا دعوى قضائية ضد غوتنبرغ طالبوا فيها بأن يصبحوا شركائه في مشاريعه واختراعاته. وبالرغم من خسارتهم للدعوى، فإن المحاكمة قد كشفت عن اختراع جديد كان غوتنبرغ بصدد الانتهاء منه؛ فقد شهد أحدهم أن دريتزن دفع مبالغ مالية إلى أحد النجارين كي يصمم آلة طابعة خشبية. كذلك قال أحد الصّاغة إنه باع غوتنبرغ مواد خاصة بالطباعة قيمتها نحو 100 جيدر. وبالتالي، تبين أن غوتنبرغ كان ماضيًا في الانتهاء من المراحل الأخيرة لاختراعه الجديد. لا توجد سجلّات أو وثائق رسمية تدون حياة غوتنبرغ ونشاطاته في السنين التي تلت عام 1444م، ولكن ثمة شكوك كبيرة حول عودته إلى مدينته ماينز لاقتراض بعض المال من أحد أقاربه. وبحلول عام 1450، بلغت تجاربه المتعلقة بآلة الطباعة مراحل متقدمة جدًا، فتمكن من إقناع يوهان فوست بأن يقرضه مبلغًا يقدر بـ 800 جيدر، وهو ما عُد آنذاك مبلغًا ضخمًا من المال. وبعد مرور عامين، قدّم فوست 800 جيدر أخرى مقابل أن يصبح شريكًا في المشروع. ولكن لاحت بوادر الخلاف سريعًا بين الاثنين؛ فقد كان فوست يسعى إلى تحقيق أرباح سريعة، في حين كان غوتنبرغ ساعيًا إلى أن يكون عمله غاية في الإتقان. انتهى الخلاف بين الاثنين إلى المحكمة، فكسب فوست الدعوى القضائية ضد غوتنبرغ حسبما تبين إحدى الوثائق التاريخية الموجودة في جامعة غوتنغن، والتي يعود تاريخها إلى 6 تشرين الثاني/ نوفمبر سنة 1455. وهكذا كان غوتنبرغ مجبرًا على تسديد قيمة القرضين إضافة إلى الفائدة المتراكمة (المجوع الكلي 2020 جيدر). وتشير بعض الدراسات القديمة إلى أن هذا القرار قد أدى إلى إفلاس غوتنبرغ، في حين تشير دراسة حديثة إلى كونه قد مكّنه من تشغيل مطبعته خلال عقد الخمسينيات من القرن الخامس عشر. لا يوجد أدنى شك في قيام غوتنبرغ بطباعة بعض الكتب في مطبعته، بما في ذلك الإنجيل، بحلول عام 1455م. وتشير التقديرات إلى أن عائدات بيع الكتاب المقدس لوحده يمكن أن توفر لغوتنبرغ مبلغًا يفوق ديونه لفوست بعدة أضعاف، ولكن ما يثير الدهشة والاستغراب هو عدم احتساب ذلك كله ضمن ممتلكات غوتنبرغ خلال المحاكمة. على أية حال، تمكن فوست بعد فوزه بالدعوى من التحكم بطباعة الإنجيل، وتحفة غوتنبرغ الأخرى: كتاب الزبور أو سفر المزامير، بالإضافة إلى بعض المعدات في المطبعة. وواصل فوست عمليات الطباعة مستخدمًا معدات غوتنبرغ ومواده، عاونه في ذلك صهره وأحد أمهر العمال في المطبعة، فكان سفر المزامير أول كتاب مطبوع يحمل اسم ناشريه في أوروبا، وتحديدًا في مدينة ماينز بتاريخ 14 آب/ أغسطس سنة 1457. كان كتاب المزامير مطبوعًا بأحرف ملونة، ولكن يعتقد معظم الخبراء باستحالة قيام فوست ومساعديه بابتكار المعدات التقنية اللازمة لفعل ذلك خلال الفترة الممتدة بين فقدان غوتنبرغ سيطرته على المطبعة عام 1455، وظهور كتاب المزامير سنة 1457. وبناء على هذا الأمر، يمكن القول إن الفضل في زخرفة كتاب المزامير وطباعته الملونة تعود بالدرجة الأولى إلى عبقرية غوتنبرغ. من جهة أخرى، ثمة العديد من المطبوعات الأخرى التي تُعزى إلى غوتنبرغ، ومن ضمنها  نسخة الكتاب المقدس (36 سطرًا للصفحة) المطبوعة في بامبرغ، والتي تعد طبعة ثانية لنسخة الكتاب المقدس (42 سطرًا للصفحة).
وفاة يوهان غوتنبرغ
في عام 1462، اشتدت حدة الصراع في ماينز، فتعرضت المدينة إلى عمليات نهب نجم عنها تدمير منشأة الطباعة الخاصة بفوست وغوتنبرغ، فانتقل عدد كبير من عمال الطباعة إلى مناطق أخرى من ألمانيا وأوروبا، آخذين معهم تقنياتهم ومعداتهم. أما غوتنبرغ فقد بقي في ماينز، لكنه عانى مجددًا من الفقر، فمنحه رئيس الأساقفة لقب Hofmann سنة 1465، مما خوّله نيل راتب ثابت فضلًا عن بعض الامتيازات الأخرى. وأكمل غوتنبرغ عمليات الطباعة على مدار السنوات التالية، ولكن الأدلة التي تشير إلى أسماء مطبوعاته قليلة جدًا، نظرًا لكونه لم يضع اسمه على أي منها. وفي الأشهر الأخيرة من حياته، أصيب بالعمى، وتوفي بتاريخ 3 شباط/ فبراير عام 1468.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com